تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمام مسجد كان يرتاده العبيدي في مانشستر يتذكر انه كان "رجلا غاضبا"

امرأة تساعد فتاة على ترك الزهور تحية لضحايا الهجوم على ساحة مانشستر
امرأة تساعد فتاة على ترك الزهور تحية لضحايا الهجوم على ساحة مانشستر رويترز/
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

كل ما يتذكره إمام المسجد الذي كان يرتاده منفذ اعتداء مانشستر في حي بجنوب المدينة معروف بانتشار العصابات فيه وتبحث الشرطة عن متورطين آخرين في الهجوم فيه، هو ان سلمان العبيدي كان "رجلا غاضبا".

إعلان

وقال شرطيون مسلحون ليل الخميس - الجمعة بمداهمة منزل في حي موس سايد (جنوب) في اطار التحقيق في الاعتداء الذي وقع الاثنين، وهم يقطعون حركة السير. وأوقف رجل في الثلاثين من العمر بينما تمت مداهمة محل حلاق قريب. ويبدو ان ثلاثة من اقرباء سلمان العبيدي عملوا فيه، كما قال تاجر في الحي.

وفي المسجد المحلي الذي اقيم في مبنى حديث تحت لافتة "جمعية مجتمع السلام والمسجد" (سلام كوميونيتي اسوسيشن اند مسجد)، قال المسؤول عن هذا المسجد عبد الله نورس لوكالة فرانس برس ان سلمان العبيدي بدأ يرتاد المكان في كانون الثاني/يناير مع انه لم يكن يقيم في الحي. واوضح ان العبيدي لم يكن يتوجه الى المكان بشكل منتظم.

وقد خالف الشاب بعض القواعد مثل البقاء مرتديا حذاءه في مكان ممنوع، وقد طلب منه الرحيل.

أقسم على الثأر

يتذكر نورس البالغ من العمر 70 عاما ان العبيدي "كان غاضبا. قال لي انه ليس علي الصراخ لانه ليس طفلا، فاجبته +بلى انت طفل والا ما كنت ستتصرف بهذه الطريقة+". وفي هذا الحي القديم، ينتشر الاجرام على الرغم من تحسن الوضع الى حد ما في السنوات الاخيرة.

وذكرت وسائل الاعلام البريطانية ان سلمان العبيدي لم يتقبل مقتل أحد اصدقائه عبد الواحد حفيظة بيد عصابة في الحي العام الماضي. وذكر صديق للعائلة لصحيفة وول ستريت جورنال "اذكر ان سلمان أقسم على الثأر يوم تشييعه".

وقال عبد الله نورس انه لا يعرف شيئا عن نشاطات سلمان العبيدي خارج اطار الصلاة وتلاوة القرآن. واكد انه "منذ ان استقر المسلمون في موس سايد، اصبح (الحي) مكانا افضل".

وبعد الصلاة، شكل اعتداء مانشستر محور المناقشات بين المصلين الذين سعى الامام الى طمأنتهم ودعاهم الى الوحدة. وقال ان "معظم المعلومات الصادرة عن المسجد هي احتفظوا بهدوئكم. هذا حدث لكننا بالتأكيد لا نقبل ولا نسمح بمثل هذه الامور وهذه ليست الديانة التي نمارسها".

وحرص احد المصلين ويبلغ عمره 22 عاما، على التذكير بان جهود كبيرة تبذل لمنع الشبان من تبني التطرف عن طريق الانترنت.

وقال لفرانس برس "في بعض الاحيان يحاول شخص ما دفع احد الى التطرف لكن اذا كان قويا، فهذا مستحيل. انهم يستهدفون بشكل عام اي شخص ضعيف يمكن ان يقع فريسة لعقيدتهم".

بعد العصابات، الإرهابيون

يصف سكان الحي الموقع بانه مريح ومتعدد الثقافات وان كانوا يذكرون الايام السوداء التي مرت فيه.

وقال الطالب اوغست اركهارت "كان دائما مكانا جذابا للعيش فيه واقدر الطريقة التي يلتقي فيها الناس من كل مكان هنا".

وامام محل الحلاقة الذي داهمته الشرطة، يعبر الجيران عن استغرابهم لوصول التحقيق في مكافحة الارهاب الى أبوابهم.

وقال بول (49 عاما) احد سكان الحي "عشت هنا ورأيت اناسا يتعرضون للقتل والخطف والاغتيال. كل ما حدث هو ان الامور انتقلت الى مستوى آخر"، مرحبا بتراجع الاجرام في الحي.

اما ميل ديفيس الذي يعمل في صيدلية مجاورة، فقد اكد ان الشرطة نجحت في القضاء على العصابات وليس هناك اي سبب يمنعها من تحقيق ذلك مع الارهابيين. وقال لفرانس برس "منذ ان كف الاغبياء عن اطلاق النار، تحسن الوضع". واضاف ان "معظمهم الآن في السجن. اذا تمكنوا من تحقيق ذلك معهم، فلماذا لن ينجحوا مع الآخرين؟".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.