بدأت بسحب السفراء وتبحث المزيد: فرنسا تدرس جميع خياراتها تجاه أزمة الغواصات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس © رويترز

قال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمون بون الثلاثاء 09/21 إن بلاده تُقّيم كل الخيارات للرد على تخلي أستراليا عن عقد غواصات قيمته 40 مليار دولار، بينما حث بريطانيا على احترام التزاماتها في مرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

إعلان

وقالت أستراليا الأسبوع الماضي إنها ستلغي طلبية للحصول على غواصات تقليدية من فرنسا وتبني ثماني غواصات على الأقل تعمل بالطاقة النووية بتكنولوجيا أمريكية وبريطانية بموجب شراكة أمنية جديدة تسمى أوكوس.

ووصف بون العلاقات مع أستراليا حاليا بأنها "صعبة للغاية". وقال للصحفيين قبل اجتماع مع نظرائه في دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل "لا يمكننا التصرف وكأن شيئا لم يحدث. ينبغي لنا بحث جميع الخيارات". وعبّر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع في نيويورك، عن تضامنهم مع فرنسا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، لشبكة (سي.إن.إن)، إن هناك الكثير من الأسئلة بحاجة للإجابة عليها. وأضافت "إحدى الدول الأعضاء عوملت بطريقة غير مقبولة، وبالتالي نحن في حاجة لمعرفة ماذا جرى ولماذا". ورحب بون بدعم الاتحاد الأوروبي مشددا على أن هذه مسألة أوروبية وليست مشكلة فرنسية وحسب، وأن على التكتل أن يكون أكثر حزما في الدفاع عن مصالحه.

واستدعت فرنسا حتى الآن سفيريها في كانبيرا وواشنطن للتشاور ووصفت الدور البريطاني بأنه "انتهازي". وقال بون إن ذلك علامة على زيادة تآكل الثقة في بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وقال إن بريطانيا لم تطبق بشكل صحيح الجزء الخاص بمصايد الأسماك في اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أو البروتوكول الذي يحكم الوضع التجاري لأيرلندا الشمالية.

وأضاف "لا يمكنك القول إنك ستتمسك بالأشياء التي تناسبك وتتخلى عن تلك التي لا تناسب البريطانيين. لذلك أعتقد أن الثقة والاتساق واحترام الاتفاقات ضرورة". على صعيد آخر قال دبلوماسيان في الاتحاد الأوروبي إن سفراء التكتل أجلوا المناقشات التي كانت مقررة يوم 29 سبتمبر أيلول للإعداد لتشكيل مجلس جديد للتجارة والتكنولوجيا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة احتجاجا على اتفاقية الغواصات التي أبرمتها واشنطن مع أستراليا على حساب فرنسا. وتظهر وثيقة جدول عمل الاجتماعات أن المحادثات بين سفراء الاتحاد الأوروبي تأجلت وإن كانت لا تذكر سببا. وقال الدبلوماسيان إن المفوضية الأوروبية هي التي طلبت تأجيل المحادثات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم