"لوموند": السيسي.. زبون ثمين لصناعة السلاح الفرنسي بدعم سعودي إماراتي

السيسي وماكرون في قصر الإليزيه في باريس
السيسي وماكرون في قصر الإليزيه في باريس © رويترز

أوردت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعد زبونا ثمينا لقطاع صناعة الأسلحة الفرنسية، معتبرة في تقرير مطول نشر يوم الثلاثاء 23 نوفمبر 2021 أن ذلك يعد أحد أبرز الأسباب التي تدفع باريس إلى غض الطرف "عن القمع السياسي الشامل الذي حرض عليه دكتاتور القاهرة"، وفق تعبيرها.

إعلان

وذكرت الصحيفة،  أنه خلال أول زيارة خارجية رسمية قام بها الرئيس المصري إلى باريس، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 بعد ستة أشهر من انتخابه، استقبل من قبل فرانسوا هولاند، وبطريقة نادرة استقبله وزير الدفاع آنذاك جان إيف لودريان في فندق دي برين. 

وتشير "لوموند" إلى أن العلاقات بين الرجلين كانت وثيقة بالفعل، إذ أعرب السيسي عن نيته شراء 24 طائرة رافال، وهي أول عملية بيع تصديرية تتحقق لمقاتلة داسو.

وفي آب/ أغسطس 2015، حلقت طائرات رافال فوق قناة السويس، وسط تصفيق من المشير السيسي والرئيس هولاند، اللذين كانا يتفاوضان بالفعل على عقد جديد حول بيع حاملتي هليكوبتر من طراز ميسترال.

من جهة أخرى، سلطت "لوموند" الضوء على دور الرياض وأبوظبي باعتبارهما محرك الثورة العربية المضادة، فذكرت أن "باريس احتضنت المشير السيسي"، الذي قدم نفسه بعد ذلك على أنه "حصن ضد الإرهاب". غير أنه في الوقت نفسه، كان تنظيم "الدولة الإسلامية" يعلن "الخلافة" في العراق وسوريا، وجذب إليه الآلاف من الجهاديين الأجانب وشجع على شن هجمات إرهابية في أوروبا. وأصبحت مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية منذ ذلك الحين في قلب الشراكة الاستراتيجية الثنائية بين القاهرة وباريس، مع مراعاة موضوع يقلق الجانبين على نفس المستوى وهو ما يتعلق بزعزعة الاستقرار في ليبيا.

وكان موقع "ديسكلوز" الاستقصائي كشف يوم الاثنين 22 نوفمبر 2021 عن تفاصيل ما اعتبره "مساهمة فرنسا في أعمال عبد الفتاح السيسي الديكتاتورية" بقصف مدنيين على الحدود مع ليبيا بدعوى أنهم إرهابيون، من خلال انحراف عملية الدعم الاستخباراتي.

وبحسب "لوموند"، فقد مكنت هذه الصفقة من بناء علاقة ثقة بين مصر وفرنسا حيث أصبحت القاهرة بالفعل شريكا تجاريا رائدا لباريس، وبدعم مالي من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، أحد العملاء الرئيسيين لصناعة الأسلحة الفرنسية.

واحتلت مصر المرتبة الثالثة في صادرات المعدات الحربية الفرنسية بأكثر من 6.6 مليار يورو في المبيعات خلال الفترة 2011-2020، بحسب أحدث تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي.

ويشير دينيس بوشار، مستشار المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، إلى أن "فرنسا استفادت من علاقات السيسي السيئة مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ثم على مضض مع دونالد ترامب. وأراد السيسي تنويع محاوريه، كما هو الحال مع الصين وروسيا".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم