ماكرون - لوبان: منطقان متناقضان من العلاقة مع روسيا ونظرتان مختلفتان للمهاجرين

مناظرة إمانويل ماكرون ومارين لوبان
مناظرة إمانويل ماكرون ومارين لوبان © أسوشيتد برس

يستطيع الرئيس الفرنسي أن يفاخر بحصيلة الحضور الفرنسي على الساحتين الأوروبية والدولية خلال السنوات الخمس من ولايته الرئاسية وان يزايد في هذا المجال على منافسته مارين لوبان التي لم تمثل بلادها في أي مهمة في الخارج.

إعلان

لقد  لقد تجلى هذا التباين في تعاطي المرشحين للدور الثاني مع الملف الاوكراني وقد شكل الغزو الروسي لأوكرانيا محور مواجهة خطابية حادة بينهما حيث رفض الرئيس ماكرون الذي كان سبّاقا في إطلاق مبادرة بين موسكو وكييف في بداية الازمة، رفض المساومة على القانون الدولي الذي يضمن سيادة البلدان المستقلة ودافع عن توجهه الدبلوماسي.

وقال انه عبر من خلال تحركه ومحاولات حل الازمة دبلوماسيا عن سياسة فرنسا الساعية الى تجنب الحرب وويلاتها وهاجم لوبان على علاقة الصداقة التي تربطها بالرئيس فلاديمير بوتين. هذا الأخير يقول ماكرون إنه تدخل ضده في الحملة الانتخابية في العام 2017 وهاجمه لمنعه من الفوز ملمّحا بذلك الى دعم خفي من سيد الكرملين لمارين لوبان. هذه الأخيرة انتقدت مواقف ماكرون واعتبرت أن هذه المواقف الحادة كما وصفتها لا تسهم في إحلال السلام ولا في تحقيق الهدف الذي تسعى هي اليه الا وهو أن تلتحم روسيا مجددا بأوروبا.

طبعا الوضع في أوكرانيا كان ملفا طارئا على الحملة الانتخابية وظهر قبل شهرين من موعد الانتخابات، ولكن الهجرة مثلت في السنوات الثلاثين الماضية ولا تزال تمثل أبرز القضايا في الانتخابات الرئاسية الفرنسية. وإذا كان لكل فريق سياسي مقاربة خاصة به من هذا الموضوع ولكنها تلتقي كلها عند وضع الناخب الفرنسي أمام خيارين، بين من يجعل من الهجرة آفة كل افات المجتمع الفرنسي وبين من يطرح مقاربة اجتماعية، تتوخى سياسة اندماج تحول المهاجرين الى مصدر غنى ثقافي واجتماعي واقتصادي وديموغرافي للمجتمع الفرنسي.

المهاجرون أصبحوا قوة انتخابية بعدما اصبحوا مواطنين فرنسيين، وعلى كسب أصواتهم تدور رحى المعركة الانتخابية بعدما تخلت لوبان في خطابها السياسي عن كل ما يمكن أن يعتبر عنصريا تاركة لإريك زمور الذي خرج من الدور الأول مهمة تصوير المهاجرين على  أنهم الشر الأكبر في المجتمع الفرنسي. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم