تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

أحد مؤسسي "أطباء بلا حدود" يرى "ضرورة ملحة" في فرض منطقة للحظر الجوي

نص : مونت كارلو الدولية
9 دقائق

شدد جاك بيريس جراح الحرب الذي ساهم في تأسيس منظمة "أطباء بلا حدود" والذي يقوم بمهمة في حلب، على أن فرض منطقة للحظر الجوي في سوريا "ضرورة ملحة" في مواجهة العدد المتزايد لضحايا القصف الجوي.

إعلان

بريطانيا وفرنسا تقران بصعوبة إقامة مناطق عازلة في سوريا

قصف على عدة محافظات سورية وتفجير يستهدف موقعا عسكريا وسط دمشق

يؤكد جاك بيريس جراح الحرب الذي ساهم في تأسيس منظمة اطباء بلا حدود ويقوم بمهمة في حلب، ان فرض منطقة للحظر الجوي في سوريا ضرورة ملحة في مواجهة العدد المتزايد لضحايا القصف الجوي.

وقال الطبيب الفرنسي الذي التقته فرانس برس في مستشفى قرب خط الجبهة في حلب كبرى مدن شمال سوريا "هناك 50 الف قتيل على الاقل اضافة الى المفقودين. انه عار!".

وتشهد حلب منذ اكثر من شهر معارك حاسمة تدور بين الجيش السوري ومقاتلي والمعارضة.

وذكر ان الحصيلة التي نشرها المرصد السوري لحقوق الانسان وتفيد عن سقوط 26 الف قتيل منذ اذار/مارس 2011، استنادا الى ناشطين وشهود عيان بعيدة عن الحقيقة.

واضاف "اني واثق من ان (المرصد ومقره لندن) لم يحتسب القتلى الموجودين هنا".

وفي الاسبوعين الماضيين قدر بيريس انه عالج 20 الى 45 مقاتلا معارضا يوميا مع وفاة شخصين او ستة كل يوم.

وهذه الارقام لا تشمل الا مستشفى صغير في مدينة كبيرة حيث يتطور الوضع بسرعة، مع محال تجارية مفتوحة ومارة في شوارع بعض الاحياء في حين تتعرض احياء اخرى لسقوط قنابل.

وقال الطبيب الذي توجه الى معظم ساحات الحرب من فيتنام في ستينات القرن الماضي الى ليبيا العام الماضي "انها مجازر مروعة، حتى وان تحول الوضع الان الى حرب اهلية. لكن هذا النزاع غير متكافىء على الاطلاق. تستخدم الاسلحة الخفيفة في مواجهة الدبابات والقصف الجوي".

واضاف وهو ينظر الى صورة بالاشعة وينصح طبيب سوري بافضل طريقة لاستئصال رصاصة من ساق جريح "لكن مقاتلي المعارضة سينتصرون. يستحقون النصر. انهم شجعان للغاية. يعانون كثيرا والخسائر كبيرة في صفوفهم".

وحيال هذه المأساة تثير لا مبالاة الاسرة الدولية غضب الطبيب اذ يقول ان "عدم اقامة منطقة حظر جوي امر معيب".

وقال ان نظام دمشق "حكومة مجرمة تقتل شعبها. من النادر ان تقدم حكومة على قتل شعبها. حاول (الزعيم الليبي معمر) القذافي القيام بذلك ولحسن الحظ حصل التدخل" العسكري الدولي دعما لثوار ليبيا.

وفي ايار/مايو توجه بيريس الى محافظة ادلب (شمال غرب) حيث اكد ان جنودا دمروا صيدليات واحرقوا مراكز علاج. كما زار حمص (وسط) في شباط/فبراير عندما كان الجيش يقصف حي بابا عمرو.

وقال "هناك الكثير من المعاناة والمآسي والاسر المشتتة واليتامى (...) كل ذلك لانهم طالبوا بالقليل من الحرية ولانهم قالوا انهم سئموا" من الرئيس بشار الاسد.

مقتل 18 شخصا في تفجير استهدف مبنى قرب حلب

وقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان تفجيرا استهدف الاثنين ضاحية جرمانا قرب دمشق ما اسفر عن مقتل خمسة مدنيين بينما ادى قصف جوي على مبنى في مدينة الباب قرب حلب (شمال) الى سقوط 18 شخصا كانوا لجأوا اليه.

وقال المرصد ان "خمسة مدنيين على الاقل قتلوا وجرح 27 آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب دوار الوحدة في جرمانا الضاحية الجنوبية الشرقية لدمشق".

وتقع جرمانا التي يعيش فيها مسيحيون ودروز خصوصا موالون لنظام بشار الاسد، في ريف دمشق على بعد عشرة كيلومترات جنوب شرق العاصمة.

وتحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن "انفجار عبوة ناسفة الصقتها مجموعة ارهابية مسلحة بسيارة في حي الوحدة بمدينة جرمانا، اسفر عن اصابة عدد من النساء والاطفال".

وقال مصور لوكالة فرانس برس ان الانفجار ادى الى تحطم زجاج واجهات المحلات التجارية في الحي وانهيار شرفة احد المباني.

وكانت سيارة مفخخة انفجرت في 28 آب/اغسطس في جرمانا ما اسفر عن سقوط 27 قتيلا على الاقل كانوا يشاركون في تشييع انصار للرئيس السوري.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له، لفرانس برس ان "هناك زيادة في الهجمات بالسيارات المفخخة".

واضاف "في الوقت نفسه هناك لجان شعبية في جرمانا حيث معظم سكانها من الموالين للنظام، تدافع عن منطقتها وهذا يعني ان النظام فقد السيطرة حقا لانه لا لم يعد يملك وسائل الدفاع حتى عن انصاره".

ويتخذ النزاع في سوريا طابعا يزداد دموية مع تسجيل اكبر عدد من الضحايا في آب/اغسطس بسقوط خمسة آلاف قتيل.

 

وقد اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان رئيسها الجديد بيتر مورر في طريقه الى دمشق حيث سيلتقي الرئيس بشار الاسد وعددا من الوزراء، في زيارة تستمر ثلاثة ايام هي الاولى منذ توليه منصبه في الاول من تموز/يوليو.

واوضحت ان المحادثات ستتناول خصوصا "القضايا الانسانية الملحة".

وتأتي هذه التطورات بينما اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية ان الموفد الدولي الجديد الى سوريا الاخضر الابراهيمي سيزور دمشق "قريبا"، مؤكدا ان السلطات السورية "ستستمع" الى ما لديه لحل النزاع المستمر منذ نحو 18 شهرا.

وخلف الابراهيمي كوفي انان الذي استقال من منصبه في الثاني من اب/اغسطس بعدما اخفق في تسوية النزاع في سوريا، عازيا هذا الفشل الى عدم تلقيه دعما كافيا من الدول الكبرى.

ودعا الابراهيمي السبت جميع الاطراف في سوريا الى وقف العنف معتبرا ان الحكومة تتحمل مسؤولية اكبر في هذا الشأن. كما اكد انه من المبكر الحديث عن ارسال قوات عربية او دولية الى سوريا معتبرا ان التدخل العسكري يعني فشل العملية السياسية.

وتفيد حصيلة موقتة للمرصد ان 52 شخصا قتلوا اليوم في اعمال العنف في سوريا. ومن هؤلاء 18 شخصا بينهم ست نساء وطفلان سقطوا في قصف جوي على مبنى لجأوا اليه في مدينة الباب في محافظة حلب شمال سوريا.

وقال مدير المرصد الذي يعتمد على شبكة من الناشطين والشهود على الارض ان القتلى هم عشرة رجال وست نساء وطفلان مشيرا الى انهم سقطوا في قصف لمقاتلة على مبنى لجأوا اليه.

ويستخدم المعارضون المسلحون الذين يخوضون منذ ستة اسابيع معركة حاسمة ضد القوات الحكومية في حلب، مدينة الباب التي تضم حوالى ثمانين الف نسمة وتبعد 30 كلم شمال شرق حلب، قاعدة خلفية لعملياتهم.

وكانت سلسلة من الغارات الجوية على الباب اسفرت عن سقوط 12 قتيلا الجمعة، كما ذكر المرصد ومصدر طبي، بينما تحدث السكان عن سقوط عشرين قتيلا.

من جهتها اكدت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان "قواتنا المسلحة الباسلة واصلت ملاحقة الارهابيين وكبدتهم خسائر فادحة" في محافظة حلب.

وتحدثت الوكالة عن مصادرة كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر و"تدمير شاحنات صغيرة مجهزة باسلحة ثقيلة في كفر الحمرا عند المدخل الشمالي لحلب".

سياسيا، شددت دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع وزاري لها في جدة مساء الاحد على "اهمية تحقيق انتقال سلمي للسلطة في سوريا يحفظ امنها واستقرارها ووحدتها" ودانت "استمرار عمليات القتل والمجازر نتيجة امعان النظام في استخدام كافة الاسلحة الثقيلة".

واعلن مدير المرصد السوري لفرانس برس مساء الاحد ان عدد ضحايا اعمال العنف في سوريا ارتفع الى 26283 قتيلا على الاقل بينهم 5440 سقطوا خلال شهر آب/اغسطس الماضي وحده، ليصبح هذا الشهر الادمى منذ اندلاع الانتفاضة السورية في اذار/مارس 2011.

ومن بين الذين قتلوا في آب/اغسطس هناك 4114 مدنيا و105 منشقين و1221 جنديا نظاميا حسب المرصد الذي يضع قتلى المعارضين المسلحين في عداد المدنيين القتلى.

ومن اصل القتلى ال26283 منذ بدء الانتفاضة هناك 18695 مدنيا و1079 منشقا و6509 عسكريين نظاميين.

ويصعب التحقق من مصادر مستقلة في صحة ارقام الضحايا بسبب القيود التي تفرضها السلطات على تحركات وسائل الاعلام العالمية التي ترغب بتغطية النزاع في سوريا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.