الأمم المتحدة تنظم منتدى في باريس حول المساواة بين الجنسين ودفاعاً عن قضية المرأة

حقوق المرأة هي من حقوق الإنسان
حقوق المرأة هي من حقوق الإنسان © فليكر (Marc Nozell)

يلتقي الآلاف من مندوبي الدول والمنظمات غير الحكومية من الأربعاء 30 حزيران/يونيو إلى الجمعة 2 تموز/أغسطس 2021 في باريس وعبر الانترنت في اجتماع حول المساواة بين الجنسين مع هدف التوصل إلى "التزامات ملموسة" للمضي قدماً في قضية المرأة التي قوّضتها أزمة وباء كوفيد-19.

إعلان

"منتدى جيل المساواة" هذا هو أكبر مؤتمر للامم المتحدة حول هذا الموضوع منذ مؤتمر بكين عام 1995. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيطلق شخصيا الحدث بعد ظهر الأربعاء خلال حفل في مركز كاروسيل دو لوفر في باريس إن المنتدى يفترض أن يساهم في "الدفع بحقوق النساء والفتيات قدما في كل أنحاء العالم" وان يستجيب بذلك "لوضع مقلق جدا".

وأكد الرئيس الفرنسي في رسالة عبر الفيديو نشرت الأسبوع الماضي على حسابه على تويتر أن المساواة بين الجنسين "أضعفت" من جراء وباء كوفيد-19. واضاف "من جانب آخر، نرى في الكثير من المجتمعات بما يشمل أوروبا، تصاعدا لحقبة محافظة جديدة، تشكك في الحقوق الأساسية" للمرأة.

هذا المنتدى الذي تترأسه فرنسا والمكسيك بإشراف الامم المتحدة- نساء، سيستضيف شخصيات مثل نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (عن بعد) ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في باريس. كما سيؤدي الى وضع "خطة تسريع عالمية" نحو المساواة حول عدة مواضيع مثل العنف بحق النساء والحق في الجسد، او حتى المساواة الاقتصادية.

كل موضوع ستبحثه "تحالفات عمل" تشمل الدول ومنظمات دولية ومجموعات من المجتمع المدني والقطاع الخاص لوضع "خارطة طريق" يتم تقييم تطبيقها كل خمس سنوات. وقالت ديلفين أو سفيرة المنتدى وأمينته العامة إن كل دول العالم مدعوة لكن شرط ان تنخرط فعليا في إحراز تقدم في المساواة بين الجنسين. وأوضحت "كل دولة، مؤسسة أو شركة يجب أن تصدر إعلانا ملموسا جدا سواء كان سياسيا او تشريعيا او ماليا. لقد عملنا لكي تكون هذه الإعلانات جديدة وجوهرية".

مساعدة للتنمية

في إطار "دبلوماسيتها النسوية"، يرتقب أن تعلن فرنسا أيضا عن زيادة "كبرى" في مساهمتها في صندوق الأمم المتحدة للسكان من أجل تسهيل وصول المرأة إلى وسائل منع الحمل والإجهاض. كما يتوقع أن تعلن عن تمويل لتعليم الفتيات ومبادرة من أجل "المساهمة في حماية المدافعين عن حقوق" المرأة، بحسب قصر الإليزيه.

أحد تحديات المؤتمر سيكون أيضا أن تعمد الأطراف الفاعلة في المساعدة على التنمية الى زيادة حصتها من التمويل المكرس خصيصا للمساواة بين الجنسين بحسب ما قالت مار ميريتا بلات المكلفة هذا الملف في الوكالة الفرنسية للتنمية. وحاليا يتم توجيه 1% من المساعدة العامة للتنمية على المستوى العالمي نحو هذا الموضوع كما أضافت.

من جانبها، توجه الوكالة الفرنسية للتنمية ثلثي تمويلها نحو مشاريع تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين أو مخصصة بالكامل لهذه الغاية. في الحالة الأولى، أعدت الوكالة الفرنسية وعبر المساعدة على بناء مترو في كوشين بالهند، خطة تدريب لحض النساء على أن يصبحن سائقات للقطارات الجديدة. في الحالة الثانية، قامت بتمويل أعمال في تشاد لمنع الزواج المبكر أو الختان، كما أوضحت ميريتا بلات.

تعتزم عدة منظمات غير حكومية نسوية إيصال صوتها خلال مؤتمر الأمم المتحدة هذا. هكذا ستعقد أوكسفام فرنسا ومؤسسة المرأة وتجمع الأجيال النسوية مؤتمرا صحافيا الثلاثاء عشية افتتاح المنتدى لمطالبة الحكومة الفرنسية "بخطة نهوض نسوية".

ورأت هذه الجمعيات أن منتدى باريس "يفترض أن يشكل لحظة مهمة لإعادة التعبئة العامة للمجموعة الدولية والمجتمع المدني لبلوغ المساواة بين الجنسين بحلول 2030" داعية الى "تمويل عام" بهدف "تسريع المعركة من أجل المساواة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم