الأسطول الفرنسي في المحيط الهادىء لفرض احترام العقوبات الأممية على كوريا الشمالية

في قاعدة تولون العسكرية البحرية جنوب فرنسا
في قاعدة تولون العسكرية البحرية جنوب فرنسا © ويكيبيديا

يقوم أفراد طاقم طائرة فالكون 200 تابعة لحرس البحرية الفرنسية بمراقبة سطح البحر الأصفر عبر الرادار ومناظير لمراقبة أي نقل بضائع غير شرعي موجه الى كوريا الشمالية.

إعلان

وكانت الكتيبة التابعة للأسطول 25 اف التي وصلت في منتصف تشرين الأول/اكتوبر الى بولينيزيا الفرنسية حيث مقرها، تقوم حتى الجمعة بمهمة مراقبة من قاعدة فوتينما الأميركية (أوكيناوا، جنوب غرب اليابان) بهدف فرض احترام العقوبات الأممية على بيونغ يانغ.

وقال غيوم قائد الكتيبة لوكالة فرانس برس والذي لم يشأ الكشف عن كامل اسمه "الأمم المتحدة تعطينا معلومات حول السفن التي يشتبه في قيامها بأعمال غير شرعية" تعد من خلالها خطة رحلة كل مهمة.

لانجاز مهمتهم، يملك أفراد الطاقم الستة رادارا يرصد الصدى على سطح المياه ونظام "آيه آي أس" وهي مؤشرات لاسلكي ترسلها السفن بما يشمل معلومات متعددة حول هويتها وطريق ملاحتها. لكن الوسيلة الأفضل وسيلة في نظرهم تتثمل بقيام اثنين من المراقبين بمسح البحر بمنظارهما والتقاط الصور. ويقول غيوم "نحن عيون الأمم المتحدة في منطقة العمل".

"حزم مع لباقة"

فجأة ساد التوتر لدى الفريق، فقد رصد سفينة اوقفت تشغيل نظام "آيه آي اس"، وهو تصرف مشبوه عموما. قام الطيارون بتغيير مسار الطائرة، ونفذوا طلعتين على ارتفاع اقل من 500 قدم (150 مترا) للتحقق من اسم السفينة المكتوب على الخلف، مع الاتصال بها بجهاز اللاسلكي. قبيل الإقلاع، شدد غيوم على أهمية إرسال "رد ودي ومهني" خلال هذه الاتصالات. واضاف "في إطار من التوتر الدولي في المنطقة، الهدف ليس تأجيج الوضع، يجب إبداء حزم لكن مع لباقة".

على جانب آخر، لمح الفريق سفينتين متوقفتين الهيكل قرب الهيكل، في وضع قد يشكل جنحة. عززت طلعة أولى على ارتفاع منخفض الشبهات إذ بدا أن أنابيب الضخ مربوطة بالناقلة الأكبر حجما، وهي ناقلة نفط يشير خطها المائي إلى أنها محملة بسفينة تجارية أصغر.  هذه السفينة الثانية "مثالية للتهريب لكن يمكن استخدامها ببساطة لامدادات صيادي السمك" كما قال أحد أفراد الطاقم.

لا يوجد علم مرئي على السفينة التي لا تستجيب للمكالمات اللاسلكية. أمكن الاتصال بالناقلة التي يفضل أسطولها عدم كشف الجنسية، لكن الأخيرة ادعت عدم معرفة سبب ربط السفينة بمقدّمتها. يجمع الطاقم أكبر قدر ممكن من المعلومات المرئية والتقنية لإرسالها إلى الأمم المتحدة والتي قد تشكل إذا أظهر تحقيقها انتهاكا لقراريها 2375 و 2397 المعتمدين عام 2017 ضد كوريا الشمالية، قضية ضد السفن وأصحابها.

"مصداقية فرنسا"

تشارك القوات الفرنسية بانتظام منذ 2018 الى جانب ثماني دول أخرى في هذه المهمات التي تشرف عليها خلية تنسيق ضالعة في تطبيق قرارات الأمم المتحدة. هذا يتيح زيادة دور فرنسا التي كشفت عام 2019 عن استراتيجية دفاع واسعة النطاق في منطقة المحيطين الهندي-الهادىء حيث تعد مع أراضيها ما وراء البحار 1,6 مليون نسمة ومنطقة اقتصادية خالصة بمساحة 9 ملايين كلم مربع.

لكن تحرك فرنسا يدل أيضا على "اهتمامها بالمنطقة خارج أولوياتها الخاصة في منطقة المحيطين الهندي-الهادئ" كما يقول هوغو ديسي المحلل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن. المنطقة استراتيجية أيضا بسبب الطموحات المتنامية للصين بالأراضي والتوتر الصيني-الاميركي.

هذه المهمات تؤكد "قدرة العسكريين الفرنسيين على العمل مع شركائهم وحلفائهم وتساهم في مصداقية فرنسا كقوة، ولو ثانوية، في المحيط الهادىء". يتحدث فرنسوا هيسبورغ من مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية عن "تطابق في المنطق" بالنسبة لفرنسا. وذكر بان كوريا الشمالية "تخوض عملية تسلح نووي، وفرنسا بالتالي متواجدة أيضا بصفتها قوة نووية تسهر على استدامة نظام الحد من انتشار الاسلحة". يضيف ديسي "هذه المبادرات يثمنها من جانب آخر" شركاء فرنسا في المنطقة الذين يعتبرون ان الوضع في شبه الجزيرة الكورية يبقى مقلقا بشكل خاص".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم