اجتماع رسمي في باريس لمناقشة آثار التجارب النووية التي قامت بها فرنسا في بولينيزيا

أحد سكان ريكيتيا في مانجاريفا، الجزيرة الرئيسية في غامبير، يحمل صورة لقنبلة نووية انفجرت في موروروا حيث فجرت فرنسا أول قنبلة نووية، في 26 أبريل 2021
أحد سكان ريكيتيا في مانجاريفا، الجزيرة الرئيسية في غامبير، يحمل صورة لقنبلة نووية انفجرت في موروروا حيث فجرت فرنسا أول قنبلة نووية، في 26 أبريل 2021 © أ ف ب

تنظم الحكومة الفرنسية في باريس الخميس 1 يوليو 2021 طاولة مستديرة مع وفد بولينيزي من المنتظر أن يتحدث خلالها الرئيس ايمانويل ماكرون، بهدف تحمل مسؤولية تأثير التجارب النووية في بولينيزيا الفرنسية وتعويض الضحايا بشكل أفضل.

إعلان

يأتي الاجتماع الذي يستمر يومين بطلب من الرئيس البولينيزي إدوار فريتش الذي دعا فرنسا للإجابة على تساؤلات حول التجارب النووية الـ193 التي أجريت على مدى ثلاثين عاما في بولينيزيا الفرنسية، وذلك بعد نشر تحقيق أجراه في آذار/مارس موقع صحافي استقصائي خلص إلى أن باريس قللت من شأن تداعيات التجارب بشكل متعمد أحيانا.

رغم علاقته الجيدة بفرنسا، قال فريتش إنه "لا يمكن محو ستين عاما من الدعاية الحكومية والترويع والازدراء والغطرسة".

من المنتظر أن يشارك الرئيس ماكرون بإلقاء كلمة بعد ظهر الخميس، وفق ما أفادت رئاسة الوزراء الفرنسية التي تشرف على الاجتماع.

لكن تغيب عن النقاش جمعيتان كبيرتان تمثلان ضحايا التجارب النووية في بولينيزيا قررتا عدم المشاركة، هما "موروروا اي تاتو" وجمعية "193".

ودعت جمعية "193" إلى التظاهر الجمعة في بابيتي عاصمة بولينيزيا الفرنسية لإحياء الذكرى السنوية لأول تجربة نووية شهدتها المنطقة العام 1966 باسم "الديبران".

أما حزب تافيني هويراتيرا المؤيد للاستقلال عن فرنسا، فقد ندد بـ"أكاذيب الدولة" وينظم من جهته الخميس في بولينيزيا الفرنسية طاولة مستديرة مضادة للبحث في قضايا "التعويض" و"الإصلاح".  

قبل مداخلة الرئيس الفرنسي، تتولى الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة القوات المسلحة جنفييف داريوسيك رئاسة الطاولة المستديرة الأولى الخميس المكرسة للتاريخ والذاكرة.

وسيترأس وزير التضامن والصحة أوليفييه فيران الجمعة الاجتماع حول الآثار الصحية للتجارب، فيما سيترأس وزير أقاليم ما وراء البحار سيباستيان ليكورنو الاجتماع المخصص لآثارها على الإقليم.

النفاذ إلى الأرشيفات العسكرية

قالت رئاسة الوزراء الفرنسية إن "الهدف من الاجتماع المعقود تحت شعار الشفافية هو تشارك المعلومات دون محظورات، سواء حول فترة التجارب أو آثار القنبلة في بولينيزيا الفرنسية". وأضافت أن الهدف الأساسي للاجتماع هو "تحديد طريقة عمل، خصوصا في ما يتعلق بالتواصل بين الحكومة وبولينيزيا الفرنسية".

بناء على ذلك، تتعهد وزارة القوات المسلحة "السماح لجميع البولينيزيين بالوصول إلى تاريخهم وأرشيفاتهم وبياناتهم الصحية بشفافية تامة، من أجل توضيح ما حدث خلال تلك الفترة". يعني ذلك أنه سيتم تسهيل الاطلاع على الأرشيفات "مع الحفاظ على بعض الأسرار التي قد تسمح لقوى أجنبية بتحقيق تقدم نحو حيازة أسلحة نووية".

ولا تزال المخاوف قائمة "على الرغم من التقارير المنشورة منذ العام 1996 حول تداعيات التجارب"، كما يجب على الوزارة أيضا أن توضح "الأساليب والبيانات المستخدمة (...) أثناء وبعد التجارب النووية".

تتبنى وزارة الصحة الهدف نفسه وهو "استعراض معلومات متينة لأن هناك حاجة للاعتماد على المعرفة العلمية لتبديد الشكوك وسوء الفهم"، وذلك بمشاركة ممثلين عن المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية ومعهد الحماية من الإشعاع والسلامة النووية والوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية.

وسيناقش المشاركون أيضا سبل تعزيز الوصول إلى نظام التعويضات "المعقد كثيرا بسبب بعد مسافة بولينيزيا الفرنسية وتعقيد إجراءات ملفات التعويضات الصحية"، وفق وزارة الصحة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم