فرنسا: أحرق زوجته شاهيناز حيّة في الشارع لأنها أرادت أن تعيش كـ"امرأة فرنسية"

صورة عائلية تم التقاطها في 5 أيار/مايو 2021 في ميرينياك لشاهيناز مع أطفالها
صورة عائلية تم التقاطها في 5 أيار/مايو 2021 في ميرينياك لشاهيناز مع أطفالها © أ ف ب

أقدم زوج على حرق زوجته من أصول جزائرية وتبلغ من العمر 31 عاماً يوم الثلاثاء 4 أيار/مايو 2021 وهي حية في وضح النهار وفي الشارع لأنها "تريد أن تعيش كفرنسية"، في جريمة قتل زوجية مروعة هي الـ39 خلال عام 2021.

إعلان

الشابة التي تم التعريف عنها باسم "شاهينيز ب"، هي أم لثلاثة أطفال توفيت في مدينة ميرينياك بالقرب من بوردو بعد أن تم حرقها حية على يد زوجها الذي كانت قد انفصلت عنه. وأعلن مكتب المدعي العام الفرنسي في بوردو الجمعة أنه وجهت إلى الزوج تهمة القتل العمد ووُضع في الحبس الاحتياطي.

في حوالي الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الثلاثاء، وفي وسط الشارع في ضواحي بوردو، طارد الزوج زوجته التي انفصل عنها، ووجه إليها عدة ضربات بقدمه حتى سقطت على الأرض، قبل أن يقوم برشها بسائل قابل للاشتعال بينما كانت لا تزال على قيد الحياة وأضرم فيها النار، بحسب ما أعلن مكتب المدعي العام والشرطة.

وبحسب البيان الصحفي الصادر عن مكتب المدعي العام فقد "كان يحمل بندقية من عيار 12 ميليمتراً ومسدس غاز وحزام من الطلقات النارية".

وشاهيناز، أم لطفلين يبلغان من العمر 12 و7 عاماً من زواجها الأول، "وصلت إلى فرنسا من الجزائر قبل خمس سنوات"، بحسب جارتها التي تحدثت إلى وكالة فرانس برس، ثم تزوجت من جديد بالمدعو "منير ب" البالغ من العمر 44 عاماً.

في 15 آذار/مارس 2021، قدمت شاهيناز شكوى إلى مركز شرطة ميرينياك ضد زوجها بتهمة الاعتداء عليها.

وكانت محكمة بوردو الجنائية قد حكمت على منير في 25 حزيران/يونيو 2020 بتهمة "العنف المتعمد من جانب الزوج" ضد شريكته بالسجن 18 شهراً بينها تسعة أشهر مع وقف التنفيذ.

أُفرج عنه في 9 كانون الأول/ديسمبر 2020، وتمت متابعته منذ ذلك الحين من قبل خدمة السجون والمراقبة في المدينة وقالت النيابة إن هذا الإجراء "يضمن التزام الرعاية وحظر الاتصال بالضحية وحظر التواجد أمام منزلها".

وتجمع نحو 400 شخص في موقع المأساة الأربعاء، وفي بيان صحفي أدانت بلدية ميرينياك "جريمة القتل الهمجية المروعة هذه بحق المرأة والتي أثارت موجة من المشاعر في المدينة".

من جهتها، شككت آن سيسيل ميلفير، رئيسة جمعية "لنتجرأ على النسوية"، بعمل أجهزة الدولة واتهمتها بالتقاعس عن أداء واجبها في حماية الشابة. وأشافت على حسابها في تويتر "بالإضافة إلى كونه مجرماً معتاداً، كان يحمل بندقية! مرة أخرى! ولكن ما الذي يفعله جيرالد دارمانان؟" في إشارة إلى وزير الداخلية الفرنسي.

وتابعت داعية إلى سحب منهجي للأسلحة النارية من الأزواج العنيفين معتبرةً أن "الجميع كانوا يعرفون" أن زوج شاهيناز كان مسلحاً وخطيراً.

تعود أصول شاهيناز إلى قرية صغيرة في الجزائر، التقت بزوجها منير من خلال أخت زوجته في عام 2015 حين جاء لقضاء عطلة. وأرادت شاهيناز الانتقال إلى فرنسا مع منير "الفرنسي الجنسية" حسب مصدر في الشرطة تحدث لصحيفة لوفيغارو.

ولد منير في الجزائر عام 1976 وحصل على الجنسية الفرنسية وعمل بموجب عقد دائم كعامل بناء في فرنسا منذ عام 2009 حيث استقر في عام 1999 بعد أن قام بعدة رحلات إلى الجزائر بحسب المدعي العام. تزوج لأول مرة عام 2000 من امرأة شابة تحمل الجنسية الفرنسية وأنجب منها ثلاثة أطفال قبل أن ينفصلا في عام 2015. وصلت شاهيناز إلى فرنسا في عام 2016 وحصلت كذلك على الجنسية الفرنسية بعد زواجها من منير، ومن هذا الزواج ولد صبي صغير يدعى سعيد.

عملت شاهيناز موظفة في تقديم الطعام في مدرسة بالمدينة يرتادها طفلاها وعرف عنها هناك كونها سيدة مكرسة بالكامل لأطفالها وكتومة.

ونقلت "لوفيغارو" عن مصدر مطلع في الشرطة أن ممارسة منير للعنف ضد زوجته شاهيناز عام 2020 كانت على خلفية رغبتها في أن تعيش في فرنسا مثل امرأة فرنسية لكنه لم يوافق، وكان يريدها جزائرية كما في الجزائر. وتابع المصدر "لم تكن شاهيناز حرة للغاية، أرادت الخروج إلى المقاهي وارتداء الجينز، لكنه لم يوافق. زوجها شخص استبدادي تماماً وأظهر بوضوح أنه لا يخاف من الشرطة ونظام العدالة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم