افتتاح نصب بريطاني في شمال فرنسا تكريما لضحايا إنزال النورماندي

النورماندي
النورماندي (أ ف ب)

يدشن نصب تذكاري بريطاني كبير يوم الأحد 06 يونيو 2021 في شمال غرب فرنسا لتخليد ذكرى 22442 رجلا وامرأة قضوا في ظلّ القيادة البريطانية عام 1944 في إنزال النورماندي والمعارك اللاحقة لتحرير أوروبا من النازية. 

إعلان

يفتتح النصب الذي يحمل أسماء الضحايا في الذكرى السابعة والسبعين للإنزال في شمال فرنسا المحتل حينها من ألمانيا النازية.

يطلّ الموقع التذكاري على "غولد بيتش" أحد شواطئ الإنزال البريطانية الثلاثة في 6 حزيران/يونيو 1944 لبدء تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال.

بلغت كلفة انشاء الموقع 33  مليون جنيه استرليني بتمويل من الحكومة البريطانية وجهات خاصة، وهو الأول من نوعه في النورماندي لتكريم الضحايا.

في بيان قال صندوق النورماندي التذكاري إن "بناء نصب تذكاري وطني في النورماندي طموح قديم لمحاربي النورماندي المحبطين لأن بريطانيا وحدها من بين الحلفاء الرئيسيين في زمن الحرب لم تشيّد مثل هذا النصب". 

يتألف النصب التذكاري من سلسلة من 160 عمودا من الحجر الأبيض مرتبة في مستطيل مفتوح على حديقة كبيرة تتخللها بعض الأشجار الصغيرة، وفق ما عاين صحافي من وكالة فرانس برس. وأسماء الجنود منقوشة وفق ترتيب زمني من السادس من حزيران/يونيو إلى 31 آب/أغسطس 1944.

واُستخدم ما يقرب من أربعة آلاف طن من الحجارة لبناء الموقع، وفق السفارة البريطانية في فرنسا.

وقال ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز في رسالة فيديو نشرها صندوق النورماندي إن النصب "مستحق منذ فترة طويلة". وأضاف أن "ذكرى هؤلاء الأفراد المتميزين يجب أن تبقى لأجيال قادمة كمثال على الشجاعة الشخصية والتضحية". 

وتابع أن الموقع "سيوفر مكانا للتأمل الخاص والدائم حيث سيتمكن الزوار من التفكير في ما ندين به لكل من قاموا بواجبهم بشجاعة وإيثار وتصميم استثنائيين".

شارك في الإنزال أفراد يحملون 38 جنسية تحت القيادة البريطانية، وكان من بين المشاركين 177 فرنسيا من كتيبة كوماندوس كيففر من مقاتلي المقاومة.

   - "كثير من البحث" -

قال مدير المشروع ستيفن دين لوكالة فرانس برس "نتوقع نحو 250 ألف" زائر سنويا إذا "كان عدد الزيارات مشابها لما تشهده مواقع أخرى" مثل موقع أرومانش الواقع على مسافة ستّة كيلومترات. وأوضح أن النصب هو "المكان الوحيد الذي تظهر فيه جميع الأسماء. تطلب العثور على أسمائهم كثيرا من البحث". 

حتى الآن، ظلّ المكان الرئيسي لإحياء ذكرى البريطانيين الراحلين هو المقبرة البريطانية في بلدة بايو الواقعة على مسافة 15 كيلومترا من فير إنلاند، وهي تحوي رفات 3935 عسكريا من المملكة المتحدة. كما تضم المقبرة نصبا تذكاريا يكرم 1807 بريطانيين لم يعثر على رفاتهم. 

واستقبلت مقبرة كولفيل سور مير الأميركية التي تضم عشرة آلاف قبر على شاطئ أوماها والواقعة على بعد حوالى 25 كيلومترا غرب فير سور مير، أكثر من مليون زائر قبل ظهور فيروس كوفيد-19.

ويترأس المراسم البريطاني في فرنسا إد لويلين برفقة وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي.

وسيحمل الموقع طابعا رمزيا باعتباره علامة على العلاقات التاريخية القوية بين الجارتين عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. 

ويضم الموقع أيضا نصبا تذكاريا لإحياء ذكرى نحو عشرين ألف فرنسي قضوا نتيجة القتال والقصف خلال معركة النورماندي في حزيران/يونيو نهاية صيف العام 1944.

بعد سبعة وسبعين عاما من إنزال النورماندي، سيحرم فيروس كورونا قدامى العسكريين البريطانيين من التنقل إلى فرنسا لحضور الحفل، لكن يمكنهم متابعة بثّه مباشرة من المملكة المتحدة. 

ويعد إنزال قوات الحلفاء في 6 حزيران/يونيو 1944 أكبر عمليّة بحرية لناحية عدد السفن والقوات المشاركة.

بنهاية الإنزال، وصل 156 ألف عسكري و20 ألف عربة للحلفاء إلى شمال فرنسا المحتل من النازيين رغم مواجهتهم وابلا من الرصاص وقصف المدفعية والطائرات.   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم