تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس الإكوادوري يقود حملة إعلامية ضد "شيفرون" الأمريكية

يقود رئيس إكوادور رافاييل كوريا حملة إعلامية قوية هذه الأيام على شركة "شيفرون" الأمريكية العملاقة المتخصصة في التنقيب عن المحروقات والتي ضمت إليها شركة" تكساكو" عام 2001. وسبب هذه الحملة أن " تكساكو" تسببت في أضرار صحية وبيئية بالغة في منطقة كانت تستغلها في شمال الإكوادور خلال الفترة الممتدة من عام 1964 إلى عام 1990.

إعلان
 

وكانت محكمة إكوادورية قد قضت بتغريم الشركة الأم أي "شيفرون" بمبلغ مالي قدره 9 مليارات من الدولارات. وجاء هذا الحكم بعد أن تأكد أن سكان المنطقة أصيبوا بأمراض كثيرة نتيجة تلوث مياهها بسبب الطرق التي كانت تستخدم للتنقيب عن النفط فيها. بل أفادت تقارير طبية كثيرة أن وفيات مبكرة وإصابات بأمراض خبيثة حصلت بسبب سلوك الشركة النفطية الأمريكية.

ولكن الشركة الأمريكية استأنفت هذا الحكم وأعدت ملفا قضائيا تتهم فيه السلطات الإكوادورية بالافتراء وبتشويه سمعتها. وهي لا تدحض الحجج التي مفادها أن الأضرار البيئية والصحية المذكورة حقيقية. ولكنها تعزوها إلى شركة المحروقات الوطنية الإكوادورية. وهناك قناعة لدى كثير من المتخصصين في مثل هذه القضايا أن مصالح شركة " شيفرون" وإمكاناتها المادية أقوى بكثير من إمكانات دولة الإكوادور المالية ونفوذها. فقد تمكنت عدة شركات عملاقة عبر المال والنفوذ الواسع الذي لديها من كسب شكاوى عديدة رفعت بحقها والحال أن كل الحجج القانونية ضدها .

والحقيقة أن الرئيس الإكوادوري يدرك ذلك تماما. ولكنه يسعى اليوم إلى توظيف وعي منظمات أهلية عالمية وشخصيات لديها باع في مجالات الإبداع الفكري والعلمي والتكنولوجي بأهمية الحفاظ على البيئة ليقود حملته على شركة "شيفرون". ويدرك الرجل أن شركات مماثلة استطاعت بيسر وبشكل غير مباشر الإطاحة بمسئولين كبار منهم رؤساء دول وحكومات في بلدان العالم الثالث وأحيانا في بلدان تقوم فيها أنظمة ديمقراطية. وما يحسب لرئيس إكوادور اليوم في حملته على الشركة الأمريكية أنه جريء إلى حد كبير في معركته هذه لأنه يدرك تماما أن الإطاحة بهؤلاء الرؤساء تمت أحيانا في هذا السياق عبر تصفيتهم جسديا لا أكثر ولا أقل.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.