الهجوم الدامي على مطعم غولدنبرغ اليهودي في باريس: 40 عاماً من انتظار العدالة!

في موقع الهجوم في شارع دي روزييه بباريس عام 1982
في موقع الهجوم في شارع دي روزييه بباريس عام 1982 © أ ف ب

قبل أربعين عاماً، أدى هجوم مسلح استهدف مطعماً يهودياً في شارع دي روزييه في وسط باريس إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين ولم تجر منذ ذلك الوقت أي محاكمة لأي أحد، بينما تنتظر عائلات الضحايا تحقيق العدالة.

إعلان

وحضر وزير العدل الفرنسي إريك دوبون موريتي الثلاثاء 9 آب/أغسطس 2022 إلى جانب عائلات ضحايا الهجوم الذين تجمعوا في المكان لإحياء الذكرى والتأكيد على أهمية محاكمة الجناة.

في مثل هذا التاريخ عام 1982، في تقاطع شارعي دي روزييه وفردينان دوفال في الدائرة الرابعة بباريس، كان الزبائن يجلسون داخل مطعم "جو غولدنبرغ" الذي يقدم وجبات يهودية. في الساعة 1:15 ظهراً، ألقى فريق كوماندوز قنبلة يدوية في الداخل وأطلقوا النار على المطعم ثم في الشارع قبل أن يلوذوا بالفرار.

استمر الهجوم بضع دقائق فقط لكنه خلف ستة قتلى و22 جريحاً، والثلاثاء كانت المرة الأولى التي يتم فيها إحياء ذكرى الجريمة بحضور أحد أعضاء الحكومة الفرنسية في شخص الوزير دوبون موريتي.

غي أرييل بنعروس كان يبلغ من العمر 16 عاماً في عام 1982. وبينما كان يسير في شارع دي روزييه سمع ما اعتقد في البداية إنه ألعاب نارية، ثم سرعان ما اختلط بصوت تفجيرات ثم ضوضاء وجلبة وصراخ مرعب. يقول للصحافة الفرنسية "لجأت إلى متجر خلف المطعم لكن أحد الإرهابيين فتح الباب ولن أنسى وجه هذا الوحش أبداً". أطلق الرجل النار عليه لكنه نجا بأعجوبة بعد خضوعه للعديد من العمليات الجراحية وجلسات إعادة التأهيل ليتمكن من استخدام إحدى رجليه من جديد.

جاكلين نويغو علمت بوفاة شقيقها الأكبر أندريه عندما قيل لها إنه نُقل إلى معهد الطب الشرعي. واليوم في سن الـ84 لا تزال نويغو مصممة على الحصول على إجابات وخاصة المحاكمة التي لم تجر بعد. تقول "لماذا هذا العمل المعاد للسامية؟ من هم الرعاة الحقيقيون؟ كيف تمكنوا من عبور حدودنا قبل هجومهم وبعده؟".

نسب الهجوم في ذلك الحين إلى حركة "فتح - المجلس الثوري" التي كان يقودها صبري البنا الشهير بأبو نضال (1937-2002)، وهي حركة فلسطينية مسلحة منشقة عن "منظمة التحرير الفلسطينية" نشطت بشكل خاص في السبعينات والثمانيات من القرن الماضي.

في عام 2019، قال تقرير فرنسي رسمي إن الرئيس السابق لإدارة المراقبة الإقليمية في ذلك الوقت إيف بونيه اعترف بإبرام اتفاق شفهي مع الحركة تؤمن لأفرادها عدم ملاحقتهم قانونياً إذا توقفوا عن ارتكاب الهجمات في فرنسا.

ورغم أن السلطات تمكنت من تحديد المشتبه بهم الذين لجأوا إلى فلسطين والأردن وسوريا، لكن واحداً منهم فقط تم تسليمه عام 2020 بعد أن انتقل إلى النرويج وحصل على جنسيتها. وهذا الأخير (65 عاماً) هو المسجون الوحيد في القضية ويدفع بالبراءة.

وقالت الصحافة الفرنسية أن أعضاء سابقين في المنظمة تحدثوا للمخابرات الفرنسية وأدلوا بما يعرفونه عن الهجوم الأمر الذي سمح للقاضي المكلف بالقضية بإصدار أوامر توقيف بحق عدة مشتبه بهم: اثنان موجودان في الأردن وواحد في الضفة الغربية لم يتم تسليمهما أبداً.

وحيا وزير العدل الفرنسي في كلمة في المكان "ذكرى جميع الضحايا" وأدان "عنفاً لم يكن أعمى" و"هجوماً معادياً للسامية" وشدد على أن "فرنسا يجب أن ترد على الهجمات بالقانون".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية