تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة الأمريكية

أوباما يعتذر "لأطباء بلا حدود" عن قصف مشفاها في أفغانستان

رويترز
نص : أ ف ب
4 دقائق

قدم الرئيس الاميركي باراك أوباما الأربعاء 7 تشرين الأول ـ أكتوبر، اعتذاره ‏لمنظمة "أطباء بلا حدود" بعد قصف الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي مستشفى ‏ تابعا للمنظمة في قندوز بافغانستان مما أسفر عن سقوط 22 قتيلا.‏

إعلان

اعتذار أوباما جاء قبل أن يدلي الجنرال جون كامبل قائد قوات حلف شمال ‏الأطلسي البالغ عددهم 13 ألف رجل في أفغانستان بشهادته اليوم الخميس 8 ‏تشرين الأول ـ أكتوبر، أمام لجنة في مجلس النواب.‏

وكان الجنرال كامبل أوضح أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ ‏الأميركي الثلاثاء 6 تشرين اللأول ـ أكتوبر، أن الافغان طالبوا بالضربة ‏الأميركية لكنها تقررت من قبل هرم القيادة الأميركية.‏

ودعت المنظمة غير الحكومية الأربعاء 7 تشرين الأول ـ أكتوبر إلى إجراء ‏تحقيق دولي حول القصف الأميركي مؤكدة أنها لا تثق بتحقيق وزارة الدفاع ‏الأميركية في هذه المأساة التي وصفتها بأنها "جريمة حرب".‏

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جوش آرنست إن أوباما "تحادث هاتفيا ‏صباح الأربعاء مع الرئيسة الدولية لـ "منظمة أطباء بلا حدود" جون ليو ‏للاعتذار وتقديم تعازيه ". وأضاف المتحدث أن أوباما عبر عن أسفه أيضا ‏للرئيس الافغاني أشرف غني. ‏

إلا أن آرنست لم يرد بشكل واضح على الاسئلة عن تحقيق مستقل مكتفيا بالقول ‏إن التحقيق الذي كلف به الجيش الأميركي سيؤدي إلى تقرير "واضح وكامل ‏وموضوعي".‏

وفي الواقع فتحت ثلاثة تحقيقات حول هذه القضية، أميركي وآخر أفغاني والثالث ‏أطلسي، لكن "أطباء بلا حدود" أكدت أنها "لا تثق بأي تحقيق عسكري داخلي". ‏أي من داخل الجيش الأمريكي.‏

ويهدف التحقيق إلى كشف الوقائع التي أدت إلى مقتل 12 من موظفي منظمة ‏‏"أطباء بلا حدود" وعشرة مرضى وتدمير المبنى الرئيسي للمستشفى في قندوز ‏الذي كان يعد حيويا للمدنيين العالقين في المعارك بين الجيش الأفغاني وحركة ‏طالبان.‏

وقالت المنظمة "لم يكن ذلك هجوما ضد مستشفانا بل اعتداء على معاهدات ‏جنيف ولا يمكن أن نتسامح معه".‏

ومعاهدات جنيف الموقعة في 1949 تحدد ضوابط السلوك الذي يجب أن يتبعه ‏المتحاربون في أي نزاع لحماية الجرحى والمرضى "في كل الظروف".‏

وطالبت منظمة "أطباء بلا حدود" بأن تتولى التحقيق لجنة التحقيق الدولية ‏الانسانية التي أنشئت رسميا في 1991. ولتبدأ تحقيقها في الملف يفترض أن ‏تطلب ذلك 76 دولة من الدول التي اعترفت باللجنة على الأقل.‏

وفي نيويورك دعا المدير التنفيذي لمنظمة "أطباء بلا حدود" في الولايات ‏المتحدة جيسن كون الرئيس الأميركي إلى "الموافقة" على تولي هذه اللجنة ‏التحقيق. وقال إن "ذلك سيشكل إشارة قوية إلى التزام الولايات المتحدة ‏واحترامها القانون الإنساني الدولي وقواعد الحرب".‏

وترفض منظمة "أطباء بلا حدود" وصف كامبل للقصف "بالخطأ". وقال ميغو ‏ترزيان رئيس أطباء المنظمة في فرنسا إن هذا القصف "لم يكن خطأ للاسف" ‏مشيرا إلى أن المنظمة نقلت على سبيل الاحتراز الإحداثيات الخاصة بموقع ‏مستشفاها إلى الجيشين الأميركي والأفغاني.‏

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت الأربعاء عن مقربين من كامبل قوله إن ‏القوات الخاصة الأميركية "لم تحترم" قواعد السلوك الواجب اتباعها قبل القيام ‏بعملية القصف.‏

وأوضحت الصحيفة إن القصف يكون مشروعا "للقضاء على إرهابيين وحماية ‏جنود أميركيين في أوضاع صعبة ودعم القوات الأفغانية". لكن قصف قندوز "لا ‏يندرج على الأرجح في أي من هذه الفئات" كما قال الجنرال كامبل الذي نقلت ‏أوساطه تصريحاته إلى الصحيفة. وتابع المصدر نفسه إن الأسوأ من ذلك هو أن ‏القوات الأميركية الخاصة التي وجهت الضربة "لم تكن ترى الهدف" الذي طلب ‏نظراؤهم الافغان منهم ضربه.‏

ولتبرير موقفه قال الجيش الأفغاني، إن متمردي طالبان كانوا موجودين داخل ‏المؤسسة التي كانوا يطلقون منها النار عليهم في إطار معارك طاحنة الأسبوع ‏الماضي للسيطرة على هذه المدينة الإستراتيجية في الشمال الأفغاني قرب حدود ‏طاجيكستان. وقال مسؤول من طالبان إن المتمردين ذهبوا فعلا إلى المستشفى ‏لكنهم غادروها "قبل 12 ساعة من القصف".‏

واليوم بات "القسم الأكبر" من قندوز تحت سيطرة القوات الأفغانية بحسب ‏الجنرال كامبل. لكن نجاح طالبان في الاستيلاء على المدينة ولو لفترة وجيزة ‏أظهر أن القوات الأفغانية ليست في جهوزية تامة لمواجهة طالبان. وبعد إقراره ‏بالوضع قال الجنرال إنه يقترح تعزيز القوات العسكرية الأميركية بعد 2016.‏

لكن الولايات المتحدة لا تنوي ـ حتى الآن ـ ذلك، فهي تتحدث عن إبقاء قوة من ‏ألف جندي فقط في أفغانستان مقابل 9800 في الوقت الحاضر. وستتركز هذه ‏القوة في السفارة في كابول. ‏

وبحسب واشنطن بوست فإن الجنرال كامبل عرض خمسة خيارات لوجود قوة ‏يبلغ عديدها سبعة آلاف عنصر بعد 2016.‏

وخلال أربعة عشر عاما من وجودها في أفغانستان أنفقت واشنطن حوالى 60 ‏مليار دولار لتشكيل جيش أفغاني وطني. وبالرغم من هذه الجهود لم يتمكن هذا ‏الجيش من "امتلاك القدرة القتالية والعديد لحماية كافة مناطق البلاد" كما أكد ‏كامبل.‏

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.