تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فلسطين - اسرائيل

إسرائيل تمنع الفلسطينيين من دخول البلدة القديمة في القدس

فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

منعت إسرائيل الفلسطينيين، يوم الأحد، من الدخول إلى البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة ‏لمدة يومين بعد هجوميين بالسكين نفذهما فلسطينيان، قبل أن تقتلهما الشرطة، وأدى أحد ‏الهجومين إلى مقتل إسرائيليين اثنين، احدهما جندي.‏

إعلان

وتحولت البلدة القديمة، المزدحمة عادة، إلى مدينة أشباح صباح الأحد، حيث أغلقت المحلات ‏التجارية أبوابها وكانت الشوارع خالية من المارة، باستثناء بعض السياح ومئات من رجال الشرطة ‏الإسرائيليين الذين يحرسون أبوابها، وهي المرة الأولى التي تغلق فيها إسرائيل البلدة القديمة أمام ‏الفلسطينيين منذ سنوات كثيرة، وأفاد جهاز الشرطة الإسرائيلي أن هذا الإجراء الاستثنائي يشمل ‏الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة غير المقيمين في البلدة القديمة، موضحا أنه ‏لن يسمح بالدخول سوى للإسرائيليين والمقيمين في البلدة القديمة والسياح وأصحاب المحلات ‏والتلاميذ، على مدى يومين.‏

أما بالنسبة للمسلمين الذين يسمح لهم بدخول البلدة القديمة، أفادت المتحدثة باسم جهاز الشرطة ‏الإسرائيلية، أنه يمنع على الرجال الفلسطينيين، ما دون الخمسين من العمر، الدخول إلى باحة ‏المسجد الأقصى، وفق لإجراء تفرضه إسرائيل، غالبا، في فترات التوتر.‏

ونشرت الشرطة الإسرائيلية تعزيزات في كافة مداخل البلدة القديمة، ولم يتمكن سوى حملة ‏جوازات السفر الأجنبية أو حملة الهوية الإسرائيلية بصفة "مواطن" من الدخول إلى البلدة القديمة.‏

وتظاهرت مجموعة مؤلفة من نحو خمسين سيدة وبعض الرجال أمام باب الأسباط المؤدي إلى ‏البلدة القديمة، وتظاهروا بعد ذلك داخل أزقة البلدة القديمة قبل أن تمنعهم الشرطة، مجددا.‏

وفي الضفة الغربية المحتلة، داهم الجيش الإسرائيلي، ليل السبت الأحد، مخيم جنين للاجئين في ‏شمال الضفة، في محاولة لاعتقال قيس السعدي القيادي في حركة حماس في منزله، وفق ما أعلنته ‏مصادر أمنية فلسطينية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع السكان، أدت إلى إصابة فلسطينيين ‏بجراح خطيرة بالرصاص الحي، بينما أصيب آخرون بالرصاص المطاطي، وفق مصادر أمنية ‏وطبية، واعتقل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، ولكنه لم يتمكن من اعتقال قيس السعدي.‏

وتأتي حالة التوتر هذه، بعد هجوميين بالسكين قاما بهما شابان فلسطينيان في القدس، في وقت ‏تشهد فيه البلدة القديمة صدامات يومية وبعد يومين على مقتل زوجين من المستوطنين بالرصاص ‏في شمال الضفة الغربية المحتلة.‏

في الهجوم الأول الذي نفذه فلسطيني بسكين في البلدة القديمة قتل إسرائيليان احدهما حاخام من ‏سكان الحي اليهودي والثاني مستوطن من الضفة الغربية، فيما أصيب اثنان آخران بجروح هما ‏طفل عمره سنتان وامرأة نقلت إلى المستشفى في حالة خطيرة، وقتلت الشرطة المهاجم وهو فتى ‏في التاسعة عشر من العمر، من قرية قرب رام الله في الضفة الغربية ويدعى مهند الحلبي، وأعلنت ‏حركة الجهاد الإسلامي أنه ينتمي إليها.‏

وبعد ساعات من هذا الهجوم هاجم فلسطيني ثان بسكين احد المارة في القدس الغربية وأصابه ‏بجروح خطرة قبل أن يقتل برصاص الشرطة الإسرائيلية.‏

الحكومة الفلسطينية استنكرت يوم الأحد في بيان لها "سياسة التصعيد الإسرائيلي التي تنتهجها ‏سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في القدس المحتلة والضفة الغربية" مطالبة المجتمع ‏الدولي "بالتدخل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها".‏

وتشهد باحة المسجد الأقصى والمسجد نفسه منذ منتصف أيلول/سبتمبر مواجهات بين الفلسطينيين ‏وقوات الأمن الإسرائيلية خصوصا بسبب إصرار بعض المتشددين اليهود على الصلاة داخل ‏المسجد.‏
كما اتسعت دائرة التوتر لتشمل أيضا البلدة القديمة من القدس الشرقية.‏

ويخشى الفلسطينيون محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967 والذي ‏يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الأقصى في أي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك إلا ‏في أوقات محددة وبدون الصلاة فيه.‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.