فرنسا: توقيف شخصين جديدين في قضية تمويل القذافي لحملة ساركوزي الرئاسية

نيكولا ساركوزي ومعمر القذافي في باريس يوم 12 ديسمبر 2007
نيكولا ساركوزي ومعمر القذافي في باريس يوم 12 ديسمبر 2007 ( أ ف ب)

أوقفت الشرطة في باريس يوم الخميس 03 يونيو 2021 صحافيا من مجلة باري ماتش الأسبوعية الفرنسية ورئيسة وكالة معروفة لصائدي الصور، قيد التحقيق للاشتباه بتأثيرهما على شاهد في قضية التمويل الليبي المفترض لحملة نيكولا ساركوزي للانتخابات الرئاسية في 2007. 

إعلان

وقالت مصادر مطلعة على القضية لوكالة فرانس برس إن التحقيق يتعلق بشبهة "التأثير على شاهد" "والمشاركة في عصابة أشرار" مرتبطة بمقابلة تمكن الصحافي في "باري ماتش" الذي توجه إلى لبنان مع مصور من وكالة "بيست-إيميج"، من إجرائها مع الوسيط زياد تقي الدين في تشرين الثاني/نوفمبر.

وذكرت مصادر قريبة من الملف أن الشرطة داهمت منزلي رئيسة وكالة التصوير ميشيل مارشان والصحافي في "باري ماتش" فرنسوا دو لابار الخميس.

وقال كريستوف بيغو محامي فرانسوا دو لابار لوكالة فرانس برس أنه أفرج عن موكله "بدون اتهام أو استدعاء للمثول أمام قاضي التحقيق". وذكر مصدر قريب من الملف أن توقيف ميشيل مارشان الملقبة "ميمي"، مدد 24 ساعة. 

في هذه المقابلة، سحب زياد تقي الدين اتهاماته ضد رئيس الدولة الأسبق بعدما اتهمه أولا بتلقي أموال لحملته الرئاسية من الزعيم الليبي معمر القذافي. 

وعبر ساركوزي حينذاك عن سروره مؤكدا أن "الحقيقة ظهرت".

وقال محامي دو لابار إن المداهمة والتوقيف قيد التحقيق "من أجل مقابلة" أمر "عنيف جدا وتشكيك مقلق جدا في القيم".

ودانت مديرة النشر في "باري ماتش" كونستانس بانكيه في بيان توقيفهما معتبرة أنه "اعتقال مخالف لكل المبادئ الديموقراطية" وأقرب إلى "شكل من أشكال الترهيب". 

وأضافت أن "باري ماتش تشعر بالاستياء من هذا المساس بالممارسة الحرة لمهنة الصحافي وحرية الصحافة وواجب الإعلام، وتؤكد أنه لا يؤخذ على أي من صحافييها أو أعضاء هيئة التحرير فيها أي مخالفة جزائية".

ونُشرت مقابلة تقي الدين بعد فترة وجيزة من سجنه في لبنان في إطار ملاحقات قضائية ضده. وكانت صحيفة "ليبراسيون" اليومية أشارت في آذار/مارس إلى حركة نقل أموال مشبوهة، مشيرة إلى مفاوضات قد تكون أجريت على هامش المقابلة. 

من جهته، ذكر موقع "ميديابار" الالكتروني الإخباري أن "هذه الملاحقات هي التي كشفت وجود مفاوضات سرية مع تقي الدين ليتراجع في القضية الليبية". 

وبعد شهرين، وخلال استجوابه في 14 كانون الثاني/يناير في بيروت من قبل اثنين من قضاة التحقيق الفرنسيين المسؤولين عن القضية الليبية، قال زياد تقي الدين المعروف بتقلب مواقفه غنه  "لا يؤكد الأقوال" التي أدلى بها في المقابلة. 

وأمام قاضيي التحقيق، عاد تقي الدين إلى روايته الأولى التي تفيد أن حملة الانتخابات الرئاسية لساركوزي في 2007  تلقت أموالا ليبية، مع الإصرار على أن لا علاقة له بالأمر. وأكد أن "باري ماتش" التي "يملكها صديق لساركوزي" قامت "بتشويه" تصريحاته. وهذه المجلة ملك لمجموعة "لاغاردير" التي يشغل ساركوزي مقعدا في مجلس الإشراف عليها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم