آليات "قوافل الحرية" المناهضة لشهادة التلقيح الصحية تستعد للتوجه إلى بروكسل

متظاهرون من "قوافل الحرية" في العاصمة باريس
متظاهرون من "قوافل الحرية" في العاصمة باريس © رويترز

تستعد مئات الآليات بينها الكثيرة القادمة من فرنسا للتوجه الإثنين 02/14 إلى بروكسل رغم الحظر، للاحتجاج على المستوى الأوروبي على شهادة التلقيح ضد كوفيد-19 غداة محاولة أولى في باريس.

إعلان

وذكّرت السلطات البلجيكية الأحد المشاركين في هذه القوافل بأن التظاهر في العاصمة الإثنين محظور، غير أن ذلك لم يمنع حوالى 1300 آلية بحسب الشرطة الفرنسية من التوقف مساء قرب مدينة ليل على مقربة من الحدود بين البلدين. ووصل المشاركون مطلقين أبواق مركباتهم مساء الأحد إلى موقف على مسافة عشرة كيلومترات من كبرى مدن شمال فرنسا وتظاهروا هاتفين "لن نتنازل عن شيء" و"حرية حرية" ورافعين العديد من الأعلام الفرنسية.

وقال جان بيار شميت (58 عاما) العاطل عن العمل من مدينة تولوز (جنوب غرب) لوكالة فرانس برس "سنذهب إلى بروكسل لمحاولة شل الحركة، لمكافحة سياسة السيطرة المتواصلة هذه"، موضحا أنه تظاهر السبت في باريس. وأوضحت ساندرين (45 عاما) القادمة من ليون (وسط شرق) رافضة كشف اسمها الكامل على غرار آخرين "البرنامج هو أن نذهب شيئا فشيئا لرؤية كل المؤسسات الأوروبية (...) لا نعرف إلى أي حد سنصل لكننا نتقدم ونُسمع صوتنا".

"منع شل الحركة"

وحظرت السلطات البلجيكية أي تظاهرة "مع مركبات" في العاصمة معلنة اتخاذ تدابير "لمنع شل الحركة في منطقة بروكسل العاصمة".  ونشرت شرطة بروكسل على شبكات التواصل الاجتماعي تعليمات بأربع لغات، الفرنسية والهولندية والألمانية والإنكليزية، تتضمن حظر التظاهر بالمركبات، وتوصية بعدم التوجه إلى بروكسل بالسيارة، وتوجيه القوافل إلى موقف مركز المعارض عند أطراف المدينة مؤكدة أنه "المكان الوحيد الذي سيسمح فيه بنشاط غير متحرك".

وأعلن مشاركون في تظاهرة مماثلة جرت في لاهاي أنهم ينوون التوجه إلى بروكسل. ونصح رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو المتظاهرين الجمعة  بالعدول عن القدوم إلى بروكسل.  وصرح "أقول للذين يأتون من الخارج: انظروا إلى القواعد في بلجيكا. لم يكن لدينا مطلقًا قواعد صارمة ولم يعد لدينا الكثير منها. لذا اعترضوا في بلادكم". وحذرت السلطات البلجيكية بأنها ستفرض تدابير تدقيق على الحدود وسيتم تحويل مسار المركبات التي ستتجه إلى العاصمة رغم الحظر.

ونصح مطار بروكسل المسافرين بأخذ احتياطاتهم الاثنين والقدوم بالقطار تحسباً لإغلاق الطرق. كما نبه المستشفى الجامعي في بروكسل إلى صعوبة الوصول إليه. وكانت قوافل معارضة للتلقيح تطلق على نفسها اسم "قوافل الحرية" وتستلهم التحرك الذي يشلّ العاصمة الفدرالية الكندية أوتاوا، توجهت في نهاية الأسبوع الماضي إلى باريس قادمة من جميع أنحاء فرنسا. وأحصت الشرطة مساء الجمعة ثلاثة آلاف مركبة وخمسة آلاف متظاهر في محيط باريس، غير أنهم لم يتوجهوا جميعهم إلى العاصمة.

وتمكن ما يزيد عن مئة مركبة السبت من الوصول إلى جادة الشانزليزيه قبل أن تفرقهم الشرطة تدريجيا مستخدمة الغاز المسيل للدموع. وفي كندا حيث ولدت هذه الحركة التي ألهمت احتجاجات في عدد من البلدان، تمكنت الشرطة الأحد من إجلاء المتظاهرين الذين كانوا يغلقون منذ أسبوع جسر أمباسادور، المحور الحدودي الرئيسي بين كندا والولايات المتحدة، فيما تستمر التعبئة في كل أنحاء البلاد ولا سيما في أوتاوا.

ويجمع التحرك في فرنسا معارضين لشهادة التلقيح التي تسمح لمن تلقوا اللقاح المضاد لفيروس كورونا وحدهم بدخول عدد كبير من الأماكن العامة مثل المطاعم ودور السينما وغيرها، إنما كذلك محتجين يرفعون مطالب اجتماعية تتعلق بالقدرة الشرائية وكلفة الطاقة، وبينهم ناشطون من حركة "السترات الصفراء" الشعبية التي هزت فرنسا على مدى عدّة أشهر في خريف 2018.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية