نيجيرية تروي لمحكمة فرنسية قصة استدراجها للدعارة وإجهاضها الوحشي في سن 14 عاما

سيارة شرطة في باريس
سيارة شرطة في باريس رويترز

أدلت نساء نيجيريات محطمات نفسياً بشهاداتهن خلال جلسة لمحكمة استئناف فرنسية في قضية تسهيل دعارة ضمن عصابة منظمة في المنطقة الباريسية، من بينهن جولييت التي أجبرت على ممارسة البغاء وهي في الرابعة عشرة، وقد روت تجربتها من طقوس "جوجو" المخيفة إلى إجهاضها الوحشي.

إعلان

وأوضحت جولييت المتحدرة من ولاية إيدو في جنوب غرب نيجيريا إن "القصة برمّتها بدأت في شهر أيار/مايو"، عندما جاءت إلى فرنسا عام 2015  لتمضية العطلة عند جدّيها.

وقالت لها والدتها يومها "لدي بشرى سارة لك". وروت جولييت البالغة العشرين اليوم "لقد عَلمَت أنّ ثمة أشخاصاً جادين يؤمّنون للناس فرصة الانتقال إلى أوروبا".

ووعدت الأم ابنتها الطامحة إلى دراسة الطب بأنها ستتابع تحصيلها العلمي في أوروبا. 

ولكن ينبغي أولاً المرور بمراسم تسمى "جوجو"، تحدثت عنها بخوف جميع المدعيات بالحق الشخصي، علماً أن معظمهن كنّ قاصرات وقت خضوعهن لهذه الطقوس.

وروت جولييت أن "الساحر" ويسمى "جوجومان" جعلها تأكل قلب دجاجة. ومن مراهقة أخرى، "أخذ بعض دم الحيض وأظافر وشعراً". وعلى المراهقات خلال هذا الاحتفال أن يبايعن "جوجمان" ويعلنّ ولاءهن للـ"ماماس" اللواتي سيعتنين بهن في فرنسا أو لمهربيهن ... تحت طائلة حلول اللعنة عليهن وعلى عائلاتهن إن لم يفعلن. 

وتتأثر المراهقات بوجود بالغين، يكونون أحياناً من أفراد عائلاتهنّ، خلال الاحتفال بهذه الطقوس، فيفقدن أي حسّ نقدي، على ما شرحت للمحكمة طبيبة نفسانية عاينت ستاً من المدعيات. 

وقالت خلال جلسة في كريتاي في المنطقة الباريسية "إنهن يعتقدن أن الأمر صحيح، وأن لديهنّ  فعلاً صلة حقيقية مع جوجومان".

وثمة رابط مادي أيضاً، إذ تكتشف الفتيات أن تكلفة هجرتهن 35 ألف يورو، وأن عليهنّ العمل لتسديدها، لكنهنّ لا يعرفن فوراً كيفية تحقيق ذلك.

وشرحت الفتيات أن الرحلة إلى أوروبا مروراً بليبيا تحصل تحت مراقبة أعضاء الشبكة.

وأخبرت بعضهنّ أنهنّ تعرضن للضرب أو الاغتصاب في ليبيا من أشخاص لا ينتمون إلى الشبكة. ومن بين الضحايا الست عشرة اللواتي أحصاهنّ المحققون، غرقت اثنتان في أثناء العبور إلى إيطاليا. وقالت جميعهنّ إنهن لم يكتشفن وجهتهنّ النهائية إلا عندما وصلن إلى فرنسا، وهي غابة فنسان، في شرق باريس.

- "دم في كل مكان"

وكانت جولييت بكراً عندما أعطتها المرأة التي أسكنتها واقيات ذكرية وقائمة أسعار الخدمات الجنسية التي تتراوح بين 20 و30 يورو. وفي أول علاقة أقامتها، أدرك زبونها عذريتها، فأعطاها "50 يورو".

وقالت الشابة إنها كانت تُعاقب بشدة عندما لا تكسب ما يكفي.

وسرعان ما حملت المراهقة البالغة 14 عاماً، فراح مشغلوها يعطونها أدوية لتتناولها وجعلوها تشرب الكحول. ثم تولى "ممرض" نيجيري من إيطاليا إجراء عملية إجهاض لها، وتقاضى منها 700 يورو. 

وقالت الفتاة بصوت يكاد لا يُسمع إن العملية أجريت لها في شقة، حيث كانت مستلقية "على أكياس قمامة"، وأن "الممرض" البالغ 25 عاماً  استخدم فيها "مقصاً وكماشة وشيئاً يشبه الأنبوب". وأضافت "لقد تألمت كثيراً، هذا كل ما أستطيع تذكره الآن".

وتابعت قائلة "كان الدم في كل مكان ... اعتقدت أنه آخر يوم في حياتي على الأرض".

وعندما سأل القاضي جولييت هل تعرف الرجل الموجود في قفص الاتهام، أجابت بصوت عالٍ للمرة الأولى "أنا أعرف أنه هو!"، وهي تنظر إلى إيمانويل أيوانسوسا.

ويحاكَم إلى جانب أيوانسوسا ثلاثة متهمين آخرين هم مغني موسيقى الريغي أوسموس وايزبورن المتهم بتجنيد الفتيات ونقلهنّ وإيوائهن، وبأنه يتولى مهمة قواد ضمن الشبكة، والزوجان بليسينغ أوبي ودنيس براون المتهمان بكونهما قوادَين يؤويان الشابات أيضاً.

وكان الحُكم الصادر عن محكمة البداية نص على سجن الأربعة لمدد تتراوح بين عشرة أعوام و19 عاماً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم