كورونا: مشروع قانون فرنسي جديد ينصّ على التلقيح الإلزامي للعاملين في مجال الرعاية الصحية

رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستكس
رئيس الحكومة الفرنسية جان كاستكس AFP - THOMAS COEX

في مواجهة الارتفاع الحاد في أعداد الإصابات بفيروس كورونا، يتبنى مجلس الوزراء الفرنسي يوم الاثنين 19 يوليو 2021 مشروع قانون ينصّ على التلقيح الإلزامي للعاملين في مجال الرعاية الصحية ويمدد العمل بالشهادة الصحية، قبل أن يُدرس بشكل سريع في البرلمان الذي قد يُنجز هذه الآلية اعتباراً من الجمعة.

إعلان

عرض النص فيما بدأ الفرنسيون بدون انتظار القانون، التوجه بأعداد كبيرة إلى مراكز التطعيم على خلفية تصاعد غضب الرافضين للشهادة الصحية كما تجلى في تظاهرة السبت.

وأعلن المتحدث باسم الحكومة غابرييل أتال الاثنين على قناة "فرانس انفو"، "لدينا موجة رابعة من كوفيد-19 بدأت مع زيادة كبيرة في عدد الإصابات".

الأحد أعلنت هيئة الصحة العامة الفرنسية عن تسجيل 12532 حالة في 24 ساعة، وهو أعلى مستوى ليوم أحد منذ منتصف أيار/مايو.

وبعد أسبوع من تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون التي لعب فيها جزءًا كبيرًا من رصيده تمهيدا للانتخابات الرئاسية لعام 2022، يتوقع تبني مشروع القانون مساء في مجلس الوزراء.

- تلقيح قياسي 

وتدعم الغالبية العظمى من السكان التدابير القوية الواردة في النص - التطعيم الإلزامي لمقدمي الرعاية الصحية وتقديم الشهادة الصحية (إثبات التطعيم الكامل) أو فحص إصابة سلبي حديث أو الإصابة بكوفيد لاستخدام القطارات أو دخول الحانات والمطاعم على وجه الخصوص.

واعلن وزير الاقتصاد برونو لومير على "فرانس 2" ان "الدعم للتدابير التي اتخذها رئيس الجمهورية هائل والتحفظ الذي أظهره السكان قبل أشهر لدعم حملة التلقيح تراجع الى حد كبير".

الهدف المشترك مع بلدان أوروبية أخرى تواجه الانتشار السريع للمتحورة دلتا الهندية، هو إعادة إطلاق التطعيم على نطاق واسع وتجنب عودة إجراءات العزل أو حظر التجول عندما ينتعش الاقتصاد مجددا.

ولم ينتظر الفرنسيون صدور القانون وتم اعطاء 879597 جرعة لقاح يوم الجمعة وحده.

ستدرس لجنة في الجمعية الوطنية النص الثلاثاء والأربعاء على أن يدرس الخميس في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه اليمين لاقراره نهائيا بحلول نهاية الأسبوع، مع نهاية دورة تموز/يوليو الاستثنائية.

ويمكن للنواب وأعضاء مجلس الشيوخ الاتفاق بسرعة على هذا النص الذي يحظى بتأييد واسع إلى حد ما، باستثناء "فرنسا المتمردة" (يسار راديكالي) والتجمع الوطني (يمين متطرف).

وفي تفاصيل الإجراءات، يعتزم النواب من اليسار واليمين وكذلك الأغلبية الرئاسية السعي لتحقيق أفضل توازن بين حماية السكان وتقييد الحريات.

وأعرب النواب المعارضون الاثنين عن رغبتهم في رفع مشروع القانون الذي يوسع الشهادة الصحية إلى المجلس الدستوري لأنه في نظرهم يخلق مجتمعا "غير حر يقضي على الثقة" و "يسبب انقسامات".

- إقناع المشككين

في مواجهة هذه الإجراءات، ظهرت تعبئة أقوى من المتوقع للفئات المعارضة للقاحات في الأيام الأخيرة.

 وأحصت وزارة الداخلية 136 تجمعا السبت ضمت 114 ألف شخص بينهم 18 ألفا في باريس احتجاجا على الشهادة الصحية و "الديكتاتورية" التي تمثلها للبعض.

وهي مواقف "محيرة"  بحسب غابرييل أتال "لأنها تعطي الانطباع  لدى من يتفوه بها وكأنهم يكتشفون بعد عام ونصف عام من ظهور الجائحة أن الفيروس يقضي على الحريات".

وأكد المتحدث أن الحكومة على العكس تحاول "التعدي بأقل قدر ممكن على حريات الفرنسيين" و "ترك أكبر عدد من الأماكن مفتوحة" مع حماية الأشخاص الذين يقصدونها بفضل التطعيم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم