تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ضيف اليوم

مصطفى العاني : مدير قسم الدراسات الدفاعية والأمنية في مركز الخليج للأبحاث

4 دقائق

مصطفى العاني، مدير قسم الدراسات الدفاعية والأمنية في مركز الخليج للأبحاث في دولة الإمارات العربية المتحدة، هو ضيف برنامج "ضيف اليوم".

إعلان

الضيف : مصطفى العاني، مدير قسم الدراسات الدفاعية والأمنية في مركز الخليج للأبحاث في دولة الإمارات العربية المتحدة.
حاورته ليال بشاره.

سؤال ـ لماذا يلجأ تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" اليوم إلى إصدار مجلة إلكترونية ناطقة باللغة الإنكليزية ؟

منذ فترة طويلة لم تكن بيانات " القاعدة " بغير اللغة العربية، لسبب بسيط اعتبار أنه لا توجد حاجة للتخاطب مع المواطنين الغربيين، كونهم مجموعة من الكفّار ولا حاجة للتخاطب معهم.

لم يتغير هذا الموقف اليوم، لكن التبدّل أتى على أساس أنّ هذه المطبوعات موجهة للعناصر التي اعتنقت الإسلام، أو العناصر غير العربية من المسلمين.

وكانت تجربة عمر الفاروق النيجيري الذي حاول تفجير الطائرة في الأجواء الأميركية، مهمة بالنسبة لتنظيم " القاعدة " في اليمن.

هذه الرسائل موجهة للشباب المسلمين أو الشباب الذين اعتنقوا الدين الإسلامي من غير الناطقين باللغة العربية.

يجب التخاطب مع هذه المجموعة باللغة الإنكليزية لتجاوز عائق اللغة، لأنه لا يوجد أي تواصل آخر إلاّ باللغة الإنكليزية.

س ـ ولكن ماذا سيكون وضع الدول الغربية التي ترى نفسها اليوم مهددة في عمق دارها ؟

بدون شك، إن هذه المطبوعات تستخدم كأداة للتجنيد ولجمع الأموال، وكأداة للحصول على دعم سياسي أو إعلامي. وهي وسيلة إعلامية موجهة إلى الفئات العربية الموجودة في الخارج، أو التي تم تحولها إلى الدين الإسلامي.

وقد ثبُتَ أن هذه الفئة في الخارج لها قيمة ميدانية كبيرة، إذ أنّ عدداً كبيراً من العمليات تمت على أيدي مجموعات عربية أو مسلمة وُلدوا في هذه الدول الأجنبية، مثل محاولة الهجوم الباكستاني في الولايات المتحدة الأميركية في مدينة نيويورك، أو العمليات التي نُظمَت في الولايات المتحدة الأميركية.

فهذه الوسيلة الجديدة للتخاطب الإلكتروني باللغة الإنكليزية، هي إستراتيجية جديدة للتواصل مع الفئة التي كانت مهملة إلى فترة قريبة.

س ـ بعض الخبراء يعتبر أن " القاعدة " لم تعد منظمة إرهابية، ولكنها أصبحت مؤسسة إعلامية تتكل على الإرهاب لتوصل رسالة معينة إلى الدول الغربية اليوم.

الإعلام عملية مهمة جداً، يدخل في إطار تجنيد عناصر جديدة. فجزء كبير من المقاتلين الذين ذهبوا إلى العراق تم تجنيدهم عبر الإعلام والإنترنت. وجزء كبير من الأموال التي يحصل عليها التنظيم الآن تأتي عبر الإعلام. والإعلان عن العمليات يتم أيضاً عبر الإعلام.

بدون أدنى شك، أصبح الإعلام أداة أساسية للتواصل ولحشد الدعم، وحتى لتبادل الرسائل السرية بين أعضاء التنظيم. فالإعلام أصبح أمراً لا يمكن التخلي عنه.

لكن في نفس الوقت، لا نجد إعلاماً مضاداً فعالاً من الدول الغربية، أو من أجهزة مكافحة الإرهاب، لإيقاف النشاطات الإعلامية للتنظيم. باعتقادي أننا لا زلنا نشهد معركة من جانب واحد.

س ـ يُقال أن التوجه عبر اللغة الإنكليزية إلى العرب المقيمين في الدول الغربية، هو من تخطيط الإمام اليمني أنور العولقي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة الأميركية. والآن تسعى واشنطن إلى إلقاء القبض عليه. كيف تفسرون هذه النظرية ؟

في الحقيقة، هناك تزامن بين صدور العدَدَين باللغة الإنكليزية ووصول العولقي إلى اليمن. يبدو أن للعولقي دور أساسي في إصدار النسخة الإنكليزية من " صدى الملاحم" التي كانت تصدر باللغة العربية للسنوات الثلاث التي خلت. ولم يفكر التنظيم بإصدارها باللغة الإنكليزية قبل ذلك، ربما لضعف الإمكانيات لديه.

دخول العولقي إلى التنظيم، وهو شخص يتقن اللغة الإنكليزية بشكلٍ جيد جداً، قد يكون، باعتقادي، عاملاً أساسياً في قرار التنظيم بإصدار النسخة الإنكليزية من
" صدى الملاحم".

س ـ هل يمكن القول أن الدول الغربية أصبحت اليوم بين مأزقيَن : محاربة تنظيم " القاعدة " سواء كان ذلك في أفغانستان أو باكستان أو اليمن، ومحاربته في عُقر دارها وذلك عبر المجلات الإلكترونية التي أصبحت ناطقة باللغة الإنكليزية، والتي أصبح بإمكانها الوصول إلى أي مواطن يقيم على الأراضي الغربية ؟

لا شك أنّ هناك معركة إعلامية تجري بين أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول الغربية وبين التنظيمات، وبالذات تنظيم " القاعدة " في اليمن الذي بدأ يُصدر مجلته باللغة الإنكليزية.

وأقصى ما يمكن أن تقوم به أجهزة المكافحة، هو محاولة منع هذا الإصدار من الوصول إلى القرّاء عبر الإنترنت، في محاولة لإغلاق المواقع التي يتم نشر هذه المطبوعات فيها.

لكننا اكتشفنا أن تنظيم " القاعدة " له إمكانية كبيرة جداً في تجاوز هذا النوع من التدخل الذي يتم من أجل مكافحة الإرهاب.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.