القصة الكاملة لزعيم طائفة في فرنسا كان يعتقد نفسه الإله زيوس ويُتهم باغتصاب 3 نساء

تمثال للإله اليوناني زيوس
تمثال للإله اليوناني زيوس © ويكيبيديا

تأجلت في فرنسا محاكمة رجل ثمانيني متهم بإساءة معاملة واغتصاب خمس نساء كانت مقررة الاثنين 09/20. كان هذا الرجل يعتقد أنه الإله اليوناني زيوس، أسس طائفة تسمى "الأولمب" وكان يعد بـ"حماية البشرية عبر العلاقات الجنسية". فما هي قصته؟

إعلان

اسمه كلود ألونسو ويبلغ من العمر 81 عاماً، وهو متهم في فرنسا "بإساءة معاملة خمس نساء" و"اغتصاب" ثلاث منهن بينهن ابنته بعد تكوينه طائفة "الأولمب". أطلق على النساء الخمس أسماء آلهة يونانية وكان يفرض عليهن الخضوع لـ"تدريبات عملية" من أجل "إنقاذ البشرية وتجنب نهاية العالم"، بحسب ما قالت محامية الابنة.

وأطلق ألونسو على النساء أسماء "ديميتر" (إلهة الطبيعة) و"بيرسيفون" (إلهة الزراعة) و"هيستيا" (إلهة المنزل) و"أرتميس" (إلهة الصيد). وكان ينظم في منزله أمسيات غالباً ما تنتهي بشكل ماجن تذكر باحتفالات أعياد باخوس إله الخمر عند الرومان.

في عام 2013 تم فتح تحقيق بعد أن تقدمت ابنته بشكوى وكان من المفترض أن تتم محاكمته عام 2020 لكنها أجلت إلى 20 أيلول/سبتمبر 2021 في محكمة جنايات مدينة بوردو ليعاد تأجيلها مجدداً.

بحسب ألونسو، لم يكن حادث فوكوشيما النووي في اليابان سوى بسبب خطأ ارتكبته "هيستيا" لأنها لم تكن تعمل جيداً في ذلك اليوم. تشرح محامية الابنة: "هذه هي الطريقة التي كان بواسطتها يحصل على خدماتهن من خلال الإدلاء بملاحظات استهلالية حول نهاية العالم" وتحميلهن المسؤولية وإشعارهن بالذب.

ومن خلال تحقيقات الشرطة، تبين أن طائفة الأولمب التي أسسها ألونسو تتكون بشكل أساسي من النساء ولكن كذلك من بعض الرجال يجتمعون بانتظام داخل ممتلكات تابعة له. وكان ألونسو يمول ذلك من خلال دروس الرقص التي كانت تعطيها ابنته التي تحمل لقب "أرتميس"، وكذلك من خلال أتباعه الآخرين الذين كانوا يقدمون شهرياً 700 يورو مقابل الحصول على السكن والطعام.

وكان الجميع يشاركون في الحفلات الماجنة التي تبدأ دائماً بنفس الطريقة: حيث يحضرون أواني كبيرة مليئة بـ"الرحيق المقدس" وهو شراب يخلط فيه النبيذ الأحمر مع أدوية مضادة للقلق النفسي مع سائل منوي ومياه من حيض النساء.

انضمت ابنته، وهي اليوم في الأربعينيات من عمرها، إلى الطائفة في سن التاسعة عشرة وكانت لم تر في ذلك الوقت والدها منذ فترة. وبحسب المحامية، قال ألونسو لها عندما عاد إنه "تغير وأنه يعاني من مشاكل صحية. فانتقلت للعيش معه في منزله حيث بدأ كل شيء".

تولت "أرتميس" مهمة تجنيد شابات جدد خلال الحفلات والتقت في إحداها بالفتاة التي انضمت إلى الطائفة وحملت اسم "بيرسيفون". تعرضت "أرتميس" للاغتصاب لأول مرة من قبل "زيوس" في حالة ستعيد نفسها على مدى السنوات الست المقبلة، حتى اليوم الذي علمت فيه "أرتميس" أن "بيرسيفون" حامل من والدها وأن هذا الأخير دفعها لإجراء عملية إجهاض.

بعد ذلك تقدمت الصديقان بشكوى بتهمة "الاغتصاب" و"استغلال الضعف" وتم فتح تحقيق من قبل المكتب المركزي لمناهضة العنف ضد الأفراد أفضى إلى سجنه في عام 2015 قبل إطلاق سراحه تحت إشراف قضائي في عام 2017 لأسباب صحية.

ونقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن محامية ابنته أن والدها "شخصية مصابة بجنون العظمة". وتضيف "لقد كان دائماً منجذباً للبوذية والباطنية وادعى في بعض الأحيان أنه "معالج" من الأرواح الشريرة".

باستثناء ابنة "زيوس" وصديقتها، لم يرغب أي من النساء الأخريات تقديم شكوى بدعوى أنهن كن موافقات على ما جرى لهن. أما سبب التأجيل الأخير المحاكمة فيعود إلى أن المدعى عليه حدد موعداً لإجراء عملية جراحية في الركبة في هذا التاريخ.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم