وسيط في مفاوضات مع جهاديين يؤكد أن مالي دفعت مليوني يورو فدية رهينة

عناصر من الجيش الفرنسي في مالي
عناصر من الجيش الفرنسي في مالي © رويترز

أكد وسيط بارز في الإفراج عن أربع رهائن في مالي في تشرين الأول/أكتوبر 2020 أن السلطات المالية دفعت مليوني يورو لجهاديين مقابل إطلاق السياسي إسماعيل سيسي.   

إعلان

في حوار بثّته يوم الإثنين 5 إبريل 2021 "اذاعة فرنسا الدولية"، قال السياسي المالي المتحدر من الطوارق أحمد أغ بيبي الذي كان منتميا إلى جماعة جهادية مسلحة ونائبا في البرلمان في عدة دورات، إن السلطات المالية لم تدفع فدية لإطلاق الرهائن الثلاث الآخرين، وهم الفرنسية صوفي بترونين ومواطنان إيطاليان. ولم يوضح إن كانت جهة أخرى قد دفعت أموالا للجهاديين.

   ولم تصدر السلطات المالية الانتقالية أي ردّ فعل فوري حول التصريحات.

   رغم الإشاعات، لم تؤكد الحكومة المالية قطّ دفع فدية إضافة إلى الإفراج عن مئتي سجين، بعضهم جهاديون، مقابل تحرير صوفي بترونين والإيطاليين نيكولا تشياشيو وبيير لويجي ماكالي والسياسي المالي إسماعيل سيسي الذي توفي لاحقا.

   وأحمد أغ بيبي الذي توسّط سابقا في مثل هذه العمليات، لعب دورا بارزا في صفقة تشرين الأول/أكتوبر.

   وكان الرجل قاتل لفترة إلى جانب إياد أغ غالي زعيم جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة. وأغ غالي هو من استقبل المساجين الذين أفرجت عنهم السلطات المالية.

   وظهر أحمد أغ بيبي في صور عملية التبادل.

   نفى زعيم الطوارق أنه جرى دفع فدية تراوح بين 10 و30 مليون يورو تحدث عنها مصطفى درار بعد أن أوقفته الجزائر إثر الإفراج عنه ضمن صفقة التبادل في مالي ووصفته بأنه جهادي.

   وقال أحمد أغ بيبي "هذا ليس صحيحا. لا توجد مثل هذه الأرقام. أعلم أن الدولة المالية والسلطات الانتقالية دفعت مليوني يورو لتحرير إسماعيل".

   أما في ما يخص الرهائن الآخرين، فاكتفى بالتصريح أنه لم ير أموالا غير التي دفعتها الحكومة المالية.  

   وأضاف "بالنسبة للفرنسيين، لا أعرف شيئًا على الإطلاق. لقد كلّفني الماليون".

   من جهتها، تنفي فرنسا باستمرار مشاركتها في المفاوضات ودفع فدية لتحرير بترونين.

   وأوضح أغ بيبي أن مالي أفرجت عن 190 سجينا، في حين طالب الجهاديون بضعف ذلك العدد. وشدد على أن السلطات رفضت إطلاق بعض الوجوه الجهاديّة.

   وتقول السلطات الانتقالية المالية إنها مستعدة للتحاور مع بعض الجهاديين من أجل إنهاء الاضطرابات.

   وقال زعيم الطوارق إن باماكو لم تتصل به منذ تشرين الأول/أكتوبر للتوسّط، لكنه أوضح أنه "مستعد" لذلك في حال طلب منه.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم