تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

أزمة تشكيل الحكومة والمساومات الإقليمية

نوري المالكي في سوريا. أياد علاوي في السعودية وعمار الحكيم في القاهرة. وأزمة تشكيل الحكومة العراقية تتنقل بين هذه البلدان فضلا عن إيران وتركيا والأردن والولايات المتحدة.

إعلان

فيما يتصاعد القلق في العواصم الإقليمية من استمرار الأزمة، اعتادت بغداد الفراغ السياسي وتعطيل البرلمان. ولا تزال الأطراف تعقُد التحالفات أو تحلها وفقا للإيحاءات الخارجية. وفي الظاهر لا تعترف العواصم المجاورة بالتدخل في الشأن العراقي، لكن أقطاب القوى السياسية يتجولون بينها بحثا عن دعم وعن حلول. والمشكلة أن الإقليم عليل ومأزوم بحيث لا يمكنه التفضل بالحلول.

ومن وقت لآخر تعلن الولايات المتحدة مواقف لمواكبة المتغيرات. أما الثابت فيها، فمراعاتها التنسيق غير المباشر مع إيران حتى بات محسوما أنهما متفاهمتان على دعم المالكي ليبقى رئيسا للوزراء. لذا كرّست سوريا تكيُّفها مع هذا التفاهم باستقبال المالكي أمس وانجاز المصالحة معه بعد قطيعة استمرت أكثر من عام.

لكن الأطراف الأخرى خصوصا ائتلاف " العراقية" وبعض أحزاب الائتلاف الشيعي وتكتل الوسط لم تستسلم لهذا التفاهم بل تزداد تصميما على إسقاطه إلى حد أن ائتلاف " العراقية" بزعامة علاوي الذي تخلى عن طموحه لتسلم رئاسة الحكومة واقر خلال اجتماعه في عمان ترشيح عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى لهذا المنصب.

والواقع أن المالكي يعاني من عقبتين. الأولى أن الأمريكيين يشترطون أن تضم حكومته جميع الأطياف. إلا أن ائتلاف علاوي حسم أمره بعدم التعاون معه. والثانية أن إيران تريد جميع القوى الشيعية موحدة داخل الحكومة. لكن وجود حزبي "المجلس الأعلى" و"الفضيلة" خارج التوافق الشيعي يشكل ثغرة ينبغي عليه أن يتداركها.

وفيما تتشارك مصر والسعودية رفض تصاعد النفوذ الإيراني، فإنهما تتطلعان إلى حكومة جديدة تعكس تمثيلا مناسبا للعروبيين ولا سيما السنة تحقيقا للتوازن. ولا يبدو أنهما تثقان بالمالكي في هذا المجال، لذا تدعمان تحرك علاوي حتى لو اختار ائتلافه في نهاية المطاف أن يبقى خارج الحكم ليمارس معارضة قوية.

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.