تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأردن: تعامُلٌ حذر مع الحرب في سوريا وقلق من تحدياتها الأمنية والاقتصادية

نص : رندا حبيب
3 دقائق

يحاول الأردن بصعوبة الحفاظ على توازنه وسط تحديات أمنية واقتصادية تفرضها الحرب الدائرة منذ عام 2011 في سوريا، الجارة الشمالية للمملكة التي تتخوف من عودة جهاديين شاركوا في هذه الحرب إلى أراضيها، ومن عمليات انتقامية تسعى لتفاديها عبر عدم استعداء النظام السوري.

إعلان

 يسلك الأردن على حبل مشدود، فقد فرضت الحرب في سوريا تحديات عديدة على أمنه واقتصاده الذي يمر بأزمة خانقة. فالتجارة مع الجارة الشمالية شبه معدومة بسبب الحرب، فيما يشكوا الأردنيون ظروفاً معيشية صعبة ومعدلات بطالة مرتفعة زادها حدة استبدال العمالة الأردنية بالسورية بأجور أقل.

ويتخوف الأردن من تداعيات أمنية جراء عودة مئات من مقاتلي الحركة الجهادية في الأردن، الذين قاتلوا إلى جانب جبهة النصرة، إلى المملكة بعد حصولهم على خبرة قتالية في ساحة المعركة وما يترتب على ذلك من مخاطر.

ويحاول الأردن عدم استعداء نظام الأسد خشية عمليات انتقامية رغم التعاون مع المملكة العربية السعودية ومع الولايات المتحدة التي نشرت بطاريات باتريوت على حدود الأردن وزودته بطائرات F16 كما أن لديها وجوداً عسكرياً في المملكة.

وبينما تشير مصادر عديدة إلى دور الأردن في تسليح وتدريب المعارضة السورية، تكرر الحكومة نفيها الشديد لهذا الأمر وتصر على أن الهدف من نشر الباتريوت هو مجرد وجود سلاح رادع وأنها لن تسمح باستعمال أراضيها لشن هجوم على سوريا.

أما بالنسبة لإعلان الرئاسة الفرنسية حول "توافق أردني سعودي إماراتي على تعزيز الدعم للمعارضة السورية" فقد أكدت عمان على أنه يأتي في إطار رؤية الأردن للحل السياسي للازمة ولا يعني أبداً تسليح أو تدريب المعارضة.

ويرى المراقبون أن ليس للأردن خيار آخر إلا التجاوب مع حليفته واشنطن ومموله الرئيسي الخليج، مع استمرار سياسة التهدئة مع سوريا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.