فرنسا تترقّب تشديد تدابير احتواء الجائحة وأوروبا تفرض مزيدا من القيود

باريس خلال الموجة الثانية من جائحة كورونا
باريس خلال الموجة الثانية من جائحة كورونا © رويترز

تترقّب فرنسا يوم الأربعاء 31 مارس 2021 خطابا متلفزا للرئيس إيمانويل ماكرون يتوقّع أن يعلن خلاله تشديد تدابير احتواء كوفيد-19، على غرار بلدان أوروبية أخرى تضاعف قيود التصدي لفيروس كورونا.

إعلان

وسيلقي ماكرون كلمة متلفزة عند الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي (18,00 ت غ) سيعلن خلالها قراراته بشان التصدي للموجة الوبائية الثالثة التي تجتاح فرنسا. ومن المتوقّع أن يعلن  تدابير مشددة لاحتواء الوباء، بعد 13 يوما على فرض إغلاق هجين في مناطق فرنسية عدة، بينها باريس. كذلك يتوقّع أن يقرر ماكرون إغلاق المدارس، وهو ما طالبت به الأربعاء رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو.

وتثير الأرقام المسجّلة مؤخرا القلق مع وجود أكثر من خمسة آلاف مريض في اقسام الإنعاش، في حصيلة تتخطى القدرات الاستيعابية للمستشفيات وذروة الموجة الثانية التي شهدتها البلاد في تشرين الثاني/نوفمبر، ما يضع المؤسسات الاستشفائية تحت وطأة ضغوط كبرى.   ويطالب أطباء كثر وكذلك المعارضة الرئيس الفرنسي بوضع آليات أكثر فاعلية، وصولا إلى إغلاق صارم.   وفي مواجهة الموجة الوبائية الثالثة، تواصل دول أوروبية عدة تشديد التدابير لاحتواء تفشي الفيروس، خصوصا على صعيد السفر.

أوقعت الجائحة نحو 2,8 مليون وفاة، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس الثلاثاء. وتسجّل حملات التلقيح تقدّما بطيئا، ففي ألمانيا تسعى السلطات لتحقيق هدفها تلقيح سكانها البالغين ضد كوفيد-19 "بحلول نهاية الصيف" على الرغم من قرار السلطات الثلاثاء حصر تلقي لقاح أسترازينيكا بمن هم دون 60 عاما بسبب حالات تخثّر دموي نادرة. وتم إعطاء اكثر من 565 مليون جرعة لقاحات مضادة لكوفيد-19 في 179 بلدا ومنطقة على الأقل، وفق تعداد أجرته فرانس برس الثلاثاء. لكن توزيع اللقاحات في العالم لا يزال بعيدا من التكافؤ.

الأربعاء تسلّم اليمن الغارق في حرب والرازح تحت وطأة كارثة إنسانية، أول شحنة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وهي عبارة عن 360 ألف جرعة من لقاح استرازينيكا، وذلك عبر آلية كوفاكس التي أنشأتها الأمم المتحدة لتأمين اللقاحات للدول الأكثر فقرا، وفق ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف". ويأتي تسليم شحنة اللقاحات بعد أيام على تحذير منظّمة أطباء بلا حدود من تفش سريع للوباء في اليمن حيث تسجّل حليا مئات الإصابات يوميا، وهو رقم أعلى بكثير مما كان يسجل عند بداية الأزمة.

وستفرض إيطاليا الخاضعة غالبية مناطقها لقيود صارمة، على المسافرين الوافدين من دول الاتحاد الأوروبي  حجرا لمدة خمسة أيام. وسيتعيّن عليهم الخضوع لفحص قبل التوجّه إلى البلاد ولآخر بعد انقضاء مدة الحجر.

في أستراليا، تعاني حملة التلقيح من بطء شديد مقارنة بالأهداف المحددة لها، وفق ما أقر به الأربعاء رئيس الوزراء سكوت موريسون الذي قال إن هذا البطء مردّه جزئيا القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على تصدير اللقاحات. وبحسب الأرقام الرسمية تم إعطاء 670 ألف جرعة لقاح في أستراليا حيث كانت السلطات قد حددت هدفا لها إعطاء أربعة ملايين جرعة بنهاية آذار/مارس.

في الأرجنتين حيث يتسارع تفشي الوباء على غرار جاراتها، تعاني حملة التقيح من بطء شديد بسبب بطء تسليم الجرعات اللقاحية. ونحو ثلاثة ملايين من سكان الأرجنتين البالغ عددهم 44 مليونا، تلقوا الجرعة اللقاحية الأولى فيما تلقى نحو 600 ألف الجرعتين، وهي أرقام أدنى بكثير من الأهداف التي حدّدتها الحكومة.

في البرازيل التي تسجّل ثاني أعلى حصيلة وفيات بكوفيد-19 في العالم مع 317 ألف وفاة، تسببت الأزمة الصحية بارتفاع معدّل البطالة وزيادة الفقر. وتتشكّل طوابير انتظار طويلة أمام مراكز توزيع المواد الغذائية في المدن الكبرى على غرار ساو باولو وريو دي جانيرو.

ويثير الوضع الوبائي قلقا كبيرا في أنحاء أخرى من العالم. ففي غزة، سجّلت أكثر من ألف اصابة بفيروس كورونا خلال يوم واحد، لأول مرة منذ عدة أشهر.

في الصين، أعلنت السلطات الأربعاء فرض حجر صحي على مدينة رويلي الواقعة على الحدود مع بورما بعد رصد ست حالات إصابة بكوفيد-19.

والثلاثاء، طالب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بإجراء خبراء متخصصين تحقيقا أعمق حول فرضية تسرّب الفيروس المسبب لجائحة كوفيد-19 من مختبر في الصين، منتقدا تقييد حصول الخبراء الدوليين على البيانات الأصلية.

وجاءت مطالبة المدير العام للمنظمة على الرغم من أن الخبراء الذين أجروا في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير تحقيقات في الصين حول منشأ الفيروس، خلصوا إلى أن فرضية تسرّب الفيروس من مختبر هي الأقل ترجيحا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم