الإعلام ينشر تصريحات خطيرة منسوبة لإيكويسن معادية لليهود والنساء والمسيحيين

على اليسار الإمام المغربي حسن إكويسن
على اليسار الإمام المغربي حسن إكويسن © أ ف ب

أعاد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان التأكيد على ضرورة طرد الإمام المغربي حسن إيكويسن وذلك بعد قرار المحكمة الإدارية في باريس تعليق الطرد استناداً إلى الحق في "عيش حياة خاصة وعائلية طبيعية".

إعلان

أحزاب اليمين واليمين المتطرف الفرنسي رأت في قرار المحكمة شاهداً جديداً على عجز وتراخي الحكومة تجاه التطرف الإسلامي خاصة بعد أن أعلنت تأجيل مشروع قانون مرتقب حول الهجرة. أما على اليسار، فقد وقعت شخصيات ثقافية وحقوقية رسالة على موقع "ميديا بارت" اليساري يعارضون فيها قرار الطرد. 

وبمجرد صدور قرار التعليق، أعلن دارمانان اللجوء إلى الاستئناف مشدداً على أن قرار طرد إيكويسن مؤسس بشكل جيد وأن نية الوزير تنفيذه لا يشوبها أي شك.

ونقلت صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية عن ضابط في شرطة مدينة فالنسيان الفرنسية إنه تحدث في تقرير غير منشور حصلت عليه ويرجع تاريخه إلى 3 أيار/مايو، عن زيارته منزل إيكويسن لإبلاغه قرار الطرد. ووصف الضابط الحديث مع إيكويسن بـ"المهذب" و"غير العدائي"، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأخير قال له أن "اللوبي الصهيوني يهاجمه منذ عام 2004".

وبحسب مصدر مطلع على الملف نقلت عنه الصحيفة، فإن اسم إيكويسن مرتبط بملف من النوع "إس" المعروف في فرنسا والخاص بأمن الدولة منذ حوالي ثمانية عشر شهراً وتم الحكم عليه مرة بمخالفة القانون والذبح بطريقة غير قانونية.

بالنسبة لوزارة الداخلية الفرنسية، فإن إيكويسن كان يدلي وعلى مدى سنوات طويلة بتصريحات معادية للسامية تقوض القوانين الجمهورية أو تنتهك مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، وهذا ما يجعل قرار طرده أمراً لا جدال فيه.

وتابعت الصحيفة إن أجهزة الأمن الداخلي الفرنسية نبهت في عام 1995 إلى تصريحات إيكويسن وذلك بعد أن طلب إليها إبراز الرأي بطلب الإمام الحصول على الجنسية الفرنسية. وقالت الأجهزة في حينه إن إيكويسن "صارم جداً في تطبيق القرآن، ومعروف بممارسة التبشير الإسلامي"، وذكرت بأنه "من الأصوليين الذين حرضوا طالبات شابات من أصل شمال أفريقي على رفض نزع الحجاب الإسلامي" في مدرسة "فيدرب" الثانوية في "ليل" في تشرين الأول/ أكتوبر 1994.

وأوردت ممثلة الحكومة خلال مرافعتها في جلسة استماع القضاء الإداري عدة أمثلة على تطرف إيكويسن بعضها لا يزال يمكن مشاهدته على "يوتيوب" وبينها واحد من عام 2004 يعلن فيه للمصلين المجتمعين في قاعة حفلات أن "القرآن وحده هو الكتاب المقدس. لن تغير القوانين الفرنسية ذلك، هذه القوانين التي وضعتها حكومة يتلاعب بها اليهود".

ودائماً بحسب الصحيفة، فقد شارك إيكويسن في مؤتمر إلى جانب الفرنسي المثير للجدل آلان سورال المعروف بإنكاره للهولوكوست ومشاركته النشطة لنظريات مؤامرة حول اليهود وتمت إدانته عدة مرات بمعاداة السامية.

في عام 2014، خلال مناظرة جمعته بقاضٍ وبممثل عن الكنيسة الكاثوليكية، أثار إيكويسن مسألة مؤامرة منسقة بين اليهود والأمريكيين لاستغلال نفط الدول العربية. وفي عام 2018 في مؤتمر عُقد في مدينة روزني سو بوا (قرب باريس)، جاء دور النساء ليذكرهن إيكويسن بواجباتهن: "البقاء في المنزل لرعاية الأطفال وأزواجهن". في تموز/يوليو 2019، حدد إيكويسن هذه المرة هدفاً آخر لتصريحاته خلال جلسة خاصة في مدينة موبيغ (شمال فرنسا) بالقول: "عدونا هو العلمانية والماسونيون والكاثوليك"، على حد قوله.

ولكن المحكمة الإدارية استمعت كذلك إلى أمثلة مضادة قدمها محامي إيكويسن والتي نفى فيها الأخير تماماً أي كراهية يكنها لليهود. وأشارت المحكمة إلى أنه "لا يظهر من وثائق الملف أنه كرر تصريحاته المعادية للسامية بعد 2014".

وقررت المحكمة تعليق طرده لأن هذا الأجراء يتعلق بشخص وُلد في فرنسا ويقيم فيها مع أطفاله الخمسة، الأمر الي يعتبر "هجوماً خطيراً وغير متناسب بشكل واضح على حقه في أن يعيش حياة خاصة وطبيعية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية