سوريا

الرئيس الأسد: التدخل البري السعودي والتركي احتمال غير مستبعد

الأسد محاوراً صحفيي وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق شباط/فبراير (أ ف ب)

تطرق الرئيس السوري بشار الأسد إلى أمهات القضايا المتصلة بالأزمة في بلاده، وذلك في مقابلة حصرية لوكالة فرانس برس أجريت الخميس 11 فبراير 2016 في مكتبه في دمشق هي الأولى منذ فشل مفاوضات السلام في جنيف في شهر يناير 2016 وبعد التقدم الميداني للجيش السوري بدعم جوي روسي في محافظة حلب، فيما يلي أبرز ما جاء فيها:

إعلان

على فرنسا تغيير سياساتها

في ما يتعلق بفرنسا، اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد انه على فرنسا أن "تغير سياساتها" حيال سوريا داعيا إياها إلى التحرك من اجل "مكافحة الإرهاب".

وقال الأسد إن فرنسا تتبع "سياسات تخريبية في المنطقة وتدعم الإرهاب بشكل مباشر"، معتبرا انه "من واجب فرنسا الآن أن تقوم بسياسات معاكسة أو تغيور سياساتها من أجل مكافحة الإرهاب".

وردا على سؤال عن استقالة وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس، أجاب الأسد قائلا: "تبدل الأشخاص ليس مهما إلى حد كبير وإنما المهم هو تبدل السياسات".

الهدف: استعادة الأراضي السورية كافة

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد على ان هدفه هو استعادة الأراضي السورية كافة، معتبرا ان ذلك قد يتطلب في ظل الوضع الحالي في سوريا وقتا "طويلا".

وقال الاسد، انه "من غير المنطقي أن نقول أن هناك جزءا سنتخلى عنه".

وردا على سؤال حول قدرته على استعادة الاراضي السورية كافة، قال "سواء كان لدينا استطاعة أو لم يكن، فهذا هدف سنعمل عليه من دون تردود". واشار الى ان "الحالة الحالية المتمثلة في الإمداد المستمر للإرهابيين عبر تركيا، وعبر الأردن (...) هذا يعني بشكل بديهي أن يكون زمن الحل طويلا ، والثمن كبيرا".

قطع الطريق بين حلب وتركيا

وأكد الرئيس السوري بشار الاسد ان المعركة الاساسية في حلب هدفها "قطع الطريق بين حلب وتركيا" وليس السيطرة على المدينة بحد ذاتها.

واوضح ان "المعركة الآن في حلب ليست معركة استعادة حلب لأننا كدولة موجودون فيها، ولكن المعركة الأساسية هي قطع الطريق بين حلب وتركيا"، مشيرا الى ان "تركيا هي الطريق الأساسي للإمداد الآن
بالنسبة للإرهابيين".

التدخل البري السعودي والتركي احتمال غير مستبعد

واعتبر الرئيس السوري بشار الأسد ان التدخل البري التركي والسعودي في سوريا "احتمال" لا يمكن استبعاده، مؤكدا استعداد قواته لمواجهة ذلك.

وقال "المنطق يقول ان التدخل غير ممكن لكن احيانا الواقع يتناقض مع المنطق، خاصة عندما يكون لديك أشخاص غير عاقلين في قيادة دولة ما، فهذا احتمال لا أستطيع استبعاده لسبب بسيط وهو أن (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان شخص متعصب، يميل للإخوان المسلمين ويعيش الحلم العثماني". واضاف "نفس الشيء بالنسبة للسعودية (...) إن مثل هذه العملية لن تكون سهلة بالنسبة لهم بكل تأكيد وبكل تأكيد سنواجهها".

التفاوض لا يعني الكف عن محاربة الإرهاب

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد ان التفاوض مع المعارضة "لا يعني التوقف عن مكافحة الارهاب"، معتبرا انهما مساران منفصلان.

وقال: "نؤمن إيمانا كاملا بالتفاوض وبالعمل السياسي منذ بداية الأزمة، ولكن أن نفاوض لا يعني أن نتوقف عن مكافحة الإرهاب"، مشيرا الى انه "لابد من مسارين في سوريا.. أولا التفاوض، وثانيا ضرب الإرهابيين، والمسار الأول منفصل عن المسار الثاني".

رفض الاتهامات الأممية بارتكاب جرائم حرب

ورفض الرئيس السوري بشار الأسد التقارير الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة والتي تتهم نظامه بارتكاب جرائم حرب عدة منذ اندلاع النزاع الذي تشهد بلاده منذ خمس سنوات، واصفا اياها بـ"المسيسة".

وقال الأسد "هذه المنظمات تسيطر عليها بشكل أساسي الآن القوى الغربية. لذلك معظم تقاريرها هي تقارير مسيوسة تخدم أجندة سياسية"، كما انها "لا تقدوم أدلة.. وهذه حالة عامة"، مضيفا "أنا لا أخشى هذه التهديدات أو الادعاءات".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن