تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

لماذا لم تساند أوروبا "ثورة الشعب" التونسية؟

مع تسارع تطور الأحداث الداخلية في تونس منذ منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول 2010 بدا واضحا من ردود الأفعال الأوروبية وخاصة الفرنسية أن هناك نوعا من التحفظ في انتقاد نظام زين العابدين بن علي.

إعلان
لن يكون من نافلة الحديث التذكير بأهمية تونس ودول المغرب العربي بالنسبة لفرنسا وأوروبا والارتباط الوثيق بين ضفتي المتوسط بسبب عوامل تاريخية وبشرية واقتصادية.
 
لكن مايمكن ملاحظته هو أن انتفاضة مواطني محمد البوعزيزي ضد نظام بن علي والصمت الرسمي الأوروبي وخاصة الفرنسي الذي واكب الأحداث جعل الكثيرين يتساءلون عن سر هذا الصمت الذي كاد أن يتحول إلى مساعدة بوليسية فرنسية في مواجهة المظاهرات اقترحتها وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري.
 
جريدة "لوموند" الفرنسية الجدية أشارت إلى ما أسمته صمت باريس حول "التراجيديا" التونسية حيث نسبت هذا الصمت الفرنسي إلى وجود لوبي تونسي قوي سواء داخل اليمين الفرنسي الحاكم أو اليسار المعارض كما تقول النائب في البرلمان الأوروبي هيلين فلوتر:
 
 
 
مباشرة بعد سقوط بن علي بدأ السياسيون في إطلاق التصريحات لصالح "ثورة الشعب" وربما ما خفف من سخط التونسيين علي باريس هو رفضها استقبال زين العابدين بعد أن كانت هذه الفرضية واردة.
بالنسبة للحقوقي التونسي فيصل التريكي شعار "تونس الجديدة هو لا نسيان ولا حقد" وعلى فرنسا أن تتوقف على بناء علاقاتها مع تونس علي أساس المصالح الشخصية وتعود لأساس العلاقات الدولية المبنية علي الاحترام المتبادل:

 
 
 
بعد تونس أسئلة أخرى تبقى قائمة ومشروعة تتعلق بالموقف الأوروبي والفرنسي مستقبلا مع بقية دول المغرب العربي.
 
هل ستمضي هذه الدول في سياسة الصمت المبنية على أساس الصفقات العامة والخاصة ومحاربة التطرف الإسلامي ومحاربة الهجرة أم أن الدرس التونسي كان قويا وسيدفع باريس ونظرائها إلى اعتماد خطاب متزن بين الأنظمة المتسلطة والشعوب المنتفضة أو على الأقل خطاب منحاز يوفق بين المصالح المشتركة واحترام حقوق الإنسان.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن