مقابلة

دعوة محمد السادس للقيام بإصلاح دستوري شامل

السيد المعطي منجب، مؤلف كتاب "الملكية في المغرب والصراع على السلطة"، تحدث عن دعوة العاهل المغربي محمد السادس للقيام بإصلاح دستوري شامل.اجرى الحديث طوني شامية.

إعلان

سؤال : تحدث العاهل المغربي في خطابه الأخير عن إصلاح دستوري شامل. برأيك ما هي الدوافع لمثل هكذا إصلاح و ما هو التوقيت بالنسبة لك ؟

جواب : الإصلاح هو ناتج بشكل مباشر عن الحراك الشعبي الذي بدأ في المغرب مباشرة بعد سقوط نظام بن علي في تونس، ثم ازدادت قوة بعد سقوط نظام مبارك في مصر. هذا هو السبب السياسي الأساسي في نظري. كذلك هناك مطالب بإصلاح دستوري شامل جاءت من قبل الأحزاب الديمقراطية بما فيها الحزب الإسلامي في البرلمان أي حزب "العدالة والتنمية".

سؤال : هل يمكن أن نقول إن هذا الموضوع هو عمل استباقي خوفا من أن يصاب المغرب بعدوى الدول العربية الأخرى التي حدثت فيها ثورات ؟

جواب : هذا قرار ملكي. وحسب المحللين الذين يتابعون هذا الموضوع فأنهم يرون أنه عمل استباقي لإضعاف الحركة الشعبية في المغرب التي بدأت "تتجذر" عبر موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" الذي أصبح وسيلة لتجمع وتعبئة الشباب في المغرب. وقد تجاوز عدد الناشطين فيه منذ أسبوعين 30 ألف ناشط بعد أن كان لا يتجاوز 10 آلاف ناشط. مظاهرات 20 مارس/ آذار القادمة ستكون بلا شك أقوى من مظاهرات 20 فبراير/ شباط من الشهر الماضي. هذا الحراك الشبابي له مقاربة سلبية لما جاء في الخطاب الملكي.

سؤال : برأيك اليوم الشباب مازالوا مصرين على موقفهم بعد هذا الخطاب الإصلاحي ؟

جواب : أغلبهم اعترف أن ما وعد به الملك هي إصلاحات دستورية ولكنهم أشاروا في نفس الوقت أنه لم يتحدث عن إصلاحات عاجلة وسهلة لا تتطلب اتخاذ إجراءات قانونية جديدة و لا تكلف ميزانية الدولة أي شيء مثل إطلاق سراح كل معتقلي الرأي وفتح وسائل الإعلام الرسمية للمعارضة وتوقف أجهزة المخابرات عن مراقبة الصحافة و وسائل الإعلام. هذه المطالب لم يقل عنها الملك شيئا وهذه قرارات كان من الممكن أن تعطي مصداقية أكبر لخطاب الملك.

سؤال : أنت كمراقب، عدم القيام بهكذا إصلاحات عاجلة كما سميتها، هل يمكن أن تعيق الحركة السياسية أو حركة الإصلاحات ؟

جواب : نعم. لأن المشكل هو المصداقية ولأن هذا الخطاب ليس هو الأول الذي يقول فيه الملك بأنه ستحصل إصلاحات في المستقبل. ومنذ 11 عاما، أي منذ صعوده إلى السلطة، قال الملك فيما يقرب من 10 خطابات بأنه سيقوم بإصلاح عميق للعدالة ولحد الآن لم يتم أي إصلاح للعدالة بل إن وزير العدل الحالي هو المحامي الشخصي للملك وللعائلة المالكة.

سؤال : هل يمكن القول بأنه انعدام ثقة ؟

جواب : بالفعل هناك انعدام ثقة خاصة مع الشباب الذين لا يثقون بالوعود. هم يريدون اتخاذ قرارات حاسمة على مستوى الإصلاح الدستوري ويرون أنه يجب مرافقها بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية عاجلة لا تتطلب تهيئا كبيرا أو ميزانية جديدة.

سؤال : حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي كيف سيتصرف؟ ما هو دوره في المستقبل ؟

جواب : حزب "العدالة والتنمية" منقسم حول هذه المسألة. أقلية في الحزب تساند الحراك الشبابي و قد شاركت بقوة في التعبئة للمظاهرات الأخيرة و يقود هذه الأقلية مصطفى الرميد. هناك اتجاه آخر يشكل الغالبية في قيادة الحزب ويتزعمه الأمين العام للحزب عبد الإله بن كيلان. لم يطالب بالمشاركة في المظاهرات بل إنه انتقد حركة الشباب و قال بأنه لا يعرف من يتصرف في هذه المسائل و لا يعرف من ينادي إلى هذه المظاهرات. لكن بعد انقسام الحزب حول هذا الموضوع وظهور قوة الحراك الشبابي قال إنه يساند كل المطالب الديمقراطية وأنه يطلب من الملك أن يتقبل هذه المطالب وأن يجيب عليها بطريقة سياسية.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم