الفاتيكان

البابا يؤكد على العقيدة الكاثوليكية في الزواج في مستهل السينودس الثاني

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية

شدد البابا فرنسيس في افتتاح أعمال السينودوس حول العائلة على العقيدة ‏الكاثوليكية بشأن رابط الزواج السرمدي بين الرجل والمرأة.‏

إعلان

وحدد البابا الذي بدا قلقاً الخطوط الحمر التي يتعين على هذا السينودوس الثاني ‏حول العائلة خلال عامين، عدم تجاوزها وذلك خلال قداس في كاتدرائية القديس ‏بطرس صباح الاحد 4 تشرين الثاني ـ أكتوبر.‏

وقال البابا مستندا إلى عبارة شهيرة وردت في الإنجيل "ما يجمعه الرب لا يفرقه ‏إنسان" موضحا أن "الله يوحد قلبين يحب الواحد الاخر ضمن رابط الزواج غير ‏القابل للتفكك". وجاء خطاب البابا حازما جدا ما سيطمئن التيار المحافظ داخل ‏الكنيسة الكاثوليكية.‏

وأضاف البابا، إن هذا الثنائي يكون من رجل وامرأة "هذه هي مشيئة الله لخلقه ‏إن يجمع الحب بين رجل وامرأة".‏

ويأتي التأكيد على هذا "المبدأ" بعد 24 ساعة على كشف مسؤول في الفاتيكان ‏أنه ‏‏"مثلي" منتقدا "الموقف العدائي للكنيسة الكاثوليكية من المثليين".‏

ودان الفاتيكان على الفور موقف الكاهن البولندي كريستوف اولاف كارامسا، ‏وصفه بأنه "خطير جدا وغير مسؤول" وأقاله من مهامه.‏

ورأى المتحدث باسم الفاتيكان الأب لومباردي أن هذا التصريح لا يرمي سوى ‏إلى "اخضاع المجمع الكنسي لضغوط إعلامية غير مبررة".‏

لكن البابا يرى أن على الكنيسة "أن تقوم بمهمتها في حقيقة تامة لا تتغير وفقا ‏للميول المتقلبة والآراء السائدة". وأضاف أنه لا يجوز "توجيه أصابع الاتهام ‏والحكم على الآخر" ونبذ هؤلاء "الأزواج الذين يتألمون" ولا يمكن للكنيسة سوى ‏أن تكون "مستشفى ميداني" يساعدهم على العودة الى الطريق القويم.‏

وذكر البابا في هذا الصدد بالرأفة منتقدا "كنيسة تكون موصدة الأبواب والتي ‏بدلا من أن تكون جسرا تتحول إلى حاجز".‏

وانتقد الحبر الأعظم أيضا "الوحدة" مشيرا إلى "المسنين الذين لم يعد حتى ‏ أولادهم يسألون عنهم والأرامل والنساء اللواتي هجرهن أزواجهن والرجال الذين ‏هجرتهم زوجاتهم".‏

وأضاف "يبدو أن المجتمعات الأكثر تطورا تسجل أدنى نسبة ولادات وأعلى ‏نسبة إجهاض وطلاق وانتحار وتلوث بيئي واجتماعي".‏

وهذا السينودوس الثاني خلال عامين حول الأسرة طال انتظاره من الكاثوليك. ‏وإضافة إلى مسألة المثليين التي ظهرت إلى الواجهة بقوة السبت مع إعلان ‏الكاهن البولندي بأنه مثلي، هناك قضايا عديدة تنقسم بشأنها الكنيسة بدءا بالملف ‏الأساسي للمطلقين الذين تزوجوا من جديد. فهل لهم حق كالمؤمنين الأخرين في ‏‏"الأسرار المقدسة" كما يطالب كثيرون أو أنه يجب حرمانهم من سر المناولة إلى ‏الأبد كما يطالب اخرون؟

واختار البابا فرنسيس في منتصف أيلول ـ سبتمبر المشاركين الـ 360 في هذا ‏السينودوس الثاني، ووفق بين "المحافظين" و"الليبراليين" من دون استثناء ‏الأكثر تشددا من الطرفين.‏

وأمام مئات الأساقفة الذين تخلوا قبل عقود عن تأسيس أسرة فإن 18 شخصا فقط ‏سينقلون أصوات النساء والعلمانيين.‏

ويرى البابا الأرجنتيني أن الاسرة التقليدية تواجه أزمة عميقة وعلى الكنيسة أن ‏تتأقلم مع تطورات الزمن. وفي ختام السينودوس على البابا أن يقرر وحده في ‏الربيع على الأرجح، التغييرات في عقيدة الإيمان.‏
 

مواضيع متعلقة:

فضيحة مدوية في الفاتيكان إثر إعلان كاهن بارز عن ميوله المثلية عشية ‏السينودس

الطلاق، المثلية والمساكنة ... القنابل الموقوتة أمام سينودس الفاتيكان

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن