تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

زرافة محمد علي باشا

الجدل الفرنسي الحالي حول ظروف استقدام أول زرافة إلى فرنسا في القرن التاسع عشر يعيد طرح إشكالية المحافظة على الحيوانات المتوحشة من الانقراض من خلال حدائق الحيوان والسيرك.

إعلان
 
انطلق في فرنسا جدل لديه علاقة بطرق التعامل مع الحيوانات التي تعيش في الأسر خلال تظاهرتين ثقافيتين حول أول زرافة أدخلت إلى فرنسا. في القرن التاسع عشر. وتتمثل إحدى التظاهرتين في معرض عن هذه الزرافة التي كان محمد علي باشا والي مصر في عهد الإمبراطورية العثمانية قد أهداها شارل العاشر ملك فرنسا عام 1826.
 
 وقد افتتح هذا المعرض في متحف الطبيعيات الفرنسي في باريس يوم الخامس والعشرين من شهر يناير –كانون الثاني الماضي . وسيستمر مفتوحا أمام الجهور حتى الثلاثين من شهر أبريل-نيسان المقبل. ويقول المشرفون عليه إن هذه الزرافة التي نقلت بحرا من الإسكندرية إلى مدينة مرسيليا قد رافقتها على السفينة ذاتها 3 بقرات لمنحها كل يوم 25 لترا من الحليب.
 
ورافق الزرافة أيضا زوج من الظباء حتى لا تشعر بالغربة خلال رحلتها المتوسطية. ويؤكد المشرفون على المعرض أن الزرافة التي قطعت على الأقدام جزءا هاما من الطريق الرابطة بين مرسيليا وحديقة النباتات الباريسية حيث متحف الطبيعيات قد عوملت معاملة النجوم . وعوملت في الأسر طوال الأعوام الثمانية عشر التي قضتها في الحديقة منذ وصولها إليها في الثلاثين من شهر يونيو- حزيران عام 1827 كما لو كانت ملكة.
 
ولكن ريمي بوزانسون أحد مخرجي فلم جديد من أفلام القصص المصورة عن هذه الزرافة يقدم في الفلم رواية متباينة عن رواية المشرفين على المعرض الذي يقام حولها الآن في العاصمة الفرنسية. ويقول هذا المخرج السينمائي الفرنسي إنه لم يلتزم فعلا بالوقائع التاريخية كما حدثت لأنه أراد من وراء عمله الفني التصدي لكثير من الممارسات التي تتعرض لها الحيوانات المتوحشة في حدائق الحيوان. ويذكر بأنه كان فعلا وهو طفل يمر بحديقة الحيوان التي آوت قبل قرابة قرنين أول زرافة جيء بها من البلاد العربية إلى فرنسا وأنه لا يتذكر من مرروه هذا إلا معاناة بعض الحيوانات الأسيرة منها زرافة كانت قد وضعت في غرفة صغيرة تشبه القفص.
 
وهناك إحساس عميق لدى حماة البيئة اليوم بأن هذا الفلم الذي يسمى "زرافة " من شأنه مساعدة الذين يطالبون منذ سنوات عديدة بإنقاذ ما تبقى من الزرافات في القارة الإفريقية من مخاطر كثيرة منها الصيد المحظور وتدهور أوضاعها المعيشية والتعويل أكثر من اللزوم على حدائق الحيوان والسرك للحفاظ على الزرافة التي تعد أطول حيوانات الكرة الأرضية.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن