خبر وتحليل

ليبيا: خلق الظروف الملائمة للتغيير

مع بدأ العمليات العسكرية في ليبيا تنفيذا للقرار الدولي الذي اتخذه مجلس الأمن، ظهر أن مفهوم هذه العمليات هو أبعد من مجرد حظر الطيران أو حتى حماية المدنيين.

إعلان

 بعد ساعاتٍ على بدء العمليات في أجواء ليبيا، تغير ميزان القوى. والمؤكد أن مسار الأزمة سيتغير أيضاً، إذ أن حرمان نظام معمر القذافي من منظومة الدفاع الجوي وملاحقة قواته البرية وقصف أهداف في العاصمة طرابلس، أظهرت مفهوماً للقرار الدولي الذي اتخذه مجلس الأمن، أبعد من مجرد حظر الطيران أو حتى حماية المدنيين.

ولذلك تكاثرت الانتقادات سواء من جانب روسيا ودولٍ أخرى، أو من الأمين العام لجامعة الدول العربية. وقد ركّزت خصوصاً على أن الضربات عشوائية، وأنها أدت أيضاً إلى سقوط مدنيين، تحديداً بالقرب من طرابلس.

ورغم تناقض التصريحات الأمريكية والأوروبية عن الأفق الزمني للعملية وهدفها النهائي، كان واضحاً أن هناك حرصاً على تجنب الحديث علناً عن إسقاط النظام.

إلاّ أن أحداً لا ينكر المنطق الذي فرض نفسه منذ أمس، هو خلق الظروف الملائمة للتغيير وإعادة الوضع إلى الديناميكية التي ولدت يوم اندلعت الثورة الشعبية في السابع عشر من شباط/ فبراير الماضي.

وفيما اهتمت الدوائر العسكرية الأمريكية والأوروبية بالإعلان عن المواقع التي قصِفَت ومبررات استهدافها، ساد التشكيك في النتيجة المتوقعة من هذه العملية. إذ حذّر رئيس الأركان الأمريكي من أفقٍ مسدود ومن حال جمودٍ، وحتى من بقاء ليبيا لفترة طويلة منقسمة إذا تمكن القذافي من الصمود.

لكن اجتماعاً تنادت إليه خمس دول أفريقية في نواكشوط، شرع في التحضير لإيجاد حلٍ للأزمة.

وهناك تفكير في عقد اجتماع موسع يوم الجمعة المقبل ليشمل ممثلين عن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى طرفَي الصراع في ليبيا، بغية وقف كل الأعمال القتالية والبحث عن حلٍ سياسي سيطول الوقت قبل إنضاجه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم