لم يعد باستطاعة السياسيين الفرنسيين الكذب في المناظرات؟

مناظرة إريك زيمور - جان لوك ميلانشون 2021
مناظرة إريك زيمور - جان لوك ميلانشون 2021 AFP - BERTRAND GUAY

بدأت المناظرات بين المرشحين والمرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الفرنسية التي تبدأ بالدورة الأولى في 10 إبريل / نيسان 2022، أول المناظرات جرت بين مرشحين من المدافعين عن البيئة، يتنافسان في انتخابات داخلية على ترشيح المدافعين عن البيئة إلى الرئاسة، وجرت المناظرة الثانية بين جان لوك ميلانشون زعيم حزب "فرنسا العصية" والكاتب الصحفي إيريك زيمور، المتهم بترويج أفكار عنصرية ومعادية للأجانب، والذي لم يعلن عن ترشحه بعد، ولكن المؤشرات تؤكد عزمه على ذلك.

إعلان

المشكلة الرئيسية في هذا النوع من المناظرات، تكمن في أن بعض المشاركين فيها قد يقومون، أحيانا، بذكر أرقام أو حقائق تاريخية غير صحيحة لدعم وجهة نظرهم خلال المناظرة.

الجديد في هذه الحملة الرئاسية الفرنسية هو أن بعض قنوات الأخبار المتواصلة، قررت القيام بعمليات تحقق يقوم بها فريق من الصحفيين أثناء المناظرة، ويطرحون على المتناظرين نتائج البحث، في حال ما إذا كانت المعلومات التي ذكروها غير دقيقة، إحدى هذه القنوات تفسح المجال للمسؤول عن فريق التحقق من الحديث أثناء المناظرة وذكر نتائج عمليات التحقق، بينما لجأت قناة أخرى لوضع Code QR أو ما يسمى بكود الاستجابة السريعة بحيث يصوره المتفرج على هاتفه الذكي وهو ما يفسح له المجال للاطلاع مباشرة، وأثناء المناظرة على ما توصل إليه فريق التحقق.

يبقى أن المواضيع المطروحة في حملات انتخابية من هذا النوع، تظل مواضيع حساسة، وكل ما يتعلق بها من أرقام ومقاييس يخضع للعديد من التفسيرات ووجهات النظر، خصوصا عندما يتعلق الأمر بنسب البطالة أو أعداد المهاجرين أو نسب الجريمة... الخ، وكيف يتم حساب هذه الأرقام والنسب، ولذلك يحق للمناظر الذي رفض فريق التحقق معلومة طرحها بالرد وتوضيح ماذا يريد أن يقول.

ومما لا شك فيه أن كل إضافة أو تجديد في هذا النوع من العمليات الحساسة، أي المناظرات بين مرشحين لانتخابات رئاسية قابل للنقد، ولكنها تظل خطوة قد تحدد تمادي بعض السياسيين في ذكر أرقام أو معلومات غير صحيحة. ولكن لم توجد بعد أي آلية يمكن أن تمنع المرشحين من الكذب فيما يتعلق بوعودهم وما سيقومون به في حال انتصارهم في الانتخابات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم