فرنسا

التعديل الحكومي الفرنسي: الاستمرارية بديلا عن التغيير

3 دقائق

عين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجددا فرنسوا فيون رئيسا للوزراء على رأس حكومة جديدة تتميز باستمرار مشاركة عدد من الوزراء البارزين يقال أنها تمهيدا لقيادة المعركة غير المحسومة للانتخابات الرئاسية العام 2012.

إعلان

 

التغيير الحكومي الذي شهدته فرنسا يمثل استمرارية أكثر مما يمثل تغييرا ويعزز موقع "رئيس الوزراء الخارج عن المألوف" فرنسوا فيون فيما رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي تتآكل شعبيته التي وصلت إلى ما دون الثلاثين في المائة في استطلاعات للرأي أوردتها الصحافة الفرنسية .
 
وقد رأت صحيفة ليبراسيون أن : " جبل الاتصالات لتشكيل الحكومة تمخض فولد فأرا سياسيا " و أن التشكيلة الحكومية الجديدة تكرس "النهاية الرسمية لأي انفتاح" و"رص صفوف فريق من الموثوق بهم المكلفون بالقيام بحملة انتخابية عوضا عن الحكم . انه فريق التحضير للانتخابات الرئاسية 2012 كما يقول مدير تحرير النشرة العربية في صحيفة لوموند ديبلوماتيك الدكتور سمير عيطة:
                               

 وجوه غادرت ووجوه انتقلت من وزارة إلى أخرى ولكن التغيير الكبير هو في الخارجية الفرنسية فهل ستعيش السياسة الخارجية الفرنسية تضارب في المواقف كما كان واقع الحال أبان عهد  برنار كوشنير.
 
كثيرون وصفوا ما حصل بأنه حركة مناقلات أكثر منه تغييرات وانه كرس الاستمرارية عوضا عن القطيعة كما كان يبشر نيكولا ساركوزي أبان حملته الانتخابية الرئاسية الأولى إلا أنهم توقفوا كثيرا عند وصول الوزيرة ميشال اليو- ماري إلى الخارجية وهل أنها ستكون على تضارب في المواقف بينها وبين مستشاري الرئيس نيكولا ساركوزي . الدكتور خطار ابو دياب أستاذ العلوم السياسية في جامعة باريس الحادية عشرة يصفها بصاحبة الخبرة والباع الطويل والعلاقات القوية داخليا وخارجيا:
          

 
 
 المؤكد إن هذه الحلقة الضيقة من حكومة أهل البيت او الدائرة الضيقة إنما عملها سيكون محكوما بالأشهر ال18 الباقية من العهد الرئاسي التي أجبرت نيكولا ساركوزي على الانفتاح على اليسار مما اغضب الوسط وكرست فرنسوا فييون في نسخته الثالثة أقوى وهامش تحركه سيكون أوسع.
 
من إعداد طوني شامية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم