مونت كارلو الدولية

بلجيكا: أزمة سياسية مستفحلة

بعد مرور ثلاثة أشهر على الانتخابات التشريعية في البلاد، لا تزال أزمة تشكيل الحكومة في بلجيكا جوهر الخلاف بين "الفلمنكيين" و"الفرانكفونيين". فإلى أين وصلت المفاوضات بين الطرفين؟

إعلان
 
في أحدث محاولة لرأب الصدع في البلاد، قام الملك البلجيكي ألبير الثاني يوم السبت 4 أيلول/سبتمبر بتعيين رئيسي مجلسي النواب والشيوخ كوسيطين لإعادة إطلاق المفاوضات الرامية لتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد. رئيس مجلس النواب هو الاشتراكي الفرنكوفوني اندريه فلاهو ورئيس مجلس الشيوخ هو عضو "الحزب الانفصالي الفلمنكي" داني بيترس
فهل هذا كفيل بإيجاد حل للأزمة؟
نور الدين لفريضي، مدير مكتب قناة "العربية" في بروكسيل يسأل عن الجديد الذي يمكن أن يأتي به هذا التعيين:

 
 
 
 
بلجيكا تجد نفسها اليوم وهي في منتصف رئاستها للاتحاد الأوروبي أكثر انقساما من أي وقت مضى.
فاستمرار أزمة تشكيل الحكومة في البلاد أعيد لتعنت الأحزاب الفلمنكية التي فازت بأعلى الأصوات في انتخابات يونيو/حزيران الماضي والتي لم تعد تخفي رغبتها في الاستقلال .
 
الفرنكوفونيون وافقوا على نقل بعض صلاحيات الدولة الفدرالية إلى المناطق الشمالية التي يقطنها الفلمنكيون مقابل حصول العاصمة بروكسيل التي يقطنها غالبية الفرنكوفونيين على مساعدات مالية نظرا للصعوبات الاقتصادية التي تمر بها. 
و هنا على الرغم من إعلان الفرنكوفونيين عن عزمهم التخلي عن حقوق نوعية في المحيط الفلمنكي للعاصمة فهذا لم يرض الطرف الفلمنكي صاحب النزعة الاستقلالية . 
نور الدين لفريضي يوضح المشكلة العالقة بين الفريقين:

 
 
 
 
يأتي تمويل جزء من ميزانية العاصمة بروكسيل من الإقليم الفلمنكي وهنا يطالب سكان العاصمة بروكسل  بقدر من التمويلات المالية من الفلمنكيين. أمر يرفضه الفلمنكيون في ظل الأزمة المالية التي تعيشها القارة الأوروبية. فمنذ ثلاث سنوات وبلجيكا لم تعرف استقرارا سياسيا.  
منذ 2007 والبلاد تمر بأزمة سياسية مع عجز الفلمنكيين والفرنكوفونيين عن الاتفاق وهو ما دفع في يونيو/حزيران الماضي إلى إجراء انتخابات تشريعية. انتخابات لم تفلح هي الأخرى في إيجاد حل للأزمة، ما ينذر بعودة البلجيكيين إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى كما يجمع العديد من متابعي الشأن الأوروبي.
 
تقرير من إعداد : ليال بشاره

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن