يوم العلمانية في فرنسا.. سعي حثيث لصون قيم الجمهورية

تمثال "ماريان" رمز الجمهورية الفرنسية وقيمها في العاصمة باريس
تمثال "ماريان" رمز الجمهورية الفرنسية وقيمها في العاصمة باريس © فليكر (David McKelvey)

منذ إقرار قانون الـ 24 أغسطس 2021 الذي يروم تكريس احترام مبادئ الجمهورية الفرنسية، تم إضفاء الطابع المؤسسي على اليوم الوطني للعلمانية في فرنسا، والذي يحتفى به في التاسع من شهر ديسمبر كل سنة. بعد مقتل المدرس صامويل باتي سنة 2020، بات صدى هذا التاريخ يتردد بشكل خاص في قطاع التربية والتعليم، واتخذت مظاهر الاحتفال به طابعا أقوى.

إعلان

تعود أصول هذا اليوم إلى سنة 1905، حين صدر قانون يفصل الكنيسة عن مؤسسات الدولة. فأضحى أحد أهم النصوص المؤسسة للعلمانية في فرنسا. ومنذ سنة 2015، دأبت المدارس في فرنسا على إحياء "يوم العلمانية" بشكل سنوي. هذا العام، لم يعد 9 ديسمبر محصورًا في المدارس، ولكنه بات يومًا وطنيًا تحتفي فيه مختلف الهيئات والمؤسسات الفرنسية بالقيم والمبادئ العلمانية، وما عزز هذا الأمر، صدور قانون 24 أغسطس 2021 الذي يهدف إلى صون القيم الفرنسية.  

وفق قانون العلمانية، يستطيع المواطن في فرنسا التصويت دون الحاجة إلى إخفاء العلامات الدينية، إذ يسمح له القانون الانتخابي بذلك. كما يمكن له استخدام وسائل النقل العام وهو يرتدي رموزا دينية، وأيضا يسمح بالذهاب إلى الجامعة بالزي الديني. غير أن الحصول على تمويل عام مثلا لمشروع بناء معبد مثلا غير ممكن، كما يمنع على الموظف العام إظهار انتمائه الديني.

في سنة 2021 صادق البرلمان الفرنسي على مشروع قانون يطالب "بأن تحدد الجمهورية الفرنسية يومًا وطنيًا للعلمانية، ضمانا للتماسك الجمهوري، ومنح السلطات هامش حرية لاستكمال إجراءات القانون المختلفة، التي يمكن أن تقوم بها السلطات العمومية"

ومن أهم تجليات العناية الرسمية الخاصة بهذا التاريخ سنة2021، إعداد برنامج خاص يروم تدريب المدرسين وأطر المؤسسات التعليمية على كيفية تلقين مبادئ العلمانية وقيم الجمهورية، ومناهج للتعامل مع مختلف الأسئلة الممكن طرحها من قبل المتعلمين. إضافة إلى ذلك عملت السلطات الفرنسية هذه السنة على جعل موضوع العلمانية تيمة أساسية لمختلف الأنشطة الفنية والثقافية الموجهة إلى فئات عمرية مختلفة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم