"أسبوع المتاريس": حين تمرّد أنصار الجزائر الفرنسية على قرار ديغول حول تقرير المصير

خلال تمرد أنصار "الجزائر الفرنسية" عام 1960
خلال تمرد أنصار "الجزائر الفرنسية" عام 1960 © أ ف ب

في 24 كانون الثاني/يناير عام 1960، بدأ ما يعرف بـ"أسبوع المتاريس" في الجزائر والذي شهد تظاهرات لأنصار بقاء الجزائر ضمن الأراضي الفرنسية وإعلاناً للإضراب العام. في المجمل، سقط 22 قتيلاً و150 جريحاً بعد 8 أيام من التظاهرات الدامية.

إعلان

كان ذلك قبل 22 عاماً حين بدأ تمرد في الجزائر عقب إقالة الجنرال الفرنسي جاك ماسو لانتقاده صراحة سياسة رئيس الجمهورية آنذاك شارل ديغول.

اعتبر مؤيدو "الجزائر الفرنسية"، الذين أغضبهم إعلان ديغول بشأن حق الجزائريين في تقرير المصير، بأنهم خدعوا فاحتشدوا في شوارع الجزائر وأعلنوا إضراباً عاماً.

وبسرعة كبيرة نصبت المتاريس وتحولت التظاهرات إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. أطلقت أولى الطلقات النارية في شوارع الجزائر العاصمة وانفجرت أول قنبلة غاز مسيل للدموع.

الحصيلة فادحة: 22 قتيلاً ونحو 150 جريحاً. وفي حين دعت حكومة ديغول إلى الهدوء، فإن أنصار الجزائر الفرنسية زادوا من حشدهم عازمين على الاستمرار. ويقدر مؤرخون إنها أول مرة في تاريخ فرنسا يطلق فيها فرنسيون النار على فرنسيين بتهمة الرغبة في البقاء فرنسيين.

في اليوم التالي للمواجهة، ذهب رئيس الوزراء الفرنسي ميشال دوبري إلى الجزائر لمحاولة تهدئة الأمور لكنه لم يفلح لأن المتردين مصممون على المتابعة حتى إعلان ديغول تخلبيه عن تقرير المصير للجزائريين.

ديغول من جهته مصمم كذلك على قراره وأعلن حينها أن "الجزائريين سيقررون بحرية مصيرهم. لن يملي عليهم ذلك أحد. تقرير المصير هو السياسة الوحيدة الجديرة بفرنسا، إنها المخرج الوحيد الممكن".

بعد خطاب ديغول ومفاوضات مع قادة الاحتجاجات، استسلم آخر المتمردين بعد أسبوع من الاضطرابات بينما فر آخرون من الجزائر. أجريت محاكمة في تشرين الثاني/نوفمبر 1968 وحصل زعيمان للحركة الاحتجاجية هما بيار لاغيّار وجوزيف أورتيز الذين هربا إلى مدريد على عفو رئاسي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم