تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ماكرون يبحث عن حلول بعد فوضى غير مسبوقة في إطار تحرك "السترات الصفراء"

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإيليزيه (رويترز)

ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماع أزمة الأحد 2 ديسمبر/كانون الأول بحثا عن حلول لأعمال العنف غير المسبوقة والفوضى التي شهدتها باريس في إطار تحرك "السترات الصفراء".

إعلان

في الساعة 11,30 بتوقيت غرينتش اجتمع ماكرون الذي عاد للتو من قمة مجموعة العشرين في بوينوس آيرس، برئيس الوزراء إدوار فيليب ووزير الداخلية كريستوف كاستانير و"الأجهزة المختصة" لإيجاد حل لتحرك يبدو أنه خرج عن السيطرة ولدرس أحداث الأمس الذي شهدت خلاله الأحياء الراقية في باريس عصيانا وأعمال عنف. وقبل ذلك اتخذ ماكرون خطوة رمزية وزار معلم قوس النصر الذي تعرض السبت لأعمال تخريب، في اليوم الثالث من تحرك "السترات الصفراء" الذين ينددون بسياسة الرئيس الاقتصادية والاجتماعية.

رد أمني وسياسي

شارك 136 ألف شخص السبت في كافة أنحاء فرنسا في اليوم الثالث لتعبئة "السترات الصفراء" والذي أصيب خلاله 263 شخصا بجروح مقابل 166 ألفا السبت الماضي. وفي باريس تم اعتقال 412 شخصا وتوقيف 378 على ذمة التحقيق بحسب حصيلة رسمية الأحد لمديرية الشرطة التي قدرت عدد الجرحى في العاصمة الفرنسية بـ 133.

ليل السبت الأحد قتل سائق سيارة في آرل (جنوب شرق) بعد أن اصطدم بشاحنة متوقفة بسبب زحمة سير نتيجة حاجز للـ "سترات الصفراء". ويرفع الحادث إلى ثلاثة عدد القتلى منذ إطلاق التحرك قبل ثلاثة أسابيع. مساء السبت في حين كانت سيارات تحترق وتتعرض محال تجارية للتخريب وتقام حواجز بين المباني الفخمة، اتهم ماكرون المتظاهرين بأنهم "يريدون فقط إشاعة الفوضى". ولم يستبعد وزير الداخلية كريستوف كاستانير إمكانية فرض حالة الطوارئ تفاديا لأي أعمال عنف جديدة السبت المقبل.

دعا رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه الأحد الحكومة إلى تقديم "رد سياسي" على الأزمة معتبرا أنه "لا يحق" للحكومة "بسبت أسود ثالث" في باريس. وبات على الحكومة إيجاد رد أمني على أعمال المخربين لكنها لم تعد قادرة على التغاضي عن "الغضب المشروع للسترات الصفراء" بحسب عبارة الرئيس.

"بعيدا عن الواقع"

بعد أحداث السبت التي تخللتها أيضا أعمال عنف ومواجهات في الضواحي لمح مسؤولون إلى أنه سيكون هناك تغيير أقله في الشكل، للعمل الحكومي. وقال المسؤول الجديد عن حزب "الجمهورية إلى الأمام" ستانيسلاس غيريني الذي انتخب السبت لصحيفة "لوباريزيان"، "أخطأنا بحيث ابتعدنا كثيرا عن واقع الفرنسيين". ومساء السبت أقر كاستانير بأن الحكومة "أخطأت أحيانا في التواصل".

لكن المعارضة تطالب كما قسم من "السترات الصفراء" أولا ببادرة قوية من الحكومة بدءا بتجميد رفع الضرائب على المحروقات. وفي صفوف اليمين دعا زعيم الجمهوريين لوران فوكييه مجددا إلى استفتاء حول السياسية البيئية والضريبية لإيمانويل ماكرون. وطلبت مارين لوبن (يمين متطرف) لقاء ماكرون مع زعماء الأحزاب السياسية المعارضة. كما طالبت بحل الجمعية الوطنية واجراء انتخابات جديدة. وفي معسكر اليسار طلب زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور تشكيل لجان حول القدرة الشرائية. أما جان لوك ميلانشون زعيم حركة "فرنسا المتمردة" فدعا إلى إعادة فرض الضريبة على الثروة مشيدا بـ "تمرد المواطنين الذي يثير الخوف لدى ماكرون والأثرياء".

وسط هذه المطالب التي وضع معظمها على الطاولة منذ أيام، لم تغير الحكومة حتى الآن موقفها. وذكر المتحدث باسم الحكومة بنجامان غريفو أن السلطة التنفيذية "مستعدة" للتحاور مع ممثلي "السترات الصفراء الأحرار" الذين كتبوا مقالة في صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" دعوا فيها إلى الخروج من الأزمة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن