اقتصاد

هل ستندلع حرب اقتصادية بين الصين والولايات المتحدة؟

إعداد : مونت كارلو الدولية

تكثر التساؤلات حول ما يحدث اليوم على الجبهة الاقتصادية بين الصين وبين الولايات المتحدة. هل هي بوادر حرب اقتصادية بين عملاقين يمثلان أكبر اقتصادين في العالم، أم هي إعادة موضعة على خريطة القوى التجارية العظمى؟

إعلان
ما هي تبعات وأسباب تصويت الكونغرس الأمريكي على مشروع القرار القاضي بفرض عقوبات اقتصادية على الصين؟
 
مشروع القرار بفرض عقوبات اقتصادية على الصين الذي وافق عليه الكونغرس الأمريكي ، والذي يريد معاقبة البلد الشيوعي الأهم اقتصاديا لأنه يصر على إبقاء قيمة عملته الوطنية منخفضة عن القيمة الفعلية لليوان، ما يجعل البضائع الصينية ارخص من سائر بضائع العالم وبالتالي أكثر رواجا. مشروع القرار لا زال مشروعا يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ وإلى توقيع الرئيس الأميركي وهو ما لا يرجح حصوله على اعتبار أن الولايات المتحدة كثيرا ما تلوح بالقوة قبل استخدامها، فضلا عن أن ذلك يتنافى مع قانون العولمة الذي بشر به الأمريكيون وأيضا مع قوانين منظمة التجارة العالمية كما يقول الدكتور كمال حمدان مدير مؤسسة الأبحاث والدراسات في بيروت:

 
الاقتصاد الصيني السريع النمو يقابله الاقتصاد الأمريكي التعب، كما يرى المحللون، مستندين على العجز الواقع في مختلف الميادين الأمريكية، العجز في الميزان الاقتصادي، في ميزان المدفوعات، في الموازنة، في الإنتاجية وفي ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يقارب العشرة بالمئة.
 
مشروع القرار يأتي ليوظف سياسيا وليقطع الطريق داخليا على الانتقادات الاقتصادية المتزايدة في الحملة الانتخابية النصفية للرئيس باراك اوباما الساعي جاهدا لكسبها. ولكن الصين لن تخضع  لهذا النوع من" الإرهاب"  الاقتصادي كما يقول الأستاذ في مجال الاقتصاد كمال حمدان:

 
قد يكون لمشروع القرار مفعول يحض الصين على اعتماد مرونة أكبر في سياستها النقدية إزاء تسعير عملتها الوطنية لكن المشروع الأمريكي ، لن يكون له أي مفعول على المديين المتوسط والبعيد خاصة وأن الصين لم تعد كما كانت عليه قبل عشرين عاما، فقد تغيرت كثيرا كما تغير العالم ودورته الاقتصادية.
 
من إعداد هدى إبراهيم.
إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن