الباريسيون يفرون من الحظر الجديد صوب الريف

صورة من محطة القطار في باريس -
صورة من محطة القطار في باريس - رويترز

قبل أن يعلن رئيس الحكومة الفرنسية عن حزمة الإجراءات الجديدة من إغلاق شامل في العاصمة باريس وضواحيها، هرع الباريسيون إلى محطات القطارات والطرق السريعة، هربا من العاصمة، قبيل بدء سريان الإغلاق الذي يهدف لكبح انتشار فيروس كورونا. بينما تهافت من بقوا في العاصمة على متاجر المؤونة والمواد الغذائية والصيدليات، رغم أنها لن تغلق في إطار القيود الصارمة على الحياة العامة التي أعلنتها الحكومة الفرنسية. 

إعلان

"لم يعد بإمكاننا بذل الجهود المطلوبة منا "

هكذا يشكو الشباب الباريسي من وطأة الإجراءات الصحية المفروضة منذ عام من انتشار الوباء، بيد أن الإغلاق للمنطقة كان النقطة التي أفاضت كأس المرارة لديهم.

وقال رجل متقاعد كان يشحن حقائبه في سيارته قرب مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إنه ذاهب إلى منزله الريفي على مسافة مئة كيلومتر غربي باريس موضحا انه يفضل البقاء هناك عن الحبس في المنزل.

وأثار خروج الباريسيين من العاصمة استياء بعض سكان الريف الفرنسي خوفا من أن يجلب سكان المدينة الفيروس معهم ويزيدوا من سرعة انتشاره.

محطة مونبارناس ..  تغص بالفارين!   

هكذا توافد عدد هائل من سكان العاصمة وضواحيها، خاصة الشباب على محطات القطارات التي سجلت ضعف عدد الحجوزات، خاصة إلى مدن مثل بوردو ونانت وغيرهما.

"لوسيان" شاب قرر أن يغادر العاصمة لفترة طويلة، يحمل حقيبة ضخمة وحقيبة ظهر، فضلا عن حيواناته الأليفة ، قال الطالب البالغ من العمر 23 عامًا على الفور وهو برفقة صديقته "إميلي ": "لا أريد المخاطرة بإصابتي باكتئاب خطير مرة أخرى ".

معظم المسافرين من الطلاب، في الثلاثينيات من العمر، بدون أطفال ويمكنهم العمل عن بعد، وعدد قليل من العائلات التي لديها أطفال صغار يفرون من العاصمة. في محطة مونبارناس أختلط ضجيج أشغال  المحطة  مع تلك التي تصدر عن الحقائب  ذات العجلات.

 ويتفاجأ المسافرون بإعلان يقول: "سيداتي سادتي، نعلمك   أن جميع عربات القطار الكبيرة ممتلئة ولا حجوزات إضافية لهذا اليوم ".

هكذا كان مشهد محطات القطارات في باريس، الحجر الجديد سيستمر أربعة أسابيع على الأقل، ولم يجد   العديد من سكان المنطقة الباريسية حلا سوى المغادرة والتوجه صوب الطبيعة الريفية، بعيدًا عن شققهم الضيقة، وشهادات التنقل التي تفرضها السلطات على كل من يود الخروج من منزله للعمل أو التنزه.

وفي أعقاب خطاب رئيس الوزراء، جان كاستكس، سجلت الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية (SNCF)  ضعف عدد حجوزات اليوم السابق ، أي 73 ألف مسافر.

وفي نهاية هذا الأسبوع، تسجل الشركة حجوزات أكثر من المعتاد بنسبة 20٪، وقامت شركة السكك الحديدية بزيادة عدد القطارات من أجل رفع القدرة الاستيعابية للوجهات الأكثر شعبية، كما هو حال مدن مثل "بوردو"، "نانت"، "رين" "ليون" و"مرسيليا".

في النهاية يمكن القول:

لقد بات لمن لا يستطيع للسفر سبيلا، واجب المكوث في المنزل وتحمل أعباء الإغلاق الجديد!

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم