قوى اليمين المتطرف تحلم بكتلة داخل البرلمان الفرنسي

زعيمة حزب التجمع الوطني مارين لوبان
زعيمة حزب التجمع الوطني مارين لوبان © رويترز

بالرغم من النتيجة التاريخية لليمين المتطرف الفرنسي في الانتخابات الرئاسية، إلا أن الانتخابات التشريعية مازالت صعبة المنال بالنسبة لحزب " التجمع الوطني " الذي بات يبحث عن تشكيل كتلة قومية داخل البرلمان لكن دون الاعتماد على حزب اليمين المتطرف الجديد الذي أنشأه أريك زمور.  

إعلان

بعد خسارة في الانتخابات الرئاسية بدت كفوز كبير لحزب التجمع الوطني بقيادة مارين لوبين والذي حصد 13 مليون من أصوات الفرنسيين، تبدو مرحلة الانتخابات التشريعية أصعب لتيار اليمين المتطرف. هذا الانتصار على المستوى الوطني، يعجز الحزب في تكريسه على المستوى المحلي.

قبل خمسة أعوام حزب اليمين المتطرف وصل ثانيا في الانتخابات الرئاسية وخلال التشريعيات استطاع ان يفوز بثمانية مقاعد فقط، ولهذا خلال انتخابات هذا العام  طلب الحزب من معظم قياداته الترشح بقوة  في مختلف الدوائر الانتخابية حتى يحصل على عدد كبير من المقاعد تتجاوز 15 مقعدا لتشكيل كتلة برلمانية. 

هدف الحزب هو منع الرئيس ايمانويل ماكرون من تجميع كل الصلاحيات والحصول على الأغلبية النيابية، وقد اختار شعار " المعارضة الحقيقية لماكرون" كشعار للحملات الانتخابية، غير أن هذا يخفي مخاوف من فقدان زعامة المعارضة حيث تشير نوايا التصويت أن تجمع قوى اليسار بإمكانه أن يصبح القوة الثانية في البرلمان.

حزب مارين لوبين غازل ناخبي ميلنشون من اليسار الراديكالي بين جولتي الانتخابات الرئاسية بالتأكيد على أن الحزبين يحملان نفس هموم الطبقات الشعبية حول القضايا الاجتماعية، غير أن اللهجة تغيرت خلال حملة الانتخابات التشريعية لوصف اليساريين بأنهم أعداء المبادئ الجمهورية. 

الهجرة، الإسلام، غياب الأمن والقدرة الشرائية كانت حسب الترتيب الملفات التي تحدث عنها مرشحي مارين لوبين في الميدان، حيث تم تعزيز تواجد المترشحين في مناطق شمال وشرق فرنسا حيث حصل اليمين المتطرف على أكثر الأصوات وطنيا.

جنوب شرق فرنسا هو وفي للتصويت لصالح اليمين المتطرف، لكنه شهد في الشهر الخيرة منافسة من طرف ايريك زمور الذي أسس حزب

 " استرداد " وتفنن في الخطاب القومي العنصري حيث تمكن من ترشيح نفسه واستقطاب بعض قيادات مارين لوبين. 

الانتخابات التشريعية بالنسبة لأحزاب اليمين المتطرف تبدو مختلفة في استراتيجيتها وأهدافها. الانتخابات هي معقدة بالنسبة للتجمع الوطني ومارين لوبين التي تحلم بكتلة برلمانية تسمع صوتها ويمكنها أن تنقذ الحزب ماديا، بينما تبدو الأمور مستحيلة لأريك زمور الذي قد يحصل على مقعد وحيد لنفسه ولن يكون في موقع التفاوض وابتزاز مارين لوبين لتشكيل كتلة قومية متطرفة داخل البرلمان الفرنسي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم