تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: القوات الحكومية تعلن عن تقدم جديد جنوبي غرب الحديدة

مقاتل حوثي، صنعاء (رويترز)

قالت القوات الحكومية اليمنية وحلفاؤها أنها حققت تقدما ميدانيا جديدا في حملتها العسكرية المدعومة من السعودية والإمارات لانتزاع مدينة الحديدة وموانئها الاستراتيجية من قبضة المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من تداعيات أي هجوم محتمل من شأنه الإضرار بالبنى التحتية للمرافئ الحيوية على البحر الأحمر.

إعلان

جاء التقدم الحكومي المحدود، في أعقاب يوم دام خلف العشرات بين قتيل وجريح في صفوف هذه القوات متعددة الولاءات. وقالت مصادر عسكرية، إن حلفاء الحكومة تمكنوا خلال الساعات الأخيرة من استعادة عديد المواقع في محيط جامعة الحديدة، بينها منزل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح جنوبي غرب المدينة على بعد حوالى 5 كم جنوبي الميناء الاقتصادي الهام.

احتدمت أعنف المعارك خلال الساعات الأخيرة في أطراف حي الربصة أول أحياء الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة الحديدة، حيث تحولت المواجهات هناك إلى حرب شوارع واشتباكات مباشرة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون. وقالت مصادر عسكرية وطبية يمنية، أن 80 جنديا من القوات الحكومية وحلفائها قتلوا، وأصيب آخرون بكمائن ملغومة وعمليات برية وصاروخية وغارات مسيرة للحوثيين، في أكثر الهجمات دموية منذ إطلاق حملة عسكرية جديدة مدعومة من التحالف بقيادة السعودية لاستعادة موانئ الحديدة الاستراتيجية على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

كما أشعلت الهجمات الدامية معارك ضارية على محاور القتال في محيط مدينة الحديدة بعد يوم من مكاسب حكومية على مقربة من أول الأحياء الشرقية للمدينة الساحلية الحصينة. وكانت جماعة الحوثيين أعلنت مقتل 40 جنديا من تحالف الحكومة وتدمير 12 مدرعة وآلية عسكرية في هجوم لمقاتليها و "عملية مشتركة لسلاح الجو المسير ووحدة المدفعية".

في المقابل تحدثت وسائل إعلام حكومية عن مقتل وإصابة العشرات من المقاتلين الحوثيين الذين لاقوا حتفهم خلال عمليات تسلل إلى خطوط إمداد قوات التحالف في مديريات جنوبي الحديدة. وتشير حجم الخسائر الثقيلة في صفوف القوات الحكومية وحلفائها إلى صعوبة معركة استعادة رابع أكبر المدن اليمنية، فضلا عن قدرة الحوثيين على الحاق الضرر بالقوات المهاجمة وإعاقة تقدمها نحو الموانئ الاقتصادية الحيوية على البحر الأحمر.

على الرغم من ضراوة هذه الهجمات الحوثية المضادة، إلا أن القوات الحكومية وحلفائها احتفظت بمكاسبها الأخيرة على بعد 2 كم من البوابة الشرقية لمدينة الحديدة، وخمسة كيلومترات من موانئها شمالا. وواصلت القوات الحكومية بمساندة جوية من مروحيات أباتشي عمليات تمشيط واسعة في مناطق التماس عند المداخل الشرقية، استعدادا لهجوم جديد نحو منطقة الشام حيث المدخل الشمالي للمدينة والمنفذ الوحيد المتبقي للمقاتلين الحوثيين على بعد حوالي 5 كيلو مترات من مواقع حلفاء الحكومة بمحاذاة أحياء 7 يوليو، والسلخانة شرقا.

قالت مصادر محلية، إن عشرات العائلات باتت محاصرة في منازلها وتعاني شحا حادا في المؤن الأساسية، مع توسع رقعة المواجهات في المناطق المحاذية لشارعي الخمسين والتسعين ومدينة 7 يوليو وحي الربصة عند الضواحي الشرقية والجنوبية الغربية لمدينة الحديدة. وقد أجبرت المعارك مئات السكان على النزوح بعيدا عن مناطق المواجهات، غير أن الحركة استمرت على طبيعتها في أحياء وسط المدينة.

كانت وحدات عسكرية حكومية وألوية سلفية جنوبية وأخرى موالية لعائلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، قد تمكنت خلال الأيام الماضية من إحكام سيطرتها على المدخل الشرقي لمدينة الحديدة والتقدم شمالا في مسعى لتطويق المدينة وقطع خطوط إمداد الحوثيين من العاصمة صنعاء ومحافظات شمالي البلاد. وخلفت المعارك المستعرة هناك منذ مطلع الأسبوع الماضي حوالي 700 قتيل بينهم مدنيون، في مؤشر آخر على أن معركة استعادة الحديدة قد تكون مكلفة وطويلة.

كما تلقت القوات الحكومية دعما غير مسبوق من مقاتلات حربية، ومروحيات أباتشي التي شنت خلال الأيام الماضية أكثر من 500 غارة جوية، على مواقع متفرقة للحوثيين في ضواحي المدينة وخطوط إمداد الجماعة من المحافظات المجاورة.

بالتوازي مع التصعيد العسكري في محيط مدينة الحديدة، دارت معارك متفرقة بين حلفاء الحكومة والحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية في محافظات الضالع والبيضاء، وتعز ومأرب والجوف، ضمن خطة منسقة مع التحالف بقيادة السعودية لتقليص نفوذ الحوثيين المستمر منذ أربع سنوات على محافظات وسط وغربي وشمالي اليمن بما فيها العاصمة صنعاء.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن