تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

عمار عبد ربه: ما هي مشكلة ثقافتنا العربية مع الجسد والعري؟

الصور لعمار عبد ربه

ينقلنا الصحفي المصور عمار عبد ربه في معرضه الفوتوغرافي الجديد في غاليري أيام في ‏بيروت ( من 8 أكتوبر إلى 7 نوفمبر) إلى عوالم أجساد نسائية لا نرى وجوهها بالكامل ولا ‏أجسادها بالكامل قائلا لنا في عنوانه تلك هي "الحقيقة العارية". ‏

إعلان

فبعد معرضه عن مدينة حلب الذي أقامه في غاليري أوروبيا في باريس العام الماضي، تأتي ‏صور عمار عبد ربه هذه المرة كرد فعل على صور العنف في حياتنا اليومية وصور الأجساد ‏المعذبة التي لا تتوانى عن نشرها وسائل الإعلام وبشكل خاص العربية منها، يتداولها ‏المشاهد بلا كلل على وسائل التواصل الاجتماعي ومن دون أن تثير حفيظة أجهزة الرقابة ‏والمجتمع عكس ما تثيره صور العري. ‏

 

عمار عبد ربه: ما هي مشكلة ثقافتنا العربية مع الجسد والعري؟

 

لماذا نخفي كل هذا العري في الوقت الذي نستعرض صور العنف في كل ما يحيط بنا ؟ لماذا ‏هذه المعايير المزدوجة لهذا النوع من التعبير في الثقافة البصرية في المنطقة العربية؟ أسئلة ‏كثيرة يطرحها علينا وعلى نفسه عمار عبد ربه في معرض "الحقيقة العارية" الذي يضم ‏مجموعة من الصور الفوتوغرافية الجديدة ًالمبتكرة من وسائط متعددة، وقد التقط بعضها على ‏فترات مختلفة من عمله في التصوير الصحفي والبعض الآخر صوّره خصيصا للمعرض. ‏

 

فكرة التمويه لمناطق الإثارة والجنس لأجساد النساء والرجال في صور عمار عبد ربه تعيد ‏إلى ذاكرتنا الصور المخربشة بالقلم الأسود العريض لأذرع النساء وصدورها وسيقانها في ‏مجلات المجتمع والفن الموجهة لبعض البلدان العربية، وإلى ما حصل أيضاً مؤخراً مع لوحة ‏‏"النعم الثلاث" للفنان لوكاس كراناش التي خضعت للرقابة عند استعمالها في إعلان واعتبرت ‏منافية للحشمة فجرى طمس الأجزاء العارية من اللوحة على الإعلان. ‏

 

عمار عبد ربه: ما هي مشكلة ثقافتنا العربية مع الجسد والعري؟

 

جمع عمار عبد ربه في معرضه حداثة الصورة وجمالية الخط العربي القديم مؤكدا على ‏تعايش العالمين في الفنون البصرية اليوم. إنه يسخر من الرقابة غير أنه يستعملها لتمويه ‏المناطق الجنسية ولكن بشكل فني وجمالي وزخرفي للدلالة على ما تم ستره، كاشفا تفاصيل ‏الأجساد المخبأة بحروف الخطاط السوري عقيل وبمفردات كتاب "الروض العاطر في نزهة ‏الخاطر" للإمام النفراوي الذي كان قد كتبه بناء على طلب سلطان تونس في القرن الخامس ‏عشر لتثقيف مجتمعه جنسيا مستخدما العديد من النصوص الدينية.‏

فلماذا ما نقوله منذ الأمس لا نستطيع أن نصوره اليوم بكل بساطة؟ ‏

 

© الحقوق الفكرية للصور محفوظة للفنان عمار عبد ربه

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.