الطريق إلى الإليزيه : لا بديل عن ماكرون

إيمانويل ماكرون
إيمانويل ماكرون © رويترز

يستطيع إيمانويل ماكرون أن ينجح إذا أظهر أنه ليس رئيس الأثرياء وإذا استطاع أن ينفذ وعوده. هذه المعادلة التي طرحها أحد نواب حزب الرئيس في بداية ولايته قبل خمس سنوات لم تعد تصلح شعارا للولاية الثانية التي يسعى ماكرون للفوز بها . 

إعلان

لم تعد سلسلة الإصلاحات التي نفذها الرئيس ولا احتجاجات السترات الصفر ولا جائحة كورونا او اهتمامه بالمناخ والبيئة الحصان الرابح في رهان ماكرون للبقاء في قصر الاليزيه للسنوات الخمس المقبلة. لقد استطاع ماكرون ان ينقل معركة الانتخابات الى الساحة الخارجية في مسعى منه لاستعادة دور فرنسا كقوة ريادية في اوروبا وكبرى في العالم. اقام شراكة متينة مع المستشارة الألمانية السابقة انجيلا ماركيل جعلت منهما قاطرة الدفع للاتحاد الأوروبي وامنا خروجا هادئا لبريطانيا من الاتحاد وأعاد الدبلوماسية الفرنسية الى الصف الأول دوليا بإمساكه بملف انفجاري مرفأ بيروت ليطلق مبادرة لحل الازمة السياسية والمالية في لبنان وليصبح محاور المملكة العربية السعودية و ايران في الملف اللبناني وفي ملفها النووي .

تبوا ماكرون الصف الأول بين قادة الدول الساعين الى تفادي الحرب في أوكرانيا وأطلق مبادرة حاول تسويقها في كل من موسكو وكييف وبعدما فشلت الجهود الدبلوماسية ارتدى ماكرون لباس الحرب الاقتصادية مستخدما سلاح العقوبات. واذا كان غزو أوكرانيا حجب الحملة الانتخابية في فرنسا ولكنها أصبحت في يد ماكرون في خدمة سعيه للفوز بولاية ثانية 

استهدف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجرة التي أصبحت قضية محورية في الحملة الانتخابية الرئاسية، من خلال الضغط لتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ضد الأشخاص الذين يدخلون بشكل غير قانوني إلى منطقة شنغن التي لا تستدعي تقديم من جوازات السفر.

موضحا ان الهدف هو محاولة إعادة بناء اتفاق سلام وصداقة مع إفريقيا، يرتكز الى سبل منح الأوروبيين الشباب الإفريقي إمكان الحصول على فرص في قارتهم".

وهو يدعو الى " التفكير في سياسة منظمة للهجرة بشكل أفضل بكثير مع دول المنشأ، خصوصا مع إفريقيا" كما دعا الى إعادة نظر شاملة بفضاء شينغن، وإلى إنشاء "شرطة حدود مشتركة ومكتب أوروبي للجوء، وفرض قيود مراقبة إجبارية"

في الملف الاقتصادي ركزت خطة ماكرون في خطوطها العريضة على إعطاء دفعة جديدة في مجال الاستثمار وتحسين قطاع النقل العام والتعليم والصحة. 

”في مواجهة التطرف وضع ماكرون خطة رباعية ضد التشدد وما وصف ب "الانفصال الإسلامي" في الأحياء الفرنسية، تتمثل أبرز نقاطها في تحرير المساجد والمدارس من التأثيرات الأجنبية ضمن ما سمي ب ”ميثاق مبادئ الإسلام في فرنسا” .

المبادئ الثلاثة العظيمة للاتحاد الأوروبي؛ الديمقراطية والتقدم والسلام، بحاجة إلى ترسيخ جديد هو الّذي حدد سقفاً عالياً لرئاسته الاتحاد الاوروبي بقوله: "ينبغي أن نجعل أوروبا قوية في العالم، وأن تتمتع بسيادة كاملة وحرة "جعل من ترسيخ المبادئ الثلاثة للاتحاد الأوروبي؛ الديمقراطية والتقدم والسلام عنوانا لرئاسة فرنسا الاتحاد على امل ان  تحمله مجددا الى رئاسة فرنسا .

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم