هل كان نابوليون بونابارت قصير القامة حقا؟

نابليون بونابرت
نابليون بونابرت © ويكيبيديا

رغم اكتساب نابوليون بونابرت شهرة ومكانة واسعتين بفضل مهاراته العسكرية وحنكته في التخطيط، فإن اسم الإمبراطور الفرنسي مازال لصيقا في أذهان كثيرين بسمةٍ أخرى هي قصر قامته.

إعلان

أطلق لفظ متلازمة الرجل القصير -المعروفة أيضًا باسم عقدة نابوليون- نسبةً إلى نابوليون بونابرت، والمراد بذلك أنّ قصار القامة عادةً ما يطوّرون عقدة نقص من قصر قامتهم يحاولون التعويض عنها بأساليب أخرى قد تكون عنيفة أحيانا. وفي الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أنّ حملات بونابارت العسكرية وغزواته الأوروبية لم تكن إلا شكلاً من أشكال هذا التعويض عن عيبه الخلقي المتمثّل في قصر قامته. فإن واقع الأمر مخالف تماما لذلك، إذ أنّ نابوليون لم يكن يعاني من قصر القامة كما يشاع، خصوصًا وفقًا لمعايير الطول التي كانت سائدة في عصره. 

باحثون ومؤرخون يعتقدون أنّ هذا الالتباس ناتج عن خطأ حسابي سببه الاختلافات بين وحدات القياس الفرنسية والانكليزية. فلدى تشريح جثّة نابوليون على يد طبيبه الفرنسي فرانسيسكو أوتومارشي، وبعد موافقة أطباء بريطانيين على التشريح، سُجّل طول نابوليون على أنّه خمسة أقدام وإنشين 5’2’’ (1.57 مترًا)، الأمر الذي يرجّح أنّ يكون مصدر الالتباس. فالإنش الفرنسي في القرن التاسع عشر كان يبلغ 2.71 سنتيمترًا أي أطول بقليل من الإنش البريطاني البالغ حينها 2.54 سنتيمترًا. إذا اعتمدنا وحدات القياس الحالية، فسنجد أن طول قامة نابوليون يبلغ نحو خمسة أقدام وسبعة إنشات أي ما يقارب الـ 1.70 مترًا. قد لا يكون بالغ الطول وفقًا لمعايير هذا العصر، لكنّه كان يعتبر معدّلا طبيعا جدا لدى الفرنسيين في تلك الحقبة، لأنّ متوسط طول الرجل آنذاك كان خمسة أقدام وخمسة إنشات 5’5’’.

العريف الصغير

أمّا بالنسة إلى لقب "العريف الصغير" الذي اشتهر به نابوليون، فلم يُنسب إليه لحجمه الصغير كما يُعتقد، ولكن لأنّ رتبته كانت ماتزال منخفضة في الجيش قبل أن يذيع صيته إثر معركة لودي عام 1976 التي شكّلت منعطفًا في مسيرته وساعدت، حسب قوله، على إقناعه بأنّه متفوّقٌ على باقي الجنرالات.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم