تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بولندا

ماذا الذي بقي من نقابة "تضامن" بعد ثلاثين عاما من تأسيسها ؟

انطلقت نقابة "تضامن" من مدينة "غد انسك" البولندية في 31 آب/ أغسطس عام 1980 ومن المدينة نفسها أقيمت الاحتفالات لإحياء الذكرى الثلاثين لإنشاء النقابة.

إعلان
 
ضمن سلسلة من الاحتفالات شارك فيها نجوم دوليون، قدم المخرج المسرحي العالمي روبير ويلسون في عمله "سوليدارنوشك"  - تضامن - تجربة اتحاد النقابات العمالية الذي يحمل اسم "تضامن" والذي لعب دورا كبيرا في تحسين أوضاع العمال في الثمانينات في بولندا، فيما تحفل صحافة هذا البلد بآراء واسعة حول الدور الذي لعبته هذه النقابة ماضيا وحاضرا منذ توقيع اتفاق "غدانسك"  عام 1980 والذي أتى ليضع حدا لإضراب مفتوح للعمال احتجاجا على ظروف العمل.
 
"سوليدارنوشك" أو نقابة "تضامن" كانت أول نقابة مستقلة شهدها العالم الشيوعي، أسسها كل من ليش فاليسا وسيدة تدعى آنا فالنتينوفيتش كانت تهتم بمطالب العمال في حوض لينين لبناء السفن في مدينة "غدانسك" شمال بولندا، وتم طردها من قبل رؤوسائها وهو ما قاد الى إضراب عمالي قاد بدوره إلى تأسيسس النقابة بناء على مسعى من كل من ليخ فاليسا و آنا فالنتينوفيتش، وتم بعده توقيع اتفاق "غدانسك" الذي أنهى ذلك الإضراب التاريخي وكرس ليش فاليسا ليس فقط زعيما للنقابة وإنما كزعيم للمعارضة في ذلك الحين.
 
نجحت هذه النقابة في الثمانينيات في حشد حركة اجتماعية كبيرة وراءها واجتذبت إليها حتى الكنيسة الكاثوليكية في بولندا وحظيت بدعم مجموعة هامة من المثقفين المعارضين اذ كانت تتبع مبدأ اللاعنف، وتنص على عدد من المبادئ التي حولتها إلى فيدرالية بانضمام الكثير من النقابات العمالية في البلاد اليها ما جعل موسكو تعتبرها "منظمة خطرة تحظى بدعم حلف الأطلسي" بل أن موسكو لوحت في حينه بالتدخل في حال لم يضع البولنديون حدا لنشاط هذه النقابة.
 
وظلت استمرارية هذه النقابة حدثا فريدا في منظومة البلدان الشيوعية المنضمة لمعاهدة "وارسو" واخترقت الخط الحزبي الشيوعي المتفرد بالسلطة التي كانت عمدت في السبعينيات إلى قمع حركة إضراب عمالية بطريقة عنيفة أدت إلى سفك الدماء.
 
وكبرت هذه النقابة واكتسبت أهمية شعبية واسعة إذ انضم إليها عشرة ملايين عامل من أصل ثلاثة عشر مليون كانت تعدهم بولندا في الثمانينيات واعتبرها ليش فاليسا عبارة عن مطفأة اجتماعية.
 
 وإذا كان دورها تراجع في التسعينيات فهي اليوم محط أسئلة كثيرة حول الميراث الذي تركته وحول انحسار دورها واعتمادها على المحافظين في بولندا. وكانت النقابة أيدت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ياروسلاف كازينسكي وهي انتخابات فاز بها الليبرالي برونيسلاف كوموروسكي.
 
ليش فاليسا اخذ على النقابة عدم تحولها عن السياسة وقال "إن بولندا تحولت اليوم إلى ديمقراطية وان على النقابة أن تهتم بالمطالب العمالية وهو ما لا تقوم به نقابة التضامن اليوم" وفق اتهامه الذي قاده إلى الإعلان عن عدم المشاركة في احتفالات العيد الثلاثين أمس احتجاجا ثم تراجع عن قراره و حضر.
 
لكن العضوة السابقة في نقابة تضامن البولندية وهي الأستاذة الجامعية المستشرقة في جامعة وارسو كريستينا سكاجينسكا بوخينسكا،  كان لها رأي آخر مناقض حول الدور الذي تضطلع به النقابة اليوم بعد التحولات التي شهدتها بولندا:
 

 
 
 
 
بمناسبة الاحتفالات قدم المخرج البولندي العالمي اندري فاجدا مقاطع من فيلمه الوثائقي الذي صوره عام ثمانين عن حركة الإضراب في "غدانسك" وخاصة من وجهة نظر النساء اللواتي شاركن فيها ومعروف عنه انجازه لفيلم "الرجل الحديدي" الذي تناول تلك الأحداث.
 
من إعداد: هدى إبراهيم

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.