ملهى "لو ليدو" الباريسي.. من مسرح لراقصات الريش إلى قاعة للعروض الموسيقية

راقصون يؤدون على خشبة المسرح خلال عرض في ملهى ليدو في باريس، في 10 سبتمبر 2019
راقصون يؤدون على خشبة المسرح خلال عرض في ملهى ليدو في باريس، في 10 سبتمبر 2019 © أ ف ب

قررت مجموعة الفنادق الفرنسية "أكور" التي استحوذت في كانون الأول/ديسمبر 2021 على ملهى "لو ليدو" الفرنسي، تحويل هذا المعلم إلى "قاعة للعروض الموسيقية"، ما ينهي حقبة من الاستعراضات كانت تقدمها راقصات يرتدين الريش في مكان يجذب السياح من العالم كله.

إعلان

وعرضت إدارة الملهى الخميس لممثلي الموظفين "مشروع إعادة تنظيم" سيؤدي في الواقع إلى استبعاد الفرقة الثابتة، ويلحظ "برنامجاً مسرحياً موسيقياً متجدداً" بدلاً من عروض هذه الفرقة، "بالإضافة إلى إعادة النظر في  نموذج تناول العشاء بالتزامن مع مشاهدة العروض".

وملهى "لو ليدو" الذي أنشأته عائلة كليريكو عام 1946 والمشهور بفرقته "بلو بيل غيرلز" التي تضم راقصات يضعن الريش، عانى كالقطاع كله من الإغلاق جراء جائحة كوفيد-19، إذ انخفضت الإيرادات الخاصة بالملاهي الليلية وقاعات الموسيقى 80% عام 2020.

وأعلنت الإدارة أنّ المشروع الجديد في "لو ليدو" يهدف إلى "إعادة مكانة هذا الملهى الباريسي في المشهد الإبداعي الفرنسي والوطني والدولي (...) بفضل خط فني جديد يحمل طموحاً".

وأشارت إلى وضع خطة لحماية العمالة تنص على "إلغاء 157 وظيفة دائمة" من أصل 184 "مرتبطة بشكل رئيسي بالخدمات التحضيرية والفنية"، إضافة إلى "تدابير تكليف الموظفين مهام جديدة وتدريبهم.

وأشار مصدر نقابي لوكالة فرانس برس إلى أنّ الخطة تطال تحديداً "نحو ستين شخصاً" في الملهى الذي احتفل العام الماضي بعيده الخامس والسبعين، موضحاً أنّ غالبية موظفيه  يتقاعدون قريباً.

وأكّد المصدر أنّ هذا المشروع "سينفذ بالاتفاق مع الشركاء الاجتماعيين وبالتشاور معهم، إذ لن يحدث بشكل مفاجئ"، مضيفاً أنّ "عروض +لو ليدو+ انتهت".

وفي كانون الأول/ديسمبر 2021، اشترت مجموعة الفنادق الفرنسية "أكور" التي تدير 5300 فندق في 110 بلدان، ملهى "لو ليدو" الذي تسبب بخسائر على مدى سنوات لمجموعة المطاعم "سوديكسو" التي كانت تملكه منذ العام 2006.

وقالت إدارة الملهى الخميس إن "سوديكسو" فشلت في إعادة إحياء الملهى الذي بلغت خسائره التراكمية 80 مليون يورو خلال العقد الفائت.

وقال متخصص في الاستعراضات الراقصة في باريس لم يرغب في ذكر اسمه لوكالة فرانس برس "إنّ أحد رموز باريس اختفى، وهو جزء من صورة فرنسا في العالم"، معتبراً أنّ تحويل الملهى  قاعة للعروض الموسيقية يمثل "خيبة أمل" له.

وسينظم "لو ليدو" عروضاً راقصة أصلية بإشراف جان-لوك شوبلان، وهو المدير السابق لمسرح "شاتليه" وكان كذلك منظماً في مركز "لا سين موزيكال"، على ما ذكرت مصادر متطابقة. وأكدت إدارة الملهى الخميس أنها تتوقع "استثمارات كبيرة في شأن تجديد التجهيزات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم