فرنسا: عودة الموظفين إلى مكاتبهم تخلط أوراق العمل عن بعد

موظفون في شركة
موظفون في شركة © رويترز

مع تخفيف قيود البروتوكول الصحي في فرنسا يوم الأربعاء يونيو -حزيران 2021  ، يستعد الموظفون للعودة إلى المكاتب.  لكن هذا الأمر لا يرضي الذين تعودوا طوال فترات الحج الصحي على العمل عن بعد طوال الوقت بموجب البروتوكول الصحي المحلي الذي اعتمدته المؤسسات المشغلة والذي  ينص في الواقع على زيادة  "وقت العمل المنجز عن بُعد إلى 100٪ للموظفين الذين يمكنهم أداء جميع مهامهم في المنزل مع يوم عمل واحد في المؤسسة".

إعلان

والملاحظ أن أرباب العمل وممثلي نقابات العمال والموظفين كانوا قد وقعوا في شهر نوفمبر -تشرين الثاني عام 2020   على اتفاقية محلية بين المهنيين تهدف إلى توفير إطار لممارسة العمل عن بعد ولا سيما التذكير بأنه يجب أن يكون طوعياً، مع التوصية بإجراء المفاوضات الجماعية في الشركات.

وفي أيار/ مايو الماضي أجرى الاتحاد العام للمهندسين والكوادر والفنيين والتابع لنقابة الكونفدرالية العامة للشغل استطلاعا للرأي لتحديد الحالة الذهنية للموظفين تجاه العمل عن بُعد. ووفقًا لنتائج الاستطلاع غير النهائية، قال ثلاثة أرباع العينة المستطلعة آراؤهم إنهم يريدون العمل عن بُعد على الأقل يومين في الأسبوع. وسيكون 14٪ منهم مستعدين لدفع الفترة إلى أقصاها أي العمل عن بُعد خمسة أيام من أصل خمسة.

وواضح أن هذه العودة الجزئية إلى المكاتب ستؤدي إلى إحباط بعض الموظفين وإسعاد البعض الآخر. والحقيقة أن العمل من المنزل الذي اقتحم بشكل عنيف حياة الملايين حول العالم عام 2020 أثناء الإغلاق الأول، وعاشه كل على طريقته، فالبعض استمتع باكتساب استقلالية ما وتمكن من التوفيق بشكل أفضل بين المهني والشخصي وتجنب مشقة التنقل وإمكانية العمل بهدوء أكبر بينما عانى البعض الآخر من العزلة ورأى النجوم في الظهر الأحمر لأسباب عدة منها الشقق الصغيرة التي يملكها الناس أو يؤجرونها في المدن الكبرى ولاسيما في باريس وضواحيها.

صحيح أن عددا من الشركات لم يلتزم بتطبيق الإجراء، باعتبار أنه ليس ثمة تدبير قانوني يجبرها على ذلك، غير أنه ابتداء من التاسع من حزيران يونيو 2021وحتى إشعار آخر، سيُطلب من الموظفين "تحديد عدد أدنى من أيام العمل عن بُعد في الأسبوع للأعمال التي تسمح بذلك". في المقابل تحتفظ الدولة بمبدأ العمل عن بعد لمدة ثلاثة أيام في إداراتها.

وفي الوقت الذي توقع فيه كثيرون أن يكون العمل عن بعد مستقبل الشركات بعد مرور الجائحة والتعافي منها، تأتي القرارات الجديدة لتطرح إشكالية مختلفة سيعيشها كل على طريقته.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم