تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الحرب السيبرانية حرب غير معلنة يخوضها العالم اليوم

سمعي
نايلة الصليبي -Norse

تعود نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية،للتطرق إلى أبرز معالم الحرب الإلكترونية أو الحرب السيبرانية التي يشهدها العالم منذ سنوات وباتت اليوم تأخذ اتجاهات مختلفة، ما هي أبرز هذه القوى و ما هي أدواتها؟

إعلان

يوم الثلاثاء 14 مايو ، هز خبر اختراق تطبيق واتساب المستخدمين في العالم وقد رُجِح أن يكون وراء هذا الاختراق برمجية "بيغاسوس" التي تطورها مجموعة NSO ، شركة الأمن الإلكتروني الإسرائيلية. وأيضا خبر من اليابان حثني على العودة لموضوع الحرب الإلكترونية أو الحرب السيبرانية. حيث قررت الحكومة اليابانية تطوير فيروس معلوماتي، كأداة دفاعية تحت أمرة وزارة الدفاع في حال تعرضت اليابان لهجمات سيبرانية تستهدف الوكالات الحكومية والمنشآت الحيوية وغيرها.

جاء هذا الإعلان في الوقت الذي يطور فيه الجيش الياباني ويجدد عتاده للتكيف مع العصر الحديث، وبالتالي مواجهه التهديد العسكري المتزايد للصين في المنطقة. ويأتي أيضا بعد اعتبار منظمة حلف شمال الأطلسي في عام 2016 أن الفضاء الإلكتروني أو السيبراني هو "منطقة عمليات" operational domain". ما يعني أن الدفاع الإلكتروني أو السيبراني بات جزءا من الدفاع الجماعي.

 

 

نعرف ان هذه الاستراتيجية ستعاني من كون قدرات الحرب الإلكترونية أو السيبرانية تتقاطع غالبا مع برامج التجسس الإلكترونية والتي تديرها وكالات الاستخبارات، والتي ليس لديها رغبة في تبادل المعلومات أو المهارات العسكرية الخاصة بها مع الدول الأخرى.

فالـCyber Warfareأو الحرب السيبرانية أو الحرب الإلكترونية، هي حرب غير معلنة، يشهدها العالم منذ سنوات. ستعود بكم الذاكرة مثلا لشبكة التجسس الشبح الصينية، GhostNet عام 2009 والمجموعة العسكرية الإلكترونية الصينية الوحدة 61398 التي تعرف بـ"مجموعة شانغهاي" حيث مقر جيش التحرير الشعبي.

كذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة، فبعد توالي عمليات القرصنة والهجمات الإلكترونية على المنشآت الصناعية المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا، قامت واشنطن بإنشاء وحدات خاصة عام 2013 لمواجهة التهديد الإلكتروني للأمن القومي الأمريكي. نضيف لها مجموعة Equation Group السرية التي يشتبه من انها من أكبر مجموعات القرصنة التابعة لوكالة الأمن القومي.

ربما تذكرون فيروسات "ستاكس نت" و"فلايم" و"دوكو" ومثيلاتها.فإن عمليات القرصنة الإلكترونية واختراقات أمن معلومات تسبب أضرارا توازي أضرار الهجمات العسكرية التقليدية: مثلا تعطيل المنشآت النووية كما حصل في مفاعل بوشهر الإيراني،وتعطيل جزء من شبكة الطاقة الأوكرانية بعد تعرضها لاختراق إلكتروني، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي، بينما اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية الإيرانيين بمحاولة اختراق أنظمة المصارف وبورصة "وال ستريت" بالإضافة للعمل على تعطيل سدّ نيويورك.

هذا دون ان نغفل مجموعات القرصنة التابعة لكوريا الشمالية كمجموعة Guardians Of Peace و Lizard Squad وغيرها من الوحدات المشتبه بضلوعها بقرصنة مصارف ومحافظ العملات المشفرة وبعثرة برامج الفدية.

وفي الشرق الأوسط الوحدة الأشهر هي وحدة Unit 8200التي تعرف أيضا باسم Central Collection Unit of the Intelligence Corpsالإسرائيلية، بالإضافة إلى قاعدة حرب الكترونية يمتلكها الجيش الاسرائيلي منذ عام 2004 للمراقبة ولتشويش والسيطرة على المجال الكهرومغناطيسي في محيط دول معينة.

مواضيع متصلة

أدت الاختراقات للمؤسسات الاقتصادية والصناعية وأيضا المستشفيات إلى تغيير استراتيجية الأنظمة الدفاعية لمختلف الدول الكبرى التي شكلت وحدات خاصة لمواجهة التهديدات الإلكترونية.لقد بات من الصعب تخيل اليوم صراعا عسكريا دون أن يكون لهذا الصراع العسكري ابعادا الكترونية سيبراني، وأصبحت في صلب اهتمامات الأنظمة الدفاعية لأي صراع يمكن أن يطرأ.

يمكنكم التواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامج "إي ميل" مونت كارلو الدولية علىلينكد إن تويتر @salibi و @mcd_digital وعبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.