زمور يثير جدل الانتماء والهوية بطرحه فكرة رفض إطلاق اسم محمد على مواليد فرنسا

الكاتب والصحافي الفرنسي إريك زمور على اليسار في الصورة
الكاتب والصحافي الفرنسي إريك زمور على اليسار في الصورة © رويترز

عاد الكاتب الفرنسي إيريك زمور ليثير الجدل من جديد بسبب تصريحاته ومواقفه تجاه الجاليات المسلمة والأجانب المقيمين في فرنسا بشكل عام، هذه المرة عقب إعلانه معارضته التامة لإطلاق "محمد" كاسم أول على مواليد فرنسا الجدد، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في أوساط الجالية المسلمة وبعث في نفسها تخوفا أذكاه احتمال ترشح زمور لانتخابات الرئاسة المقبلة لسنة 2022.

إعلان

مخاوف العرب والمسلمين تلك وما قد يستتبعها من تضييق للعيش على المهاجرين وأبنائهم وعلى المجتمع الفرنسي بشكل أوسع أحيت نقاشا قديما داخل المجتمع الفرنسي حول مفاهيم الهوية والولاء والانتماء، خاصة مع إصدار زمور المنتمي لأقصى اليمين كتابا بعنوان "فرنسا لم تقل كلمتها الأخيرة بعد".

في سياق ترويج زمور لكتابه حل ضيفا على برنامج "نحن على المباشر" المبثوث على القناة الفرنسية الثانية يوم السبت 04 سبتمبر 2021 مدافعا عن الأفكار التي طرحها في مؤلفه الجديد، أمام الاتهامات له بالعنصرية والهوموفوبيا والتمييز ضد النساء.

وبعد الحلقة، انتشر اسمه عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا وخارجها، خاصة في البلدان المغاربية، إذ لقي الجزء الذي لقي تصريحه الذي قال فيه "إنه إذا أصبح رئيسا لفرنسا فسيمنع تسمية المواليد محمد" تفاعلا واسعا.

وحول سؤال زمور عن احتمال إجباره المسلمين على إنكار دينهم مقابل قبولهم مواطنين كاملي المواطنة ضمن الجمهورية الفرنسية قال إنه "سيفعل ما فعله نابوليون بونابارت مع اليهود أثناء الثورة الفرنسية".

وقصد الكاتب بذلك إطلاق نابولبون حينها القانون 1803 الذي يمنع منح المولودين في فرنسا أسماء غير فرنسية. وظل القانون ساريا حتى سنة 1993.

وسئل عما إذا كان سيغير أسماء المسلمين في فرنسا ويمنع الفرنسيين من تسمية أبنائهم "محمد" كمثال، فأجاب زمور إنه كذلك سيفعل، وإنه يمكن للفرنسي أن يمنح ابنه اسم "محمد" كاسم ثان، لكن اسمه الأول "قطعا يجب أن يكون فرنسيا".

وقال الكاتب اليميني ردا على محاوره إنه "كان الأجدر بلاعب كرة القدم زين الدين زيدان أن يسمي "جان زيدان" بدلا من زين الدين" إذ ولد قبل أن يسقط قانون منع الأسماء غير الفرنسية، وبالتالي فإن والديه "خرقا القانون الفرنسي كما يفعل كثيرون".

زمور تحدث أيضا عن دور العبادة الإسلامية فأبدى نيته "غلق كل المساجد التي يديرها الإخوان المسلمون والسلفيون".

تصريحات زمور، التي لم يغفل المحاورون ردها عليه ونقدها أثناء المقابلة وبعدها في حوارات أخرى، لم يستغربها البعض.

كبير المفاوضين السابق في الاتحاد الأوروبي بملف "بريكست"، النائب الفرنسي في صفوف اليمين، ميشيل بارنييه، طرح سيناريو ترشح زمور للرئاسيات الفرنسية. فتساءل عبر مقابلة أجرتها معه قناة "فرانس أنفو": "عمن نتحدث؟ كاتب عمود صحافي؟ إنه شخص جدلي وليس حتى مرشحاً في الوقت الحالي. ليس لدينا نفس الأفكار ولن أقضي وقتي في التعليق على الأجندة الافتراضية لأشخاص آخرين".

في جانب اليمين المتطرف، بدا الحذر واضحاً من هذا السيناريو، خصوصاً أن زمور يعد منافسا شرسا لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان إذا ما تعلق الأمر بمسائل الهجرة والخطاب العنصري. وما زاد من هذا الحذر، اقتراح رئيس بلدية بيزيه، روبير مينار، عقد مناظرة بين لوبان وزمور، الأمر الذي رفضته زعيمة "التجمع الوطني"، مقترحة عوضاً عنه عشاء خاصاً يضم الثلاثة.

من جانب آخر،  أكد نائب رئيس "التجمع الوطني"، جوردان بارديلا، في مقابلة على "فرانس أنفو"، يوم الاثنين 6 سبتمبر 2021، استعداده لمناظرة مع زمور، لكنه استبعد فكرة اشتراك لوبان فيها. وقال: "إريك زمور لا يخيفني. إذا كان إريك زمور يرغب في الترشح للانتخابات الرئاسية، فليترشح". واعتبر بارديلا، أن "كل أولئك الذين يدافعون عن الوطن، يجب أن يجتمعوا خلف المرشح الوحيد القادر اليوم على الفوز في الجولة الثانية (من الانتخابات الرئاسية)، أي مارين لوبان"، مشدداً على أن "خصم مارين لوبان هو إيمانويل ماكرون، وليس أي أحد آخر.".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم