تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الحوثيون منفتحون على جولة محادثات جديدة إذا تحقّق تقدم في السويد

مفاوضان عن الحوثيين يتحدثان للصحافة في مدينة ريمبو (رويترز)

أعلن الحوثيون الأحد 9 كانون الأول/ ديسمبر 2018 أنهم مستعدون للمشاركة في جولة محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها دوليا، في حال إحراز تقدم في المشاورات الحالية التي تستضيفها السويد برعاية من الأمم المتحدة.

إعلان

قال محمد عبد السلام عضو وفد الحوثيين والمتحدث باسمهم للصحافيين قرب مقر انعقاد المشاورات في مدينة ريمبو السويدية "إذا خرجنا من هذا التشاور بتقدم في هذه الخطوات، خطوات بناء الثقة والإطار (العام للمفاوضات)، بالإمكان أن نعقد جولة جديدة من المشاورات". ودعا عبد السلام إلى "فتح مطار صنعاء حتى تستطيع الفرق أن تذهب وتعود".

يواصل وفدا الحكومة والحوثيين محادثاتهما التي بدأت الخميس في ريمبو في السويد برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لإيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص إلى حافة المجاعة. وكانت الحكومة اليمنية أعلنت السبت أنّها عرضت على الحوثيين إعادة فتح مطار صنعاء الخاضع لسيطرتهم ولكن بشرط تحويله إلى مطار داخلي على أن يكون في البلاد مطار دولي وحيد في عدن الخاضعة لسيطرتها. ومن المتوقع أن تستمر هذه المحادثات أسبوعا.

يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء منذ العام 2014، فيما يسيطر تحالف عسكري بقيادة السعودية داعم للحكومة اليمنية، على أجواء اليمن. وتضرّر مطار صنعاء جرّاء القصف، وهو مغلق منذ ثلاث سنوات بعد بداية التدخل العسكري للتحالف في آذار/مارس 2015.

ومن جهة أخرى دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث، أطراف النزاع اليمني إلى "ضبط النفس على الأرض، واحترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي."

الوسيط الدولي الذي يقود مشاورات سلام معقدة في السويد بين الحكومة اليمنية المعترف بها، وجماعة الحوثيين، أعرب عن أمله في "خفض التصعيد على خطوط المواجهة المختلفة... وإحراز تقدم خلال جولة المشاورات السياسية".

وأشاد جريفيث "بالروح الإيجابية" التي يظهرها الطرفان في مشاورات السويد، قائلا إنهما يعملان "بطريقة جادة وبناءة في مناقشة تفاصيل تدابير بناء الثقة، والحد من العنف، وإطار المفاوضات".

لليوم الرابع على التوالي، لاتزال مشاورات السلام اليمنية في السويد تراوح مكانها دون إحراز تقدم حاسم في ملفات بناء الثقة بين الحكومة المعترف بها، وجماعة الحوثيين.

كانت أطراف التشاور وافقت على جدول أعمال من سته بنود حول ملفات بناء الثقة، لكن التباين في آليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة، استمر على حاله بما في ذلك ملف الأسرى والمعتقلين، رغم إعلان الجانبين توقيعهما اتفاق لإغلاق هذا الملف قبيل انطلاق المشاورات.

وأفضت اللقاءات الأولية حول ملف الأسرى، إلى تشكيل فرق ميدانية لانتشال وتبادل جثامين القتلى وأخرى لمراجعة بيانات الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسرا، وأولئك الموقوفين تحت الإقامة الجبرية، لكن الانفراج الإنساني لهؤلاء الضحايا لن يتم قبل شهرين على الأقل.

في ملف رفع الحظر الجوي عن مطار صنعاء، وافق الوفد الحكومي على فتح المطار أمام الرحلات التجارية شريطة إعادة تفتيشها في مطاري عدن وسيئون، وهو ما يرفضه الحوثيون الذين اقترحوا في المقابل إنشاء غرفة عمليات تفتيش فنية في مطار صنعاء وفق المعايير الدولية.

مصادر قريبة من المفاوضات، قالت إن الخلافات استمرت عميقة أيضا بين الطرفين حول ملف الحديدة. وتطالب الحكومة بانسحاب الحوثيين من مدينة وميناء الحديدة وتسليمهما لقوات أمنية حكومية، مع إمكانية مشاركة الأمم المتحدة بدور إشرافي، فيما يتمسك الحوثيون بتحييد المدينة ومرفأها الاقتصادي الهام، ومنح الأمم المتحدة دورا إشرافيا مع احتفاظ الجماعة بسلطات إدارة وتشغيل الميناء. كما بدا الخلاف العميق واضحا أيضا حول موارد وتابعية المصرف المركزي المنقسم بين صنعاء وعدن.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن